رب ذي شبلين قسورة
الناشئ الأكبرعباسيالمديدهجاءالميم
حجم الخط
- رُبَّ ذي شبلين قَسوَرَةٍقد أَجَمَّ الحَينُ في أَجَمِه
- موتُ من يرديه عيشتهُفهو مجبولٌ على رغمه
- لا ترى حَيّاً يُطيفُ بهِلا ولا يدنو إلى حَرَمِه
- كمِجَنِّ الحربِ هامتُهُوكغَورِ الغارِ رَحبُ فَمِه
- وكجدلِ الجذعِ قَصرَتُهُوكهضبٍ ضخمُ مُلتَزَمِه
- وكضَّفرِ القِدِّ ساعِدُهُوكَوَهدٍ رحبُ مُبتَسمه
- وكَوَقبِ الشِعبِ مُقلتُهُوَكَلِصبٍ شعب مُلتَهَمِهِ
- وكأنَّ البرق ما قَدَحَتعَينُه باللحظ من ضَرَمِه
- وكناب النابِ مخلبُهُحين يَنحيه بمُختَطَمِه
- وكأنَّ الموتَ معترضٌبين لَحيَيهِ ومُلتَثَمِه
- وكأن الرعد ما انتزعتنفسه بالدار من سَدَمِه
- وكأجناد المحاسب مابين متنيه إلى قممه
- وكوَشكِ الدهرِ خطفتهُحين تلفيه على وَجَمِه
- وكآجلٍ تسيرُ إلىعُمُرٍ أمضاء معتزمه
- وكأنَّ السيفَ منصلتاًكَرُّهُ إذ ذادَ عن حرمه
- إن يكن رزقُ الورى قِسماًفجميعُ الخلقِ من قِسَمِه
- عبثت كفُّ المنون بهفأباته على نِقَمِه
- بضئيل الحال مُعترضٍوخَفيَّ الآل مُكتَتِمِه
- ذا عليه طِمرُ ذي شَعَثٍمَلَّت الأيامُ من قِدَمِه
- ولذا درعٌ مُلَبَّدَةٌطال ما يلقاه من كَلَمِه
- من لباس الشاء موثقهوظهيرُ الشيح ملتئمه
- لم يرعه غير فجأتهباركاً يسعى إلى وَقَمه
- وازبأرَّ الليثُ واعتَوَرَتبالَهُ الأوجالُ من لَمَمِه
- ثمَّ دَكَّتهُ حفيظتُهواعاد النار من عزمه
- فأحسَّ الكفُّ ضِلَّتَهُمنعتها سوء مقتحمه
- وسعى المُخفي مكيدتَهبكبولٍ مُنَّ في حزمه
- ومُكِمَّاتٍ واكسيةفأجادَ الشدَّ من خَطَمِه
- واغضَّ الكبلُ نخوتَهُثم تلَّ القيدَ في قَدَمِه
- فرأيت الليثَ منجدلاًلائذاً من هَضمِ مُهتَضِمِه
- إنَّ في هذا لمعتَبَراًلسديد الرأي مُنبَرِمِه