ولما أراد الله إنفاذ حكمه
مالك بن المرحلمملوكيالطويلدينيةالواو
حجم الخط
- ولما أراد اللّهُ إنفاذ حكمهوآن لمنشور الرسالة أن يطوى
- وحانتْ وفاةُ المصطفى بعدما وفىبما سمعتْ أذناه في ليلة النجوى
- وقد طبّق الدنيا بدعوة ربّهوبلّغها حتى إلى الغاية القصوى
- وأربى على الستين فازداد أربعاًوقيل ثلاثٌ وهو أحسن ما يروى
- وخُيّر فاختار الوفادة مُسْرعاًعلى اللّه لم يخْتر متاعاً ولا مثوى
- وهى عُمدُ الصبْر الجميل لموتهفلا أدمع ترقى ولا أضلُع تروى
- ورى كلُّ زند حينَ واراه قبرهفصرّح من روّى وباح بما روّى
- وفى بعهودِ المصطفى كلُّ مؤمنٍومن لاذَ بالتقوى وبالسبب الأقوى
- وقى اللّه أعلام الهُدى كلَّ فتنةفما اجتمعوا إلا على البرّ والتقوى
- وفاةُ رسولِ اللّه أوهتْ قواهمغداة غدا ربعُ النبوّة قد أقوى
- وداعُ رسول اللّه أودعهم جوىًفكلُّهم يبكي ويعلنُ بالشكوى
- ولا غروَ أن يبكوا عليه وقد بكتْملائكةُ الرحمانْ كلُّهم شَجْوَا
- وقوفاً يهيلون الترابَ برحمةٍويدعونَ والرضوانُ قد سبق الدعوى
- وداداً وحبّاً في رسول تشوّفتإليه عيونُ الحورِ في جنة المأوى
- وليٌّ صفيٌّ شرّف اللّه قدرهفأودعه العليا ورفّعهُ عُلوا
- وفيٌّ حييٌّ وجههُ روضةُ الرضاكريمٌ رحيمٌ كفُّه جدولُ الجدوى
- وصولٌ عطوفٌ الحق للناسِ رحمةٌوقلّدهم منّاً وطوقهم عفوا
- وهوبٌ فما تَسْلَون إلا بمنةٍفقد عرفوا من أجله المنَّ والسلوى
- وسيلةُ هذا الخلق حبُّ محمدٍفمنْ يكُ ظمآنَ دلى معهم دلوا
- وددتُ ولو أحيا بما قد وددْتهأتيتُ إلى قبر الرسول ولو حبوا