لما شهدت الذي في الكون من صور
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطدينيةالراء
حجم الخط
- لما شهدت الذي في الكون من صورعين الذي كنت أبغيه بلا صورِ
- علمتُ أن الذي أبغيه يطلبنيبالعلم بي لا به فانهض على أثري
- ترى الذي قد رأينا من منازلهفي كلِّ آيةٍ تنزيهٌ من السُّور
- وكلُّ آيةٍ تشبيهٌ ومحكمةٌتُتلى علينا من المكتوبِ في الزبر
- ومَطلبُ الحقِّ منا أن نوحِّدَهرباً كما هو في القرآنِ والنظر
- ما مطلبُ الحقِّ منا أن نكفيهحتى نراه بمجلى الشمسِ والقمرِ
- ولا تفكرتُ فيه ما بقيتُ ولايزال من فكرِه عقلي على غررِ
- في آلِ عمرانَ جاء النصُّ يطلبنيبما لديه من التخويفِ والخدر
- وذاك عن رأفةٍ منه بنا ولذايتلى علينا مع الأصالِ والبكر
- الليلُ لله لا لي والنهارُ معاًلأنه الدهر فانظر فيه واعتبر
- لاتعتبر نفسه إن كنتَ ذا نظرٍمسدَّدٍ ولتكن تمشي على قدر
- إن المعارجَ والإسرا إليه بهعلى البُراق الذي أنشأت من فكري
- حتى انتهيتُ إلى ما شاءه وقضىتركته وامتطينا رفرفَ الدرر
- عند التفاني به إذ كان ينزل بيإلى السماء يناجيني إلى السحر
- ودَّعته ثم سرنا حيث قال لناإذا به عن يميني طالباً أثري
- لما تأملته لم أدر صورتهوعلمنا أنه هو غاية الخطر
- غفلت عنه له إذ كان مقصدهمني التغافلُ بالتحويل في الصور
- لأنه عالم أني أميّزهلما تكفلني من حالة الصغر
- له ولدتُ لهذا ما برحتُ لهمشاهد أناظرا فيه إلى كبري
- لذاك أخبرنا بأنه معناعلى مكانتنا في بدوٍ أو حضر