دعوتك لما أن بدت لي حاجة
بهاء الدين زهيرمملوكيالطويلاللام
حجم الخط
- دَعَوتُكَ لَمّا أَن بَدَت لِيَ حاجَةٌوَقُلتُ رَئيسٌ مِثلُهُ مَن تَفَضَّلا
- لَعَلَّكَ لِلفَضلِ الَّذي أَنتَ رَبُّهُتَغارُ فَلا تَرضى بِأَن تَتَبَدَّلا
- إِذا لَم يَكُن إِلّا تَحَمُّلُ مِنَّةٍفَمِنكَ وَأَمّا مِن سِواكَ فَلا وَلا
- حَمَلتُ زَماناً عَنكُمُ كُلَّ كُلفَةٍوَخَفَّفتُ حَتّى آنَ لي أَن أُثَقِّلا
- وَمِن خُلُقي المَشهورِ مُذ كُنتُ أَنَّنيلِغَيرِ حَبيبٍ قَطُّ لَن أَتَذَلَّلا
- وَقَد عِشتُ دَهراً ما شَكَوتُ بِحادِثٍبَلى كُنتُ أَشكو الأَغيَدَ المُتَدَلِّلا
- وَما هُنتُ إِلّا لِلصَبابَةِ وَالهَوىوَما خِفتُ إِلّا سَطوَةَ الهَجرِ وَالقِلى
- أَروحُ وَأَخلاقي تَذوبُ صَبابَةًوَأَغدو وَأَعطافي تَسيلُ تَغَزُّلا
- أُحِبُّ مِنَ الظَبيِ الغَريرِ تَلَفُّتاًوَأَهوى مِنَ الغُصنِ النَضيرِ تَفَتُّلا
- فَما فاتَني حَظّي مِنَ اللَهوِ وَالصِباوَما فاتَني حَظّي مِنَ المَجدِ وَالعُلى
- وَيارُبَّ داعٍ قَد دَعاني لِحاجَةٍفَعَلتُ لَهُ فَوقَ الَّذي كانَ أَمَّلا
- سَبَقتُ صَداهُ بِاهتِمامي بِكُلِّ ماأَرادَ وَلَم أُحوِجهُ أَن يَتَمَهَّلا
- وَأَوسَعتُهُ لَمّا أَتاني بَشاشَةًوَلُطفاً وَتَرحيباً وَخُلقاً وَمَنزِلا
- بَسَطتُ لَهُ وَجهاً حَيِيّاً وَمَنطِقاًوَفِيّاً وَمَعروفاً هَنِيّاً مُعَجَّلا
- وَراحَ يَراني مُنعِماً مُتَفَضِّلاًوَرُحتُ أَراهُ المُنعِمَ المُتَفَضِّلا