يا من له شيم تملكه
أبو زيد الفازازيأيوبيمجزوءمدحالباء
حجم الخط
- يا من له شيم تملكه العلا ومناقبُ
- وفضائل عَييَ الحسود بها وأعيا الحاسب
- ومجانباً لي وهو منأسنى الذين أجانب
- في كلِّ يوم حادثيدنو فينأى صاحب
- أعزز عليّ بأن اُرَىبعد اللقاء أكاتب
- كيف السّلو وبينناخطب لبينك خاطب
- وضحاضح وأباطحوبسابس وسباسب
- ومعالم ومجاهلوأعاجم وأعارب
- وضراغم أنسيةوسلائب ونجائب
- وعلى الغوارب كالأهلة في الحدوج غرائب
- صور من السحر الحلال لها القلوب قوالب
- فإذا نظرن فإنهنَّعلى النفوس غوالب
- فَسِهَا مُهُنٌ لواحظٌوقسيهُنَّ حواجب
- حفَّت بهن أعنةوأسنة وقواضب
- ومواكب هي والعجاجغمائم وكواكب
- أعطتهُمُ شَرَف الإِباءِمناسب ومناصب
- فالقوم إما سالبأو طاعن أو ضارب
- ورد المنية معرضفيهم وغيري شارب
- من كان من شُهَّادهميوماً فإني غائب
- يا من أُطالبه بودِّدائم ويطالب
- ثق بي وإن نأتِ الدّيار فإنّ حقَّك واجب
- فلقد صَدَقتَنِي الودادَ وَوُدُّ غيرك كاذب
- وسَنَنتَ بِراً حاد عنه أحبُّةٌ وأقارب
- إني وإن رغم البعادُ على ودادك دائب
- ولقد تُذكِّرُني العهودُبوارق وسحاب
- وحمائم قامت لهافوق الغصون نوادب
- وشمائل في طيهانشر الهوى وخبائب
- والروح حفَّت جانبيهأزاهر ومذانب
- ما كان وصفي للحسان كما يظن العاتب
- لكن ذكرتك طيباًفذكرتهن أطائب
- فكأن طبعك رقةلنسيبهن مناسب
- أما الزمان ففي تقلّبه علي عجائب
- يعطي ويرتجع العطّية فهو معطٍ سالب
- فدع المواهب إنَّ صدقَقياسهن مناهب
- ولقد نصحت وللنَّصيحةِ قابل ومجانب
- فاصبر على طب النفوس فللنفوس مذاهب
- جَدَّ الزمان وكلَّناإلاَّ قليلاً لاعب
- ولكم فقدتُ زخارفاًجاذبتها وأُجاذب
- ولكم تقضَّت للزمان مطاعم ومشارب
- لم تَصفُ منها لذةٌإلاَّ وفيها شائب
- وعهدت نفسي راغباًحيناً فها أنا راهب
- ومن العجائب أن تغيبونهج قصدك لا حب
- لكن جِدِّي راتب فيها وجَدّشي ذاهب
- بالسَّعد يرفع رافعيوماً وينصب ناصب
- ولذاك عمرو النحو مضروبٌ وزيدٌ ضارب
- لا والذي بقضائهنطق الغراب الناعب
- ما باختياري بعدكملولا القضاء الغالب