عجبا لمن ترك الحقيقة جانبا
أبو زيد الفازازيأيوبيالكاملهجاءالباء
حجم الخط
- عجبا لمن ترك الحقيقة جانباًوغدا لأرباب الصواب مجانبا
- وابتاع بالحق المصحح حاضراما شاء للزور المعلل غائبا
- من بعد ما قد صار أنفذ أسهماوأشدَّ عادية وأمضى قاضبا
- لا تَخدَعَنكَ سوابق من سابقحتى ترى الإحضار منه عواقبا
- فلربما اشتد الخيال وعاقهدون الصواب هوى وأصبح غالبا
- ولَكُم إمام قد أضر بفهمهكتب تعبّ من الضلال كتائبا
- فاقذف بأفلاطون أو رسطالسوذويهما تسلك طريقاً لاحبا
- ودع الفلاسفة الذميم جميعهمومقالهم تأتي الأحق الواجبا
- يا طالب البرهان في أوضاعهمأعزز عليَّ بأن تعمر جانبا
- أعرضت عن شط النجاة ملججافي بحر هلك ليس ينجي عاطبا
- فصفا الدليل فما نفعت بصفوهحتى جعلت له التحير شائبا
- فانظر بعقلك هل ترى متفلسفاًفيمن ترى إلا دعيَّاً كاذبا
- أعيته أعباء الشريعة شدةًفارتدَّ مسلوباً ويحسب سالبا
- والله سأل عصمة وكفايةمن أن أكون عن المحجة ناكبا
- إليك مددت الكفّ في كل شدةومنك وجدت اللطف في كل نائب
- وأنت ملاذ والأنام بمعزلوهل مستحيل في الرَّجاء كواجب
- فحقِّق رجائي فيك يا ربّ واكفنيشمات عدوّ أو إساءة صاحب
- ومن اين أخشى من عدو أساءةوسترك ضاف من جميع الجوانب
- وكم كربةٍ نجيّتني من غِمارهاوكانت شجا بين الحشا والتّرايب
- فلا قوةً عندي ولا لي حيلةسوى حسن ظني بالجميل المواهب
- فيا منجى المضطر عند دعائهأغثني فقد سدَّت عليَّ مذاهبي
- رجاؤك رأسُ المالِ عندي وربحُهُوزهدي في المخلوق أسنى المواهب
- إذا عجزوا عن نفعهم في نفوسهمفتأميلهم بعض الظُّنون الكواذب
- فيا محسناً فيما مضى أنت قادرعلى اللُّطف في حالي وحسن العواقب
- وإني لأرجو منك ما أنت أهلهوإن كنت خطاءً كثيرَ المعائب
- فصلِّ على المختار من آل هاشمإمام الورى عند اشتداد النوائب