يا من هواه من القلوب مكين
ابن الروميعباسيالكاملغزلالنون
- ١يا مَنْ هواه من القلوب مَكينُوالماءُ في الوَجَنات منه مَعينُ
- ٢ومن اغتدى وكأنه من حسنهفي كل عضو منه حُورٌ عِين
- ٣وإذا تنفَّس نائماً أو لاثماًفكأنما يتنفس النِّسرين
- ٤أعليك في رمي القلوب وكَلْمهانَذرٌ وفي منع الشفاء يمينُ
- ٥ظبيٌ كأن كناسه مما ترىفيه دماءَ العاشقين عَرينُ
- ٦إني أعوذ بعدلك ابنَ محمدٍمنه وأنت على الظَّلوم مُعين
- ٧يا من غدا والمشتري جَدٌّ لهوالشمس رأيٌ والهلال جَبين
- ٨والحلمُ سمتٌ والعفاف طويَّةٌوالبِر خِدنٌ والوفاء قرين
- ٩ومن استفاض بعدله وبفضلهحتى استوى الجبار والمسكين
- ١٠ومن استجنَّ من الحوادث جارُهفكأنه بعد الوِلاد جنين
- ١١مَشْتاه في كنفيك يا ابن محمدمشتىً دفيء والمصيفُ كَنين
- ١٢طاب الزمان له ورقَّ غليظُهفكأن كلَّ شهوره تشرين
- ١٣أقسمتُ ما وعد الرجاء بحاصلإلا وجودُك بالوفاء ضمين
- ١٤تبدو ووجهك ضاحكٌ مستبشرعند السؤال وللبخيل أنين
- ١٥عنوانُ معروفٍ يكون وراءهبَدءٌ وعَوْد من جداك ثخين
- ١٦فالبشرُ بالبدء الهنِيِّ مبشِّرٌوالبدء بالعَود السنِيِّ رهين
- ١٧لا زلتَ أفضلَ من يطيع إلهَهويطيعُه التعميرُ والتمكين
- ١٨أشكو إليك معاشراً ولعوا بنالهمُ كمينٌ في الصدور دفين
- ١٩جَدّوا بنا كالمازحين عَداوةًوالجدُّ في بعض المِزاح مُبين
- ٢٠فإذا ادّخرت لنا نصيبَ كرامةٍخَانوا وهانَ عليهمُ التخوين
- ٢١غلبتْ على ألبابهم شهواتُهمفأرتهمُ ما لا يزَينُ يزين
- ٢٢من كل أَفوه قد أُمِدَّ بمعدةٍحَرَّى يذوبُ لحرِّها الهِرْصين
- ٢٣والنابُ منه على الأمانة خنجروالظّفر من أظفاره سكين
- ٢٤بطلُ الوقاحة لا الحياءِ كأنْ بهعن أن يخونَ أمانةً تهوين
- ٢٥يأبى مسالمةَ الأمانة مثلهأنى يسالمُ بطَّةً شاهين
- ٢٦إنا نُكاد ولا نَكيد عدوَّناثقةً بكيد اللَّه وهو متين
- ٢٧إني أعيذك أن يراك مليكناترضَى خيانتَهم وأنت أمين
- ٢٨فكِّر وقل لهُمُ مقالةَ صادقٍيحتجُّ عند مقاله ويُبين
- ٢٩يا من يُهَوِّن أن يخون أمانةًأقسمتُ أن سَيُهينك التهوين
- ٣٠لا يصغرنَّ لديك قدرُ خطيئةإن المحاسبَ سجنُه السّجين
- ٣١ولعل ذا جهل يقول بجهلهإن المُعاتِبَ في الطفيف مَهين
- ٣٢وجوابُه نقدٌ لدينا حاضرٌوافٍ إذا نقص الجوابَ وَزين
- ٣٣قولا له إن كان يعقِلُ إنناقومٌ بحُبّ المُنعمين ندين
- ٣٤من لا يَشحُّ على قليل نصيبِهمن برِّ سيده فذاك ظنين
- ٣٥إن المحبَّ بمن أحب وبالذييُسدَي إليه وإن أقلَّ ضنين
- ٣٦وأرى الكرامة حليةً ما أُخليتمِن غَيْرةٍ فيها لها تحصين
- ٣٧تَلقى الفتى الغيران ينفِث دونهاقِطَع الحريق كأنه التنين
- ٣٨والغيرةُ الشيءُ الذي لم يُلْغهإلا خَصِيُّ السوء والعِنّين
- ٣٩أو قلتُ قولاً لست أجهل أنهفيه لصدرِ مُرجِّم تخشين
- ٤٠ولما أصبتُ به سوى مُتَعَرِّضٍوأخو العداء بما يَدينُ مَدين
- ٤١فليرضَ بالتهجين أو فلينصرفعما يكون جزاءَه التهجين
- ٤٢لا يحسن الظنَّ اللئيمُ بنفسهفالغثُّ غثٌّ والسمين سمين
- ٤٣يا من عَطاياه لديه رخيصةوثناءُ مادِحه لديه ثمين
- ٤٤وإذا اعتصمتُ بجوده فكأنماغدتِ العواصم لي وقنَّسرين
- ٤٥فإذا التقى داعٍ له ومؤمّلٌسُمع الدعاءُ وشُفِّعَ التأمين
- ٤٦ستَبرُّني وتسرُّني وتثيبنيوأقول فيك ويُحفَظ التدوين