وفتية ساعة قد اجتمعوا
حجم الخط
- وفتيةٍ ساعةً قد اجتمعوامثل الدنانير حين تُنتقدُ
- فساقني الحينُ نحو جميعهمُإذا يقولون قد دنا الأحَدُ
- فباكروا الشربَ واقطعوه بهِفملتُ للموضع الذي وعدوا
- عليّ كرزيّةٌ ومِشمَلةٌوكَرزَنٌ في حبلهِ مسَدُ
- فكنتُ أدناهم مسابقةًإلى المكان الذي به اتّعَدوا
- حتى إذا ما اشتروا حوائجهموالحرصُ يرجيهم لما صمدوا
- قمتُ إليهم فقلتُ أحملهاأنا فعندي لمثلها عددُ
- حبلٌ وثيقٌ وكَرزنٌ وأنابحملهِ ناهضٌ ومتّئدُ
- قالوا فخذهُ فأنتَ أنتَ لهُسوف نكافيكَ بالذي نجدُ
- سرتُ وساروا إليّ أجمعهموقيل لي اصعد صعدتُ ما صعدوا
- إذ الأباريق تُجتلى لهمُوفي شجاةٍ ومطِربٌ غرِدُ
- بادرتُ نحو الزجاج أغسلهُحتى تنقّى كأنّه البَرَدُ
- فأعجبَ المردَ خفّتي لهمُوليس في خفّتي لهم رشدُ
- ما زلتُ أسقيهمُ مشعشعةًكأنها النارُ حين تتّقدُ
- حتى رأيتُ الرؤسَ مائلةًكأنّ من سُكرٍ بها أوَدُ
- واعتقلتِ الألسنُ واستوثقتفنائمٌ صحبُنا ومستنِدُ
- قمتُ وبي رعدةٌ لنيكِهمُوكلّ مَن دبَّ فهو يرتعدُ
- فبطّأت بي عن لذّتي تككٌثم لطَفنا بحل ما عقدوا
- عن ردفِ كلِّ تهتزُّ قامتهُكالغصُنِ النضرِ زانهُ الميَدُ
- يا ليلةٌ بتّها أخا طربقد دام فيها تمتّعٌ ودَدُ
- من ذا إلى ذي قد قصدتُ لأنأعفِجُ في البيت كلّ من أجدُ
- حتى إذا ما أفاقَ أوّلهُمقامَ وفخذاهُ فيهما خَضَدُ
- فقمتُ من خيفةٍ أنبّههُمأقولُ هل نالكم كما أجدُ
- أو ذا الذي قد أرى بنا عرَقٌقالوا نراهُ كأنّه زبَدُ
- فحين أبصرتُهم قد انتبهواذهبتُ أعدو لحاجةٍ أرِدُ
- حتى إذا المجلس استجدّ بهمغامضتُهم والكؤسُ تُطردُ
- على أدقّ الثيابِ مسبَلةٍبرّاقةِ اللونِ كلّها جددُ
- فقيلَ من أنتَ قلتُ خادمكملا عقلٌ يُخشى له ولا قودُ
- ثمّ تعشّقتُ وامقاً طرباًيا ليتَ سلمى تفي بما تعدُ