يا ليلة بت في دياجيها
حجم الخط
- يا لَيلَةً بِتُّ في دَياجيهاأُسقى مِنَ الراحِ صَفوَ صافيها
- تَدورُ بِالسَعدِ كَأسُنا عَجَلاًقَد فُتِّتَ المِسكُ في نَواحيها
- ما تَشتَهي العَينُ أَن تَرى حَسَناًإِلّا رَأَتهُ في كَفِّ ساقيها
- وَصيفَةٌ كَالغُلامِ تَصلُحُ لِلأَمرَينِ كَالغُصنِ في تَثَنّيها
- في قُرطُقٍ زانَهُ تَخَرسُنُهاقَد عَقرَبَت صُدغَها مَداريها
- كَمَّلَها اللَهُ ثُمَّ قالَ لَهالَمّا اِستَتَمَّت في حُسنِها إيها
- لَو قيلَ لِلحُسنِ صِف مَحاسِنَهاما اِسطاعَ ضَعفاً بِذاكَ يَحكيها
- أَشرَبُ كَأساً مِن كَفِّها وَلَهاكَأسُ سَقامٍ في النَفسِ تُجريها
- حَتّى إِذا السُكرُ كَفُّ نَخوَتِهاوَلانَ مِن بَعدِها حَواشيها
- وَأَمكَنَتني مِنها مُخاتَلَةًمَدَدتُ رِفقاً كَفّي إِلى فيها
- فَأَعرَضَت عِندَ ذاكَ وَاِرتَعَدَتثُمَّ تَناوَلتُها لِأُرضيها
- قالَت لِذا زُرتَنا فَقُلتُ لَهايا أَحسَنَ الناسِ كُلُّهُم تيها
- لَولا بَلائي لَما تَجَشَّمتُ أَهوالاً يُرى المَوتُ في أَدانيها
- وَلا تَعَرَّضتُ لِلحُتوفِ بِنَفسٍ كانَ بَعضُ الغَرامِ يُسليها
- أَهلاً وَسَهلاً بِمَن تَتَبَّعُهُنَفسي وَمَن كانَ مِن أَمانيها
- فَبِتُّ في لَيلَةٍ نَعِمتُ بِهاأَلثُمُها تارَةً وَأَسقيها
- وَأَجتَني الطيبَ مِن أَطايِبِهاوَأُمكِنُ النَفسَ مِن أَمانيها
- سَقياً لِذا الوَصفِ حَيثُ كانَ وَلاسَقياً لِدارٍ أَقوَت مَغانيها