دع الأجمال مرتحله
ابن الروميعباسيمجزوءاللام
حجم الخط
- دعِ الأجمالَ مُرتَحِلَهْتَخُبُّ بركبها عَجِلَهْ
- وعاطِ أخاك عاتقةًبقَارِ الدَّنّ مشتملَهْ
- تراها حينَ تبذُلهاكجمرِ النار مُشْتَعلَهْ
- إذا ما الدنُّ أسبلَهالنا من عَيْنِه الهَمِلَهْ
- حسبتَ سبائِكَ العقيانِ تجري منه منتزلَهْ
- يطوف بكأسِها رشأٌكغصنِ البانةِ الخضلَهْ
- وما للغصنِ نضرتُهولا حركاتُه الشَّكِلَهْ
- وما للغصنِ مقلتُهولا ألحاظُهُ الثمِلَهْ
- وما للغُصنِ طُرَّتُهولا أصداغُه الزَّجِلَهْ
- وما للغصن غُرَّتُهولا وجناتُه الخجِلَهْ
- قوائمهُ بما حملتْهُ من أردافِه وَحِلَهْ
- إذا ما قابَل الأبصارَ ظلَّتْ فيه منتضلَهْ
- يُعذّبُ قلبَ مَنْ يهواه بين قطيعةٍ وصِلَهْ
- وتشفعُ ذاك مُسمعةٌلنا بالسّحْرِ مُكْتحلَهْ
- قد اكتهلت صناعتُهالرُودٍ غير مُكْتهلَهْ
- تُجِيد الشدوَ مُوقعةًوضاربةً ومُرتجلَهْ
- إذا غنتكَ ذُقْت العيشَ من نَغماتها الصَّحلَهْ
- مخففةٌ ولم تبلغْمقالةَ قائل نحِلَهْ
- مثقَّلةٌ ولم تبلغْمقالة قائل رهِلَهْ
- ولكن بين ذلكُمُقواماً فهي مُعتدِلَهْ
- يودُّ الصبُّ لو أمستْبسالفَتَيْه منتعِلَهْ
- محاسن كلّ مخلوقٍلها في الحسنِ مُمتثِلَهْ
- كأن على روادفهاستور الليلِ مُنسدلَهْ
- ولكن لا وفاء لهافنفس محبها وجِلَهْ
- فقُل لمتيَّمٍ أضْحتْله بالدلّ مختبلَهْ
- عليك أبا الحُسين أخاًوخَلّ الساحة الدَّغِلَهْ
- فتىً كمُلت محاسِنُهُفنفسُ خليلهِ جَذِلَهْ
- من الشعراءِ والعلماءِ أهل الألسنِ الجَدِلَهْ
- مَهَذَّبةٌ خلائقُهُبما حُمّلتْ مُحتمِلَهْ
- فتى لا عقدُه واهٍولا عَزَماتُهُ فَشِلَهْ
- نلقبه شَنُوفيّاًبرغم عُداته السفلَهْ
- شنوفٌ من صنوفِ العِلْمِ بالآذانِ متصلَهْ
- ولا يعدمْ أبو بكرٍيداً بثرائه مَذلَهْ
- لعرضِ الجار صائنةٌلعرضِ المالِ مُبتذِلَهْ
- ولا نعدمْ سجايا فيه للخيرات مُعتملَهْ
- إذا الحرِّيَّةُ انتقلتْفليستْ منه مُنتقلَهْ
- هو الجَمّاش للعلياء لا للغادة الغزِلَهْ
- له لَقَبٌ من التجميشِ يشبه نَفْسَه الجذِلَهْ
- وأخطَلُ دَهْرِه شعراًبغير سَجيَّةٍ خَطِلَهْ
- وأحنفُ دهره حِلماًبغير سريرةٍ نَغِلَهْ
- كِلا هذا وذاك حَياًتبيت بُروقُه عمِلَهْ
- كفى بهما إذا ظَلَّتْستورُ الليل مُنْسَدلَهْ
- حملتُ لذا وذاك يداًقواي بحملها بَعِلَهْ
- فنفسي في مقامهماإلى الرحمن مُبْتَهِلَهْ
- بعثتُ قريحتي لهمافجاءت وهي مُحْتَفلَهْ