ذكر الأخفش القديم فقلنا
حجم الخط
- ذُكِر الأخفشُ القديمُ فقُلناإن للأخفش الحديثِ لفضلا
- وإذا ما حكمْتُ والرومُ قوميفي كلام مُعرَّب كنت عدلا
- أنا بين الخصومِ فيه غريبٌلا أرى الزورَ للمحاباة أهلا
- ومتى قلتُ باطلاً لم أُلقَّبفيلسوفاً ولم أسوّم هِرَقْلا
- بدأ النحوُ ناشئاً فغذاهأحدثُ الأخفشين فانصاتَ كهلا
- وتعاصَى فقاده بيديهأحدثُ الأخْفشَين فانقاد رَسْلا
- أيُّهذا المُسائلي بعليٍّزادك اللَّهُ بالمعالم جهلا
- أنت كالمستثير شمساً بنارٍولعمري لَلشمسُ للعينِ أجلى
- لا تسائلْ به سواه من الناس تجده بحضرةِ الحفلِ حَفْلا
- قائلاً بالصوابِ يقرع فصّاًبجواباته وينطق فصْلا
- كلّما شذَّتِ الفروعُ عن الأصلِ ثناها فألحقَ الفرعَ أصلا
- وتراهُ تَدينُه كلُّ عوْصاءَ كما دانَتْ الحليلةُ بَعْلا
- يا ظِماءً إلى الصواب رِدُوهيَسْقِكم بالصواب عَلّاً ونهلا
- هو بحرٌ مِنَ البحورِ فراتٌليس ملحاً وليس حاشاه ضحلا
- قلْ له يا مقوّمي وسمِيّيوكنِيِّي ومَن غدا ليَ شَكْلا
- قد أردْتُ الإطنابَ فيك فقالتْليَ غاياتُك البعيدة مهلا
- ورأيتُ اليسيرَ يكفي من الحَلْيِ إذا النصلُ كان مثلكَ نصلا
- لك من نفسك الحُلِيُّ اللواتيأنفت أن يكون حلْيُكَ نَحْلا
- ولعمري ما أنت كالسيف صقلاًحين نَنْضُوك بل مضاء وصقلا
- منظريٌّ لناظرٍ مَخْبَريُّلمُريغٍ لديك نقضاً وفتلا
- ذو أفاعٍ لمن يُعاديك صُمٍّكائنات لمن يواليك نحْلا
- تقلسُ الأرْيَ والسّمامَ وناهيكَ بهذا وذا شفاءً وخبلا
- فدعِ الشكرَ لي فلم أكسُك المدحَ سليباً ولم أُحَلِّك عُطْلا
- أنت مَنْ لم يزلْ يُحلَّى ويُكْسَىكلَّ مدحٍ فلستَ تُوسم غُفْلا
- وحرامٌ عليّ عِرضُك بَسْلٌأبداً ما رأيتَ عِرضيَ بَسْلا
- فالزمِ الصّدْق إنه للفريقَينِ نجاةٌ والخَتْلُ يجزيك خَتلا
- وخفِيُّ الحديثِ يَنْمِي فيُحيِيبعدما ماتت الضغائن ذحلا