أقاسم يا من لم يزل ذا نقيبة
ابن الروميعباسيالطويلعتاباللام
حجم الخط
- أقاسمُ يا من لم يزلْ ذا نقيبةٍبجدٍّ وحدٍّ منه غير كليلِ
- أتيتك مشتطّاً عليك مثقِّلاًلأنك حمَّالٌ لكلّ ثقيلِ
- ولي حاجةٌ في أن تُنيل وأن ترىمكاني بلا منٍّ مكان مَنيلِ
- وفي أن يكونَ النَّيلُ نيلاً معجَّلاًكثيراً تراه لي أقل قليل
- وأن تتلقاني مُجلّاً مُصانِعاًكما صانعَ الجانِي وليَّ قتيلِ
- وأن تتولّاني إذا اعتلَّ مذهبيبرفق طبيب مُحْسِنٍ بعليلِ
- وفي أنْ إذا أطرقتُ إطراقَ خادمٍطفِقتَ تراعيني بعينِ خليلِ
- وفي أن تمدّ الظلَّ لي وتديمَهفما ظِلُّ خيرٍ زائلٍ بظليلِ
- وفي هذه كلُّ اشتطاطِ وإنهالتعظُمُ إلا عندَ كلّ جليل
- وفي أنني قدرتُ فيك احتمالهاشفيعٌ وجيهٌ عند كلّ نبيل
- وما برحتْ نفسي تنقّي ثمارَهاوتعطيكُها إعطاءَ غيرِ بخيل
- وتحتقرُ الحظَّ الجزيلَ تقيسُهبقدْرِك يا وهّابَ كلّ جزيل
- ألم ترَ أنّي إذْ تضاءلَ سائلٌتضاؤلَ مقموعِ الرجاءِ ذليل
- سموْتُ بنفسٍ لم تضاءلْ مخافةًلتفعلَ بي أفعالَ غيرِ ضئيل
- وطال مقالي في احتكامي وربّمارأيتُ طويلَ القولِ غيرَ طويلِ
- ومالي عديلٌ في اشتراطي شرائطيوإنك لَلغادي بغيرِ عديلِ
- فإن يكُ من آبائك الخيرُ سنةًفمثلك من لم يعدُها لسبيلِ
- وإلا فكنْ لي أوَّلاً في استنانِهافما زلتَ مهدِيّاً بغيرِ دليل
- رفعْتُك فوق الفاعلين بسومِهافلا ترضَ مما دونها ببديلِ
- لكيما يقولُ اللَّه والحقُّ والهوىجميلٌ تقصّى فعلَ كلّ جميلِ
- وما أنا فيما رمْتُه بمفنَّدٍوما أنا فيما قلْتُه بمُحيلِ
- وكيف اقتصادِي في سؤاليكَ بعدماأفضتَ من الخيراتِ كلَّ سبيلِ