أبا علي طلبت عيبك ما اسطعت
ابن الروميعباسيالمنسرحالفاء
- ١أبا عليٍّ طلبتُ عيبك ما اسطعت فألفيت عيبك السرفا
- ٢وذاك عيب كأنه ذَفَرُ المسك إذا شم نشره رُشِفا
- ٣أو ديمة الغيث كلما طمع الطامع في أن يكفَّها وكفا
- ٤وحبذا أن يكون عيب فتىعيباً إذا مر ذكره شغفا
- ٥ولم يكن يا أخا العلا طلبيعيبك لا بغضة ولا شنفا
- ٦لكن لإشفاق نفس ذي مقةما زال عن ودكم ولا انحرفا
- ٧أبصر أشياء فيك منفسةًإذا رآها مذمَّمٌ لهفا
- ٨يصبح من أخطأته ذا أسفٍومن رأى الحظ فائتاً أسفا
- ٩وإنني خفت أن تصيبك بالعين عيونٌ تقرطس الهدفا
- ١٠فارتدت عيباً يكون واقيةفلم أجده أليةً حلفا
- ١١فقلت في الله ما وقى رجلاًإن ميح أعفى وإن أريب عفا
- ١٢كان له الله حيث كان ولازالت يميناه حوله كنفا
- ١٣صدقتُ فيما صدقت من طلبيفيك معابا ولم أزد ألفا
- ١٤يا حسن الوجه والشمائل والأخلاق والعقل كيفما انصرفا
- ١٥يا من إذا قلت فيه صالحةعند عدوٍّ أقرَّ واعترفا
- ١٦عندي عليل أردُّ منَّتَهُبطيّب الطيب كلما ضعفا
- ١٧فابعث بشيء من البخور لهكبعض معروفك الذي سلفا
- ١٨ولتك أنفاسه تشاكل ذكراك وحسبي بطيبها وكفى
- ١٩من نَدِّك الفاخر المُفضَّل في الندِّ على غيره إذا وُصِفا
- ٢٠ذاك الذي لو غدا يفاخرهنسيم نَورِ الرياض ما انتصفا
- ٢١ولا يكن دُخنَةَ المُعَزِّم للعفريت من شم نشرها رعفا
- ٢٢لا تدخلن الجفاء في لطفٍفربما ألطف امرؤ فجفا
- ٢٣حاشاك من ذاك في ملاطفتييا ألطف الناس كلهم لطفا
- ٢٤أطب وأقلل فإن أطبت وأكثرت نصيبي فيا له شرفا
- ٢٥وليس يروي كثير مائك بلما طاب منه لشارب وصفا
- ٢٦إن الكثير الخبيث مقتحمفي العين والقلب يبعث الأنفا
- ٢٧ولا تلمني على اشتطاطي في الحكم ولا في سؤالك الترفا
- ٢٨من حسن الله وجهَهُ وسجاياه وأعطاه كُلِّف الكلفا
- ٢٩وجهك ذاك الجميل سحَّبنيعليك حتى سألتك التحفا
- ٣٠وحسبنا أن كل ذي كرمٍإذا ركبت المكارم ارتدفا
- ٣١يا درة العقد إن لي فِكَراًتفلق عن در مدحك الصدفا
- ٣٢فاسع لشكري تجده حينئذشكر قدير تعجَّل الخلفا