بدلت من نفحات الورد بالآء
الحسين بن الضحاكعباسيالبسيطرثاءالهمزة
حجم الخط
- بدلتَ من نفحات الورد بالآءِومن صبوحك در الإبلِ والشاءِ
- ما بين بطن بثيران حللت بهإلى الفراديس إلا شوبلإ أقذاءِ
- فعد همك عن طرفٍ يمارسهجلفٌ تلفعَ طمراً بين أحناءِ
- ففي غد لك من زهراءَ صافيةٍبطيرنا باذ ماء ليس كالماء
- مما تخير أولاها وأودعهارب الخورنق في جوفاءَ ميثاءِ
- راح الفُراتُ عليها في جداولهوباكرتها سحاباتٌ بأنواءِ
- فاستنفض القطر ما وشى المصيف لهاواستبدلت جدداً من بعد أنضاء
- تنشي فواصل كالآذان منشأةمثل الجمان عقوداً أي إنشاء
- حتى إذا حكت الحبشان شائلةًدهم العناقيد في لفاءَ خضراء
- راحت لها عصبٌ شعثٌ ملوحةٌدكن التباين من كوثى وسوراء
- تجني على العين ما أنت مقاطفهحتى إذا هيل في كلفاء جوفاءِ
- واستخلص العفو من ذوبٍ مسلسلةٍمن قبل جائلةٍ فيها بإبطاء
- صارت إلى وطنٍ أرسى بمعتركٍما بين عقبة إبرادِ ورمضاء
- حتى إذا أنضج الوسمي صفحتهقطراً واعقبه قرا بأنداء
- صينت عن الشمس في قيطونِ محتنكٍمن اليهود لأمِّ الراحِ غداء
- ما زال يُهمِلها كالمستخف بهاعصر الشباب كناسٍ غير نساءِ
- يُطري سواها إذا سيمت مدافعةًعنها ويوسعها من كل إزراء
- يسومها البيع أحياناً فيمنعهأن قد يؤملها يوماً لإثراء
- حتى إذا الدهر أبقى من سلالتهاجزءَ الحياةِ وقد ألوى بأجزاء
- دبت اليه من الأحداثِ باسلةٌأبكت عوابدَ من أحبارِ تيماء
- فمات والقلب مشغولٌ بحظوتهالم يشف من شجنيه علة الداء
- حتى اذا أُسندت للشرب واحترضتعند الشروق ببسامين أكفاء
- فضت خواتمها في نعت واصفهاعن مثل رقراقةٍ في جفنِ مرهاء
- لم يبق من شخصها إلا توهمهفالشيء منها اذا استثبت كاللاء
- تمازج الروح في أخفى مداخلهكما تمازج أنوارٌ بأضواء
- لا يدرك الحس منها حين تبعثهاإلا التنسم أو لذعاً بأحشاء
- ريحانةُ النفس تهوى عند شمتهاجاءت بذاك روايات ابن ديحاء
- جاش المزاجُ لها رقصاً على طربٍفاهتاج في قعرها رقمٌ بشدراء
- يحكي تطوقها بالكأس من ذهبٍطوقاً أطافت به واوات عسراء
- ثم استحال لها درٌّ فعرشهحتى استقل لها عرشٌ على الماء
- عرشٌ بلا طنبٍ من فوقه زبدٌقد جل عن صفةٍ في حسن لألاء
- لا يستطيع سنا نورٍ لها نظرٌحتى تعود له لحظات حولاء
- كأن تأليفَ ما حاك المزاجُ لهاسلخٌ تجللها عن ظهر رقشاء
- لا شيء أحسن منها في تصرفهامن كف منتطق الأعطاف وشاء
- اذا جرت لك تحت الليل سانحةًمدت خلالك أطناباً بلألاء
- تلك التي وسمتني غير محتشموسم المجونِ وسمتني بأسماء
- لا أتبع اللهو فيها غير مترعةٍمنها تفنن لي في كل سراء
- ما أطيبَ العيش لولا ذكرُ واحدةٍفيها مفارقةٌ بين الأحباء
- هذا النعيم ولا عيشٌ تكونُ بههندٌ برابيةٍ من بعد أسماء