أتاني عتاب من أخ فاغتفرته

ابن الروميعباسيالطويلالضاد

حجم الخط
  1. أتاني عِتابٌ من أخٍ فاغتفرْتُهوما بيَ فيهِ ما حُرمتُ من الغُمضِ
  2. ولكنّ عتباً منك في غير كُنههأضاق محلِّي من سمائي ومن أرضي
  3. بدأتَ بقولٍ ليّنٍ منك حضَّنيعلى شُكر مُهدي مِثلهِ أيّما حضِّ
  4. فقدَّمتُ بالإغضاء عن كلّ ذلةٍمِواعيدَ ذي مجدٍ وذي كرم محض
  5. وأنَّبتني حتى كأنك إنَّماتتبَّعتَ هاتيكَ المواعيد بالنَّقض
  6. عذلتَ فلم تترك مقالاً لعاذلٍفيا عجباً للعذل من صافحٍ مُغضي
  7. أما كان من صفحٍ سوى أن عضضتنيبأنياب تأنيبٍ ضروباً من العضّ
  8. أتزعُمُ أني إن وليتُ قُريَّةًرأيت ازوراري عن صديقي من الفرض
  9. أبى اللَهُ أن أطغى بشيءٍ وليتُهُوعلمي بأن الله ذو البسط والقبْضِ
  10. ولو شِئتُ أن أطغى على الناس كُلّهمطغوت بمجد واسع الطول والعرض
  11. وما كان ما أنكرت مني لعلةٍسوى شُغلٍ في غير لهوٍ ولا خَفِض
  12. ولكنه تدبيرُ عيشٍ بمثلِهِتشاغلُ عني غير معتقدٍ رفضي
  13. وإني على ما كان منكَ لراجعٌإليك بودي شاكرٌ سالف القرض
  14. عليمٌ وإن أسخطتني فرطَ ساعةٍبأنك تُرضيني إذا قل من يُرضي
  15. وأنك ممن ينتضيه صديقُهُفيمضي إذا كلَّ الحسامُ فلم يَمض
  16. نهوضٌ بأعباء الملمَّات دونهإذا بلَّح المستنهَضُ الفاترُ النهض
  17. ومن يبلُغ المعشارَ ممَّا بلغتَهفشُحِّي عليه مثل شُحِّي على عرضي
  18. فمهلاً هداك اللَهُ عن ذي مودةٍتلقّاك مظلوماً بصفحةِ مُسترضي
  19. ولو شئتَ لاحتجَّت عليك براءتيبما ليس فيه إن تأملت من رَحض