يدعو الحمام بها الهديل تأسيا
ابن الروميعباسيالطويلالسين
- ١يدعو الحمامُ بها الهديلَ تأسِّياًوتبارياً فوق الغصونِ المُيَّسِ
- ٢فَمُفَجَّعٌ خلجَ الفراقُ قرينَهوممتَّعٌ بقرينه لم يَبْأس
- ٣متهزِّجٌ بَهجاً بألفةِ شَملِههَزَجاً يخفُّ له الوقورُ المجلِس
- ٤وشجٍ أماويتُ الشجى في صوتهلأياً تنالُ مسامعَ المتوجِّس
- ٥فكأن لذة صوته ودَبِيبَهاسِنةٌ تمشَّى في مفاصل نُعَّس
- ٦بان الشبابُ وأيُ جار مَضِنَّةٍودَّعت منه وأيُّ عِلقٍ مُنفِسِ
- ٧للَّه درُّ العيش إذ أوطارُهُطُرَفٌ وإذ لذَّاته لم تُعْنس
- ٨عُذراتُهُ مَختومةٌ وثمارُهُمكهُومَةٌ وجديدُه لم يُلْبس
- ٩وتصيبُ بَعضَهمُ المصيبةُ مرَّةًفتنوب نوبتُها أخاه فَيَأتسي
- ١٠حتى كأن كلومهم مأسُوَّةًبكلوم إخوتهم تَعادي أنفس
- ١١فَبِع الأنيس من الأنيس فبيعُهموأبيك أكيسُ للأريب الأكيس
- ١٢هل ما ترى من منظر أو مَسمعٍأو مطعمٍ أو منكحٍ أو مَلْبس
- ١٣إلّا وهم شركاءُ في مُتعاتهفمَن السليمُ من الشريك الأشْكَس
- ١٤لا بد للشركاء أن يتشاكسوافي هذه الخمس التي لم تُسْدَس
- ١٥فَتَوقَّل النجواتِ من لمم الأذىواحللْ لكل مَحلَّةٍ لم تُؤنس
- ١٦إن الحياة نفيسةٌ مَوقوتةٌفانفَس بها عما يُريبُك وانفس
- ١٧لو أن هذا الموتَ لم يَعْمُمْهُمُلَتَغاير الموتى سَجيسَ الأوجَس
- ١٨فَلْينجُ من طَلبَ السلامة منهُمُوحبالُهُ بحبالهم لم تُمرس
- ١٩يسطو بسيف في المخاطبِ ناطقٍشَفعٍ بآخر في الضرائب أخرس
- ٢٠هذا يُصمِّم في الفُصوص وذاكُمُفي أيِّما فصٍّ أصاب وأبؤس
- ٢١ماضي القضاء يكاد يسبق عَضُّهُظهرَ القَطاة صَليله في القَونَس
- ٢٢أرواحُها الأرواحُ تَمَعج بينهافترى بها منفُوسةً لم تُنفَس
- ٢٣فإذا أعارتْها الصَبا حركاتِهاأنستْ كأنس الناطق المتنفس
- ٢٤ولقد أديرُ عيونهن كأننيشمسٌ تدير ضُحىً عيون النرجس
- ٢٥إحدى محابسكَ القديمةِ فاحبسِواسأل معاهدها وإن لم تنبس
- ٢٦دلَّت معالمُها على أغفالهافعرفتُ دارسَها بما لم يدرس
- ٢٧حتى إذا حسرتْ ظلالُ عمايتيأعرضتُ عنه بصفحةِ المستيئس
- ٢٨لَضَلَلتُ إن أمَّلتُ مرجع ما مضىأو منطق الربع الأصم الأخرس