قل للأمير إذا مثلت له
ابن الروميعباسيأحذ الكاملالسين
حجم الخط
- قل للأمير إذا مثلتَ لهيا ركن أهل إقامة الخمسِ
- يَهنيك أن الفطر حين بدانُشِرَ السرور به من الرمس
- نَطَقتْ بناتُ اللهو فيه معاًمن بعد خفض الصوتِ والهمس
- وجرى لنا فَلَك الكؤوس بهفأمات هَمَّ النفس ذي الهَجْس
- ومنِ السعادةِ أن رأيتَ أبا العباس ملءَ العينِ والنفس
- سَلَّفتَ فيه فراسةً صَدَقتْفحمدتَ ما سلَّفتَ بالأمس
- أجْنى جنَىً طابتْ مذاقَتُهُإذ كان غَرسَ مباركِ الغرس
- كم فيه من جدِّيَةٍ عَذَرتْمشتقُّ كنيَتِهِ من العبس
- ومحامدٍ نادت مُسمِّيَهُتاللَهِ ما سمَّيتَ بالعكس
- فاسعد بطول حياته أبداًيفضي به حَرْسٌ إلى حَرس
- واشرب على رغم العدو ومايلقاه من تعس ومن نكس
- كأساً كأنك حين تشربهاقمر يُقبل عارَض الشمس
- مشمولةً كالمسك عاتِقةًلطُفتْ عن الإدراك باللمس
- لنسيمِها في قلب شاربهاروح الرجاء وراحة اليأس
- حياك بالشاهِسْفَرَمِّ ضحىًوالجلّسان ونفحة الكأس
- فطرٌ ونيروز يجاورهطلعا معاً بالسعد لا النحس
- غَدِقَيْن مُخضَلَّين شأنهماإعمال نفي البؤس والبأس
- هذا يُبدّي الجلد منك وذايسقيك من صفراءَ كالوَرْس
- نضْحٌ ونشحٌ يغمسانك فيفرحٍ ونُعم أيَّما غمس
- هذا لذاك ورُبَّ قافيةٍقد قلتُها كالطعنة الخلس
- وأقول عَودا قول ذي لسنٍلم يُؤتَ من عيٍّ ومن ألس
- لولا كلابٌ غيرُ آلِيتينبحاً إذا أسْمعتُها جَرسي
- متعرِّضٌ للفَرْس نابِحُهاوالليثُ لا يرضاه للفرس
- يؤذي بتكرار النُباحِ ومامن مَنْهسٍ فيه لذي نَهس
- فالكَفُّ عن أمثاله غبَنٌومِراسُهُ من أعظم الوكس
- كالبيْن بانت عاجَلاً يدهوالبيهقيِّ كبا من التعس
- وكصاحبٍ لي غيبه دِغلٌأنا منه في قَرص وفي نخس
- لولا أولئك غير مُعتذرٍبالعجز عن وَطءٍ ولا ضَرْس
- أهديتُ قافيةً مصنَّعةًفي الخدر قد سيمَتْ مِنَ الحبس
- لقريع مجدٍ لا كِفاءَ لَهُمن مُصعب للرأس فالرأس
- ممن يُنيلُ وما استُنيل كمايُكسَى المدائحَ غير مُستَكس
- أعني عبيد الله خير فتىبالحق ما في ذاك من لبَس
- ذاك الذي يجزي الجزاء فلايُثني عليه الشعر بالبخس
- يا من يقولُ بغير مدحتهِالبدرُ مُمتنع من اللَّمس