كان الشباب مطية الجهل
حجم الخط
- كانَ الشَبابُ مَطِيَّةَ الجَهلِوَمُحَسِّنَ الضَحِكاتِ وَالهَزلِ
- كانَ الجَميلُ إِذا اِرتَدَيتُ بِهِوَمَشَيتُ أَخطِرُ صَيَّتَ النَعلِ
- كانَ الفَصيحُ إِذا نَطَقتُ بِهِوَأَصاخَتِ الآذانُ لِلمُملي
- كانَ المُشَفَّعَ في مَآرِبِهِعِندَ الفَتاةِ وَمُدرِكَ التَبلِ
- وَالباعِثي وَالناسُ قَد رَقَدواحَتّى أَكونَ خَليفَةَ البَعلِ
- وَالآمِري حَتّى إِذا عَزَمَتنَفسي أَعانَ يَدَيَّ بِالفِعلِ
- فَالآنَ صِرتُ إِلى مُقارَبَةٍوَحَطَطتُ عَن ظَهرِ الصِبى رَحلي
- وَالكَأسُ أَهواها وَإِن رَزَأَتبُلَغَ المَعاشِ وَقَلَّلَت فَضلي
- صَفراءُ مَجَّدَها مُرازِبُهاجَلَّت عَنِ النُظَراءِ وَالمِثلِ
- ذُخِرَت لِآدَمَ قَبلَ خِقَتِهِفَتَقَدَّمَتهُ بِخَطوَةِ القَبلِ
- فَأَتاكَ شَيءٌ لا تُلامِسُهُإِلّا بِحِسِّ غَريزَةِ العَقلِ
- فَتَرودُ مِنها العَينُ في بَشَرٍحُرِّ الصَحيفَةِ ناصِعٍ سَهلِ
- فَإِذا عَلاها الماءُ أَلبَسَهاحَبَباً كَمِثلِ جَلاجِلِ الحِجلِ
- حَتّى إِذا سَكَنَت جَوانِحُهاكَتَبَت بِمِثلِ أَكارِعِ النَملِ
- خَطَّينِ مِن شَتّى وَمُجتَمِعٍغُفلٍ مِنَ الإِعجامِ وَالشَكلِ
- فَاِعذِر أَخاكَ فَإِنَّهُ رَجُلٌمَرَنَت مَسامِعُهُ عَلى العَذلِ