راجعت بعد الجهل حجرا
ابن الروميعباسيمجزوءالراء
حجم الخط
- راجعتُ بعد الجهل حِجْراوأطعتُ زاجرةً وزَجرا
- ومن الحوادث أنْ نَسْكتُ وقد صَحِبتُ الفتك عَصْرا
- ورأيتُ ما تُجري علييَ أحق بي عَقِباً وصَدرا
- ووجدتُ عيشي في اللئام أعفّ لي وأخفَّ وِزرا
- فقصدتُ ربحاً حاضراًورَفضْت أمراً كان خُسراً
- أغلقتُ حانوتي لطول كساده وفتحتُ عَمْرا
- فأفادني فتحي لهُجاهاً ومعروفاً وقدرا
- يا طيلسانَ الحَمْدوْيي لقد شُفِعْتَ وكنتَ وِترا
- عمروٌ أخوك أصَبْتُهُلي مكسباً فأفدتُ وَفرا
- كالحمدويِّ وكسبِهِبل ثروة فينا وذكرى
- لا تبعُدَن من صاحبين نَفيتما ضعة وَفقرا
- يا عمرُو صبراً للقِصاص بما جنيتَ عليَّ صبرا
- بل كلْ هنيئاً كسب أنفِك قد منحتُك منه شطرا
- لك شطر كسبي كلماحبَّرتُ في الخرطوم شِعرا
- أحبيتُ منك بحيلتيلك مستَغلَّاً كان قبرا
- فاشكر شريكك إذ جزىعُرفاً وقد أسديتَ نكرا
- وسل المُفنَّد في هجائك هل ظلمتُ الحق سرا
- أم هل أسأتُ إليك فيأمرٍ وقد أحييتَ أمرا
- صادفتُ ذكرك كالسرار فقلتُ فيك فصار بدرا
- نوَّهتُ باسمك مُحسناًبعد الخمول ألا فشكرا
- واعذِرْ أخاك وإن فحصْت فما أراك الفحص غدرا
- وإذا سمعتَ هجاءَهُفاجعلْ وقارك ثَم وقرا
- فعساك إن لم تكتسبمجداً ستكسِب ثم أجرا
- لم يُحرزِ القصباتِ مَنلم يحتمل جَدعاً وعَقرا
- ولئن فطِنتَ لتُحسنَننَ بحُجة جحداً وكُفرا
- ما حُجتي إن قلتَ ليقلْ لي متى أعدمت فخرا
- ما كنتُ سراً قط بلما زلتُ بالخرطوم جهرا
- حسبي بأنفي دون شعرك مفخراً ضخماً وذُخرا
- ما زال خرطومي وفيياً لي غنىً لي عنك دهرا
- كم أكسباني قبل شعرك وُزَّناً بيضاً وصُفرا
- كم وقفة لي قد حشَرْتُ بها جموع الناس حشرا
- أنا فيلُ ربي لم أزللهْواً لإخواني وسُخرا
- والقَسُّ فيّالي فكمأكسبتُهُ جَذرا وجُدرا
- كم قد فتنتُ بمنظريشمطاءَ عانسة وبكرا
- يَجبي الدراهم بي ويجبي تارةً زيتاً وخمرا
- مالي هنالك حجةٌيا عمرو فاللَهمَّ غَفرا
- لا تلحينِّي إن جعلتك للجَدا كلباً وصقرا