من لنفس عن الهوى لا تناهى

العرجيأمويالخفيفعتابالألف

حجم الخط
  1. مَن لِنَفسٍ عَنِ الهَوى لا تَناهىلا تُبالي أَطاعَها أَم عَصاها
  2. عاذِلٌ في الهَوى بِنُصحٍ وَيَخشىأَن يَسُوقُ الرَدى إِلَيها هَواها
  3. لَو بِهِ ما بِها مِن الوَجدِ لَم يَنهَ مُحِبّاً وَلم يُبالِ بَلاها
  4. خامَرَت مِن هَوى عَثيمَةَ داءًمُستَكِنّاً لِحُبِّها أَذواها
  5. ثُمَّ قالَت لَهُ سَأَعصيكَ فيها راغِماًمِثلَما عَصَتني نِساها
  6. إِنَّها حَيثُ ما تَكُونُ مِن الأَرضِ فَغُضَّ المَلامَ فيها مُناها
  7. إِنَّها بِنتُ كُلِّ أَبيَضَ قَرمٍمَلِكٍ نالَ مِن قُصَىٍّ ذُراها
  8. وَبَنى المَجدَ صاعِداً فَعَلتهُعَبدُ شَمسٍ وَهاشِمٌ أَبواها
  9. فَهِيَ لا تُدرِكُ النِساءُ بِسَعيٍأَبَداً حِينَ يَفخرُونَ مَداها
  10. لَسنَ حُوراً عَقائِلاً هُنَّ مِنهاإِنَّ في الناسِ فَاعلَمُوا أَشباها
  11. أُمُّها البَدرُ أُمُّ أَروى فَنالَتكُلَّ ما يُعجِزُ الأَكُفَّ يَداها
  12. إِنَّ عُثمانَ وَالزُبَيرَ أَحَلّادارَها بِاليَفاعِ إِذ وَلَداها
  13. وَنَبِيُّ الهُدى وَحَمزَةُ إِبدأبِهِما إِذ نَسَبتَها خالاها
  14. نَبَتَت في نُجومِ رَبوَةِ رَملٍيُنشَرُ المَيتُ إِن يَشُمَّ ثَراها
  15. مِن تُرابٍ بَينَ المَقامِ إِلى الرُكنِ بَراها إِلالهُ حِينَ بَراها
  16. قُصَوىٌّ مِنهُ قُصيٌّ وَلَم يَخلُطهُ طِينُ القُرى وَلا أَكباها
  17. ذَبَّ عَنها قُصَيٌّ كُلَّ عَدُوٍّفَنَفاهُ وَجُرهُماً أَجلاها
  18. سارَ بِالخَيلِ وَالحُمُولِ فَلَم تَعلَم قُرَيشٌ بِذاكَ حِينَ أَتاها
  19. في كَراديسَ كَالجِبالِ وَرَجلٍيُفزِعُ الأَخشَبَينِ طُولُ قَناها
  20. فَتَمارَت بِهِ قُرَيشٌ فَلَمّاأَن رَأَت لَم تَشُكَّ فيهِ لِواها
  21. عَرَفَت مَكَّةُ الحَرامُ قُصَيّاًوَقُصَيٌّ قُرَيشَ إِذ بَوّاها
  22. أَنزلَ الناسَ بِالظَواهِرِ مِنهاوَتَبَوّا لِنَفسِهِ بَطحاها
  23. وَابتنوا بِالشِعابِ وَالحَزنِ مِنهاوَتَفَجّا عَن بَيتِهِ سَيلاها
  24. لَن تُمارى قُصَيُّ في المَجدِ إِلّاأَكذَبَ اللَهُ كُلَّ مَن ماراها
  25. وَبِحَسبِ الفَتاةِ قُرباً مِنَ المَجدِ قُصَيٌّ إِن يَعدِلُوا مَولاها
  26. مِنهُمُ الطَيِّبُ النَبيُّ بِهِ اللَهُ إِلى بابِ كُلِّ خَيرٍ هَداها
  27. بَرَّدَ النارَ عَنهُمُ حِينَ فارَتتَرتَجي أَكلَهُم وَأَحمى حِماها
  28. ثُمَّ حُجّابُ بَيتِهِ بَعدُ مِنهُموَحِياضَ الحَجيجِ قَد وَلّاها
  29. ثُمَّ وَلّى وَلَن يَزالوا وُلاةًرَبُّنا اللَهُ خَلقَهُ خُلفاها

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها