نبا بك خلف الظاعنين وساد
بشار بن بردعباسيالطويلالدال
- ١نَبا بِكَ خَلفَ الظاعِنينَ وِسادُوَما لَكَ إِلّا راحَتَيكَ عِمادُ
- ٢لِحَدِّكَ مِن كَفَّيكَ في كُلِّ لَيلَةٍإِلى أَن تَرى وَجهَ الصَباحِ وِسادُ
- ٣كَأَنَّكَ لِلشَوقِ الغَريبِ إِذا سَرىمِنَ الوَجهِ مَشدودٌ عَلَيكَ صِفادُ
- ٤تَبيتُ تُراعي اللَيلَ تَرجو نَفادَهُوَلَيسَ لِلَيلِ العاشِقينَ نَفادُ
- ٥تَقَلَّبُ في داجٍ كَأَنَّ سَوادَهُإِذا اِنجابَ مَوصولٌ إِلَيهِ سَوادُ
- ٦أَبى لَكَ إِغماضُ الخَلِيِّ جُفونَهُعَلى النَومِ عَينٌ صَبَّةٌ وَفُؤادُ
- ٧وَطولُ جِهادِ النَفسِ فيما تَتَبَّعَتوَإِدراكُكَ النَفسَ اللَجوجَ جِهادُ
- ٨وَبُعدُ المَدى مِن غايَةٍ لَو جَرَيتَهاإِلى هَجرِ سُعدى ما هَجاكَ بِعادُ
- ٩وَلَكِنَّ عَقلي مَجلِساً بَعدَ مَجلِسٍلِنَفسِكَ مِمّا لا تَنالُ فَسادُ
- ١٠أَفالآنَ تَستَشفي طَبيبَكَ سَلوَةًوَقَد ظَعَنَت سُعدى وَقَلبُكَ رادُ
- ١١أَرى النَفسَ قَد ضَنَّت عَلَيكَ بِنَيلِهاوَضَنَّت عَلَيها بِالنَوالِ سُعادُ
- ١٢وَما بِكَ إِن لَم تُعطَ تِلكَ جَلادَةٌوَما مِنكَ إِن لَم تَلقَ تِلكَ رُقادُ
- ١٣لَقَد صادَني ريمٌ أَرَدتُ اِصطِيادَهُوَما كُنتُ لَولا ما أَرَدتُ أُصادُ
- ١٤إِذا طارِفُ الحُبِّ اِنجَلى عَنكَ هَمُّهُثَناهُ مِنَ الحُبِّ الدَخيلِ تَلادُ
- ١٥لَقَد صَرَّحَت عَمّا تُجَمجِمُ طَعنَةٌشَجيتَ بِها حَتّى ظَلِلتَ تُعادُ
- ١٦تَداعَت لَكَ الأَهواءُ فَاِزدَدتَ عَبرَةًوَلِلدَمعِ مِن بَينَ الحَبيبِ مِدادُ
- ١٧فَقُل في صَديقٍ يَحسَبُ الغِيَّ رَشدَةًوَفي بَعضَ حَوزاتِ الخَليلِ رَشادُ
- ١٨يُؤَخِّرُ ما تَعجيلُهُ لَكَ راحَةٌفَتَحيا كُروبٌ كُلُّهُنَّ شِدادُ
- ١٩إِذا قُلتُ إِنّي قَد لَقيتُ شَقاوَةًبِحُبِّكَ قالَت لي وَسَوفَ تُزادُ
- ٢٠لَنا غِلظَةٌ مِنها وَلينُ مَقالَةٍوَلَوعَةُ هَجرٍ مَرَّةً وَوِدادُ
- ٢١فَوَاللَهِ ما أَدري وَكُلٌّ مُصيبَةٌبِأَيِّ مَكيداتِ النِساءِ نُكادُ
- ٢٢لَقَد صادَني ريمٌ أَرَدتُ اِصطِيادَهُوَما كُنتُ لَولا ما أَرَدتُ أُصادُ
- ٢٣جَميلُ المُحَيّا حَظُّهُ مِنكَ نِسبَةٌوَحَظُّكَ مِنهُ لَوعَةٌ وَسُهادُ
- ٢٤إِذا أَنِسَت مِن عاجِلِ البَينِرَجاءً بِأُختِ الناسِ حينَ تُذادُ
- ٢٥غُرورُ مَواعيدٍ كَأَنَّ جَداءَهاجَدا بارِقاتٍ مُزنُهُنَّ جَمادُ
- ٢٦عَلى الدَهرِ ما مَنَّتكَ سُعدى وَدونَهُلِأُمِّ المَنايا مُبتَدى وَمَعادُ
- ٢٧فَهَل أَنتَ إِن لَم يُعطِكَ الدَهرُ رَأسَهُمُذَلِّلُهُ حَتّى تَراهُ يُقادُ
- ٢٨وَإِلّا فَدَع عَنكَ الصَبابَةَ فَالشِفاعَلى إِثرِ مَن تَهوى وَفيكَ مِدادُ