عذيرك من نأي غدا وبعاد
البحتريعباسيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- عَذيرُكَ مِن نَأيٍ غَداً وَبِعادِوَسَيرِ مُحِبٍّ لا يَسيرُ بِزادِ
- لِعَلوَةَ في هَذا الفُؤادِ مَحَلَّةٌتَجانَفتُ عَن سَعدي بِها وَسُعادِ
- أَتُحسِنُ إِصفادي فَأَشكُرَ نَيلَهاوَإِن كانَ نَزراً أَو تَحُلُّ صِفادي
- وَكَيفَ رَحيلي وَالفُؤادُ مُخَلَّفٌأَسيرٌ لَدَيها لا يُفَكُّ بِفادِ
- فَوَاللَهِ ما أَدري أَأَثني عَزيمَتيعَنِ الغَربِ أَم أَمضي بِغَيرِ فُؤادِ
- وَلَيلَتَنا وَالراحُ عَجلى تَحُثُّهافُنونُ غِناءٍ لِلزُجاجَةِ حادِ
- تَدارَكَ غَيِّ نَشوَةً مِن لِقائِهاذَمَمتُ لَها حَتّى الصَباحِ رَشادي
- وَما بَلَغَ النَومُ المُسامِحُ لَذَّةًسِوى أَرَقي في حُبِّها وَسُهادي
- عَلى بابِ قِنَّسرينَ وَاللَيلُ لاطِخٌجَوانِبَهُ مِن ظُلمَةٍ بِمِدادِ
- كَأَنَّ القُصورَ البيضَ في جَنَباتِهِخَضَبنَ مَشيباً نازِلاً بِسَوادِ
- كَأَنَّ اِنخِراقَ الجَوِّ غَيَّرَ لَونَهُلَبوسُ حَديدٍ أَو لِباسُ حِدادِ
- كَأَنَّ النُجومَ المُستَسِرّاتِ في الدُجىسِكاكُ دِلاصٍ أَو عُيونُ جَرادِ
- وَلا قَمَرٌ إِلّا حُشاشَةُ غائِرِكَعَينِ طِماسٍ رَنَّقَت لِرُقادِ
- فَبِتنا وَباتَت تَمزُجُ الراحَ بَينَنابِأَبيَضَ رَقراقِ الرُضابِ بُرادِ
- وَلَم نَفتَرِق حَتّى ثَنى الديكُ هاتِفاًوَقامَ المُنادي بِالصَلاةِ يُنادي
- أَبا مُسلِمٍ إِلقَ السَلامَ مُضاعَفاًوَرُح سالِمَ القُطرَينِ إِنِّيَ غادِ
- سَأَشكُرُ نُعماكَ المُرَفرِفَ ظِلُّهاعَلَيَّ وَهَل أَنسى رَبيعَ بِلادي
- وَفَيضَ عَطايا ما تَأَمَّلَ ناظِرٌإِلَيهِنَّ إِلّا قالَ فَيضُ غَوادِ
- وَكَم جاءَتِ الأَيامُ رَسلاً تَقودُنيإِلى نائِلٍ مِن راحَتَيكَ مُعادِ
- وَما تُنبِتُ البَطحاءُ مِن غَيرِ وابِلٍوَلا يَستَديمُ الشُكرَ غَيرُ جَوادِ