وعظتك واعظة القتير
حجم الخط
- وَعَظَتكَ واعِظَةُ القَتيرِوَنَهَتكَ أُبَّهَةُ الكَبيرِ
- وَرَدَدتَ ما كُنتَ اِستَعَرتَ مِنَ الشَبابِ إِلى المَعيرِ
- وَلَقَد تَحُلُّ بِعَقوَةِ الأَلبابِ مِن بَقَرِ القُصورِ
- وَبِما تُواكِبُهُنَّ مابَينَ الرُصافَةِ وَالجُسورِ
- صُوَرٌ إِلَيكَ مُؤَنَّظاتُ الدَلِّ في زِيِّ الذُكورِ
- عُطلُ الشَوى وَمَواضِعِ الأَسوارِ مِنها وَالنُحورِ
- أُرهِفنَ إِرهافَ الأَعِننَةِ وَالحَمائِلِ وَالسُيورِ
- وَمُوَقَّراتٍ في القُراطِقِ وَالخَناجِرُ في الخُصورِ
- أَصداغُهُنَّ مُعَقرَباتٌ وَالشَوارِبُ مِن عَبيرِ
- مِثلَ الظِباءِ سَمَت إِلىرَوضٍ صَوادِرَ مِن غَديرِ
- زَهَرٌ يَطيرُ فَراشُهُكَتَساقُطِ الدُرِّ النَثيرِ
- فَالآنَ صِرتُ إِلى النُهىوَبَلَوتُ عاقِبَةَ السُرورِ
- هَذا وَبَحرِ تَنائِفٍوَعرِ الإِجازَةِ وَالعُبورِ
- لِجِنِّ فيهِ حاضِرٌجَمَّ المَجالِسِ وَالسَميرِ
- قارَبتُ مِن مَبسوطِهِبِالعَنتَريسِ العَيسَجورِ
- لِأَزورَ صَفوَ اللَهِ في الدُنيا مِنَ الكَرَمِ الخَطيرِ
- يا فَضلُ جاوَزتَ المَدىفَجَلَلتَ عَن شَبَهِ النَظيرِ
- أَنتَ المُعَظَّمُ وَالمُكَببَرُ في العُيونِ وَفي الصُدورِ
- فَإِذا العُقولُ تَفاطَنَتكَ عَرَضنَ في كَرَمٍ وَخيرِ
- وَإِذا العُيونُ تَأَمَّلَتكَ صَدَرنَ عَن طَرفٍ خَبيرِ
- ما زِلتَ في عَقلِ الكَبيرِ وَأَنتَ في سِنِّ الصَغيرِ
- حَتّى تَعَصَّرَتِ الشَبيبَةُ وَاِكتَسَيتَ مِنَ القَتيرِ
- عَفُّ المَداخِلِ وَالمَخارِجِ وَالغَريزَةِ وَالضَميرِ
- وَاللَهُ خَصَّ بِكَ الخَليفَةَ فَاِصطَفاكَ عَلى بَصيرِ
- فَإِذا أَلاثَ بِكَ الأُمورَ كَفَيتَهُ قُحَمَ الأُمورِ
- آلَ الرَبيعِ فَضَلتُمُفَضلَ الخَميسِ عَلى العَشيرِ
- مَن قاسَ غَيرَكُم بِكُمقاسَ الثَمادَ إِلى البُحورِ
- أَينَ النُجومُ التالِياتُ مِنَ الأَهِلَّةِ وَالبُدورِ
- أَينَ القَليلُ بَنو القَليلِ مِنَ الكَثيرِ بَني الكَثيرِ
- قَومٌ كَفَوا أَيّامَ مَككَةَ نازِلَ الخَطبِ الكَبيرِ
- فَتَدارَكوا جُزُرَ الخِلافَةِ وَهيَ شاسِعَةُ النَظيرِ
- لَولا مُقامُهُم بِهاهَوَتِ الرَواسي مِن ثَبيرِ