سقى الله ظبيا مبدي الغنج في الخطر
حجم الخط
- سَقى اللَهُ ظَبياً مُبدِيَ الغُنجِ في الخَطرِيَميسُ كَغِصنِ البانِ مِن رِقَّةِ الخَصرِ
- بِعَينَيهِ سِحرٌ ظاهِرٌ في جُفونِهِوَفي نَشرِهِ طيبٌ كَفائِحَةِ العِطرِ
- هُوَ البَدرُ إِلّا أَنَّ فيهِ مَلاحَةًبِتَفتيرِ لَحظٍ لَيسَ لِلشَمسِ وَالبَدرِ
- وَيَضحَكُ عَن ثَغرٍ مَليحٍ كَأَنَّهُحُبابُ عُقارٍ أَو نَقِيٌّ مِنَ الدُرِّ
- جَفاني بِلا جُرمٍ إِلَيهِ اجتَرَمتُهُوَخَلَّفَني نِضواً خَلِيّاً مِنَ الصَبرِ
- وَلَو باتَ وَالهُجرانُ يَصدُعُ قَلبَهُلَجادَ بِوَصلٍ دائِمٍ آخَرَ الدَهرِ
- مَخافَةَ أَن يُبلى بِهَجرٍ وَفُرقَةٍفَيَلقى مِنَ الهِجرانِ جَمراً عَلى جَمرِ
- سَقى اللَهُ أَيّاماً وَلا هَجرَ بَينَناوَعودُ الصِبا يَهتَزُّ بِالوَرَقِ النَضرِ
- يُباكِرُنا النَوروزُ في غَلَسِ الدُجىبِنَورٍ عَلى الأَغصانِ كَالأَنجُمِ الزُهرِ
- يَلوحُ كَأَعلامِ المَطارِفِ وَشيُهُمِنَ الصِفرِ فَوقَ البيضِ وَالخُضرِ وَالحُمرِ
- إِذا قابَلَتهُ الريحُ أَوما بِرَأسِهِإِلى الشَربِ أَن سُرّوا وَمالَ إِلى السُكرِ
- وَمَسمَعَةٍ جاءَت بِأَخرَسَ ناطِقٍبِغَيرِ لِسانٍ ظَلَّ يَنطُقُ بِالسِحرِ
- لِتُبدِيَ سِرَّ العاشِقينَ بِصَوتِهِكَما تَنطِقُ الأَقلامُ تَجهُرُ بِالسِرِّ
- تَرى فَخِذَ الأَلواحِ فيها كَأَنَّهاإِلى قَدَمٍ نيطَت تَضُجُّ إِلى الزَمرِ
- أَصابِعُها مَخضوبَةٌ وَهيَ خَمسَةٌتَخَتَّمنَ بِالأَوتارِ في العُسرِ وَاليُسرِ
- إِذا لَحِقَت يَوماً لُوي إِصبَعٍ لَهافَتَحكي أَنينَ الصَبِّ مِن حُرقَةِ الهَجرِ
- تَقولُ وَقَد دَبَّت عُقارٌ كَأَنَّهادَمٌ وَدُموعٌ فَوقَ خَدٍّ إِذا تَجري
- سَلامٌ عَلى شَخصٍ إِذا ما ذَكَرتُهُحَذِرتُ مِنَ الواشينَ أَن يَهتِكوا سِرّي
- فَبَعضُ النَدامى في سُرورٍ وَغِبطَةٍوَبَعضُ النَدامى لِلمُدامَةِ في أَسرِ
- وَبَعضٌ بَكى بَعضاً فَفاضَت دُموعُهُعَلى الخَدِّ كَالمَرجانِ سالَ إِلى النَحرِ
- فَساعَدتُهُم عِلماً بِما يورِثُ الهَوىوَأَنَّ جُنونَ الحُبِّ يولَعُ بِالحُرِّ
- فَسَقياً لِأَيّامٍ مَضَت وَهيَ غَضَّةٌأَلا لَيتَها عادَت وَدامَت إِلى الحَشرِ