سقى الله ظبيا مبدي الغنج في الخطر
أبو نواسعباسيالطويلالراء
- ١سَقى اللَهُ ظَبياً مُبدِيَ الغُنجِ في الخَطرِيَميسُ كَغِصنِ البانِ مِن رِقَّةِ الخَصرِ
- ٢بِعَينَيهِ سِحرٌ ظاهِرٌ في جُفونِهِوَفي نَشرِهِ طيبٌ كَفائِحَةِ العِطرِ
- ٣هُوَ البَدرُ إِلّا أَنَّ فيهِ مَلاحَةًبِتَفتيرِ لَحظٍ لَيسَ لِلشَمسِ وَالبَدرِ
- ٤وَيَضحَكُ عَن ثَغرٍ مَليحٍ كَأَنَّهُحُبابُ عُقارٍ أَو نَقِيٌّ مِنَ الدُرِّ
- ٥جَفاني بِلا جُرمٍ إِلَيهِ اجتَرَمتُهُوَخَلَّفَني نِضواً خَلِيّاً مِنَ الصَبرِ
- ٦وَلَو باتَ وَالهُجرانُ يَصدُعُ قَلبَهُلَجادَ بِوَصلٍ دائِمٍ آخَرَ الدَهرِ
- ٧مَخافَةَ أَن يُبلى بِهَجرٍ وَفُرقَةٍفَيَلقى مِنَ الهِجرانِ جَمراً عَلى جَمرِ
- ٨سَقى اللَهُ أَيّاماً وَلا هَجرَ بَينَناوَعودُ الصِبا يَهتَزُّ بِالوَرَقِ النَضرِ
- ٩يُباكِرُنا النَوروزُ في غَلَسِ الدُجىبِنَورٍ عَلى الأَغصانِ كَالأَنجُمِ الزُهرِ
- ١٠يَلوحُ كَأَعلامِ المَطارِفِ وَشيُهُمِنَ الصِفرِ فَوقَ البيضِ وَالخُضرِ وَالحُمرِ
- ١١إِذا قابَلَتهُ الريحُ أَوما بِرَأسِهِإِلى الشَربِ أَن سُرّوا وَمالَ إِلى السُكرِ
- ١٢وَمَسمَعَةٍ جاءَت بِأَخرَسَ ناطِقٍبِغَيرِ لِسانٍ ظَلَّ يَنطُقُ بِالسِحرِ
- ١٣لِتُبدِيَ سِرَّ العاشِقينَ بِصَوتِهِكَما تَنطِقُ الأَقلامُ تَجهُرُ بِالسِرِّ
- ١٤تَرى فَخِذَ الأَلواحِ فيها كَأَنَّهاإِلى قَدَمٍ نيطَت تَضُجُّ إِلى الزَمرِ
- ١٥أَصابِعُها مَخضوبَةٌ وَهيَ خَمسَةٌتَخَتَّمنَ بِالأَوتارِ في العُسرِ وَاليُسرِ
- ١٦إِذا لَحِقَت يَوماً لُوي إِصبَعٍ لَهافَتَحكي أَنينَ الصَبِّ مِن حُرقَةِ الهَجرِ
- ١٧تَقولُ وَقَد دَبَّت عُقارٌ كَأَنَّهادَمٌ وَدُموعٌ فَوقَ خَدٍّ إِذا تَجري
- ١٨سَلامٌ عَلى شَخصٍ إِذا ما ذَكَرتُهُحَذِرتُ مِنَ الواشينَ أَن يَهتِكوا سِرّي
- ١٩فَبَعضُ النَدامى في سُرورٍ وَغِبطَةٍوَبَعضُ النَدامى لِلمُدامَةِ في أَسرِ
- ٢٠وَبَعضٌ بَكى بَعضاً فَفاضَت دُموعُهُعَلى الخَدِّ كَالمَرجانِ سالَ إِلى النَحرِ
- ٢١فَساعَدتُهُم عِلماً بِما يورِثُ الهَوىوَأَنَّ جُنونَ الحُبِّ يولَعُ بِالحُرِّ
- ٢٢فَسَقياً لِأَيّامٍ مَضَت وَهيَ غَضَّةٌأَلا لَيتَها عادَت وَدامَت إِلى الحَشرِ