قصائد

كأنك قد جاورت أهل المقابر

أبو العتاهيةعباسيالطويلالراء

  1. ١كَأَنَّكَ قَد جاوَرتَ أَهلَ المَقابِرِهُوَ المَوتُ يا ابنَ المَوتِ إِن لَم تُبادِرِ
  2. ٢تَسَمَّع مِنَ الأَيامِ إِن كُنتَ سامِعاًفَإِنَّكَ فيها بَينَ ناهٍ وَآمِرِ
  3. ٣وَلا تَرمِ بِالأَخبارِ مِن غَيرِ خِبرَةٍوَلا تَحمِلِ الأَخبارَ عَن كُلِّ خابِرِ
  4. ٤فَكَم مِن عَزيزٍ قَد رَأَينا امتِناعَهُفَدارَت عَلَيهِ بَعدُ إِحدى الدَوائِرِ
  5. ٥وَكَم مَلِكٍ قَد رُكِّمَ التُربُ فَوقَهُوَعَهدي بِهِ في الأَمسِ فَوقَ المَنابِرِ
  6. ٦وَكَم دائِبٍ يُعنى بِما لَيسَ مُدرِكاًوَكَم وارِدٍ ما لَيسَ عَنهُ بِصادِرِ
  7. ٧وَلَم أَرَ كَالأَمواتِ أَبعَدَ شُقَّةًعَلى قُربِها مِن دارِ جارٍ مُجاوِرِ
  8. ٨لَقَد دَبَّرَ الدُنيا حَكيمٌ مُدَبِّرٌلَطيفٌ خَبيرٌ عالِمٌ بِالسَرائِرِ
  9. ٩إِذا أَبقَتِ الدُنيا عَلى المَرءِ دينَهُفَمافاتَهُ مِنها فَلَيسَ بِضائِرِ
  10. ١٠إِذا أَنتَ لَم تَزدَد عَلى كُلِّ نِعمَةٍخُصِصتَ بِها شُكراً فَلَستَ بِشاكِرِ
  11. ١١إِذا أَنتَ لَم تُؤثِر رِضى اللَهِ وَحدَهُعَلى كُلِّ ما تَهوى فَلَستَ بِصابِرِ
  12. ١٢إِذا أَنتَ لَم تَطهُر مِنَ الجَهلِ وَالخَنافَلَستَ عَلى عَومِ الفُراتِ بِطاهِرِ
  13. ١٣إِذا لَم تَكُن لِلمَرءِ عِندَكَ رَغبَةٌفَلَستَ عَلى ما في يَدَيهِ بِقادِرِ
  14. ١٤إِذا كُنتَ بِالدُنيا بَصيراً فَإِنَّمابَلاغُكَ مِنها مِثلُ زادِ المُسافِرِ
  15. ١٥وَما الحُكمُ إِلّا ما عَلَيهِ ذَوُ النُهىوَما الناسُ إِلّا بَينَ بَرٍّ وَفاجِرِ
  16. ١٦وَما مِن صَباحٍ مَرَّ إِلّا مُؤَدِّباًلِأَهلِ العُقولِ الثابِتاتِ البَصائِرِ
  17. ١٧أَراكَ تُساوى بِالأَصاغِرِ في الصَباياوَأَنتَ كَبيرٌ مِن كِبارِ الكَبائِرِ
  18. ١٨كَأَنَّكَ لَم تَدفِن حَميماً وَلَم تَكُنلَهُ في حِياضِ المَوتِ يَوماً بِحاصِرِ
  19. ١٩وَلَم أَرَ مِثلَ المَوتِ أَكثَرَ ناسِياًتَراهُ وَلا أَولى بِتَذكارِ ذاكِرِ
  20. ٢٠وَإِنَّ امرَأً يَبتاعُ ضُنيا بِدينِهِلَمُنقَلِبٌ مِنها بِصَفقَةِ خاسِرِ
  21. ٢١وَكُلُّ امرِئٍ لَم يَرتَحِل بِتِجارَةٍإِلى دارِهِ الأُخرى فَلَيسَ بِتاجِرِ
  22. ٢٢رَضيتُ بِذي الدُنيا لِكُلِّ مُكابِرِمُلِحٍّ عَلى الدُنيا وَكُلِّ مُفاخِرِ
  23. ٢٣أَلَم تَرَها تَرقيهِ حَتّى إِذا صَبافَرَت حَلقَهُ مِنها بِمُديَةِ جازِرِ
  24. ٢٤وَما تَعدِلُ الدُنيا جَناحَ بَعوضَةٍلَدى اللَهِ أَو مِقدارَ زَغبَةِ طائِرِ
  25. ٢٥فَلَم يَرضَ بِالدُنيا ثَواباً لِمُؤمِنٍوَلَم يَرضَ بِالدُنيا عِقاباً لِكافِرِ