لقد أعقبت بالبؤس منك وبالنعمى
ابن سهل الأندلسيمملوكيالطويلالميم
- ١لَقَد أَعقَبَت بِالبُؤسِ مِنكَ وَبِالنُعمىوَأَصبَحَ طَرفاً لا أَراكَ بِهِ أَعمى
- ٢سُقيتَ الحَيا مِن ظاعِنِ الثُكلِ قَد ثَوىوَأَبقى رُبوعَ المَجدِ موحِشَةً عُتما
- ٣وَقَد كُنتُ أُمضيهِ عَلى الخَطبِ مُنصُلاًوَآوي لَهُ رُكناً وَأَسري بِهِ نَجما
- ٤تَرَحَّلَ لَمّا أَن تَكامَلَ مَجدُهُوَلَيسَ كُسوفُ البَدرِ إِلّا إِذا تَمّا
- ٥لَقَد عاشَ رَغماً لِلحَواسِدِ وَالعِداوَماتَ عَلى أَنفِ النَدى وَالهُدى رَغما
- ٦وَكانَت لَيالي العَيشِ بيضاً بِقُربِهِفَقَد أَصبَحَت أَيامُنا بَعدَهُ دُهما
- ٧وَقَد كانَ يُعطي السَيفَ في الرَوعِ حَقَّهُوَيَرضى إِذا أَرواهُ في الشِركِ أَن يَظما
- ٨وَيُضحِكُ ثَغرَ النَصرِ في كُلِّ مَعرَكٍيُرى وَسطَهُ وَجهُ الرَدى عابِساً جَهما
- ٩وَكانَ إِذا الأَمجادُ ظَنّوا نَوالَهُملِمُستَمنَحٍ غُرماً رَأى بَذلَهُ غُنما
- ١٠إِذا بَخَلوا أَعطى وَإِن أَحجَموا مَضىوَإِن أَصلَدوا أَورى وَنارُ عَما
- ١١أَلا فَأتِيا بَطحاءَ لَبلَةَ فَاِندُبابِها مَصرَعاً غالَ الشَجاعَةَ وَالحِلما
- ١٢وَأَجوَدُها تَندى الصِلادُ غَضارَةًبِهِ وَيَفوحُ التُربُ مِسكاً إِذا شُمّا
- ١٣وَما عُذرُ أَرضٍ أُشرِبَتهُ فَأَنبَتَتنَباتاً وَلَم تُنبِت ذَكاءً وَلا حَزما
- ١٤بَني فاخِرٍ أَمسَيتُمُ يَومَ فَقدِهِكَأَنجُمِ أُفقٍ فارَقَت بَدرَها التِمّا
- ١٥ذَهَبتَ أَبا الحَجّاجِ لَم تُبقِ ذِلَّةًوَأَبقَيتَ فينا المَجدَ وَالسُؤدَدَ الضَخما
- ١٦فَرِزؤُكَ قَد عَمَّ البَرِيَّةَ كُلَّهُمكَما كانَ فيهِم جودُ يُمناكَ قَد عَمّا
- ١٧فَكَم حَلَّ في أَحشائِهِم مِنكَ مِن جَوىًوَكَم حَلَّ في أَيديهِمُ لَكَ مِن نُعمى
- ١٨وَخَلَّفتَ ثَكلى لا تَكُفُّ جُفونُهابُكاءً وَلا تَندى جَوانِحُها غَمّا
- ١٩تَنوحُ لَها الأَطيارُ في القُضبِ رِقَّةًوَيُذري عَلَيها المُزنُ أَدمُعَهُ رَحما
- ٢٠عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ مِنَ الرَدىوَمادامَ فيكَ الدَمعُ دونَ العَزا خَصما
- ٢١وَلاحَ أَصيلُ اليَومِ بَعدَكَ شاحِباوَريحُ الصَبا مُعتَلَّةً تَشتَكي السُقما