لو كنت في ديني من الأبطال
أبو إسحاق الإلبيريمملوكيالكاملرثاءاللام
حجم الخط
- لَو كُنتُ في ديني مِنَ الأَبطالِما كُنتُ بِأَلواني وَلا البَطَّالِ
- وَلَبِستُ مِنهُ لَأمَةً فَضفاضَةًمَسرودَةً مِن صالِحِ الأَعمالِ
- لَكِنَّني عَطَّلتُ أَقواسَ التُقىمِن نَبلِها فَرَمَت بِغَيرِ نِبالِ
- وَرَمى العَدوُ بِسَهمِهِ فَأَصابَنيإِذ لَم أُحَصِّن جُنَّةً لِنِضالِ
- فَأَنا كَمَن يَلقى الكَتيبَةَ أَعزَلاًفي مَأزِقٍ مُتَعَرِّضاً لِنِزالِ
- لَولا رَجاءُ العَفوِ كُنتُ كَناقِعٍبَرحَ الغَليلِ بِرَشفِ لَمعِ الآلِ
- شابَ القُذالُ فَآنَ لي أَن أَرعَويلَو كُنتُ مُتَّعِظاً بِشَيبِ قَذالِ
- وَلَو أَنَّني مُستَبصِرٌ إِذ حَلَّ بيلَعَلِمتُ أَنَّ حُلولَهُ تَرحالي
- فَنَظَرتُ في زادٍ لِدارِ إِقامَتيوَسَأَلتُ رَبّي أَن يَحُلَّ عِقالي
- فَلَكَم هَمَمتُ بِتَوبَةٍ فَمُنِعتُهاإِذ لَم أَكُن أَهلاً لَها وَبَدا لي
- وَيَعِزُّ ذاكَ عَلَيَّ إِلّا أَنَّنيمُتَقَلِّبٌ في قَبضَةِ المُتَعالي
- وَوَصَلتُ دُنيا سَوفَ تَقطَعُ شَأفَتيبِأُفولِ أَنجُمِها وَخَسفِ هِلالي
- شَغَلَت مُفَتَّنَ أَهلِها بِفُتونِهاوَمِنَ المُحالِ تَشاغُلٌ بِمُحالِ
- لا شَيءَ أَخسَرُ صَفقَةً مِن عالِمٍلَعِبَت بِهِ الدُنيا مَعَ الجُهالِ
- فَغَدا يُفَرِّقُ دينَهُ أَيدي سَباوَيُزيلُهُ حِرصاً لِجَمعِ المالِ
- لا خَيرَ في كَسبِ الحَرامِ وَقَلَّمايُرجى الخَلاصُ لِكاسِبٍ لِحَلالِ
- ما إِن سَمِعتُ بِعائِلٍ تُكوى غَداًبِالنارِ جَبهَتُهُ عَلى الإِقلالِ
- وَإِن أَرَدتَ صَحيحَ مَن يُكوى بِهافَاِقرَأ عَقيبَةَ سورَةِ الأَنفالِ
- ما يَثقُلُ الميزانُ إِلّا بِاِمرِئٍقَد خَفَّ كاهِلُهُ مِنَ الأَثقالِ
- فَخُذِ الكَفافَ وَلا تَكُن ذا فَضلَةٍفَالفَضلُ تُسأَلُ عَنهُ أَيَّ سُؤالِ
- وَدَعِ المَطارِفَ وَالمَطِيَّ لِأَهلِهاوَاِقنَع بِأَطمارٍ وَلُبسِ نِعالِ
- فَهُمُ وَأَنتَ وَفَقرُنا وَغِناهُملا يَستَقِرُّ وَلا يَدومُ بِحالِ
- وَطُفِ البِلادَ لِكَي تَرى آثارَ مَنقَد كانَ يَملِكُها مِنَ الأَقيالِ
- عَصَفَت بِهِم ريحُ الرَدى فَذَرَتهُمُذَروَ الرِياحِ الهَوجِ حِقفَ رِمالِ
- وَتَزَلزَلَت بِهُمُ المَنابِرُ بَعدَ ماثَبَتَت وَكانوا فَوقَها كَجِبالِ
- وَاِحبِس قَلوصَكَ ساعَةً بِطُلولِهِموَاِحذَر عَلَيكَ بِها مِنَ الأَغوالِ
- فَلَكَم بِها مِن أَرقَمٍ صِلٍّ وَكَمقَد كانَ فيها مِن مَهاً وَغَزالِ
- وَلَكَم غَدَت مِنها وَراحَت حَلَبَةًلِلحَربِ يَقدُمُها أَبو الأَشبالِ
- فَتَقَطَّعَت أَسبابُهُم وَتَمَزَّقَتوَلَقَبلَ ما كانوا كَنَظمِ لَآَلِ
- وَإِذا أَتَيتَ قُبورَهُم فَاِسأَلهُمعَما لَقوا فيها مِنَ الأَهوالِ
- فَسَيُخبِرونَكَ إِن فَهِمتَ بِحالِهِمبِعِبارَةٍ كَالوَحيِ لا بِمَقالِ
- إِنّا بِها رَهنٌ إِلى يَومِ الجَزابِجَرائِمِ الأَقوالِ وَالأَفعالِ
- مَن لا يُراقِبُ رَبَّهُ وَيَخافُهُتَبَّت يَداهُ وَما لَهُ مِن والِ