أعرى من المدح الطرف الذي ركبا
أبو الحسن بن حريقأيوبيالبسيطالباء
حجم الخط
- أَعرى مِن المَدحِ الطِّرفَ الَّذي رَكِبالَمَّا جَرَى في مَيادِينِ الصِّبا فَكَبا
- تَمُرُّ وَثباً بهِ خَيلُ الشَّبَابِ فَلايَسطِيعُ مِن مَربِطِ الخَمسينَ أن يَثِبا
- ورُبّما شَقّ أسدافَ الظّلام بِهِرَكضاً وَشَقّ بِهِ الأَستارَ والحُجُبا
- يَلقَى الغَوَانِي بِإِنكَارٍ مَعَارِفَهُوَهُنّ أقربُ خَلقٍ مِنهُ مُنتَسَبَا
- إن كُنَّ سَمّينَهُ عَصرَ الشَّبَابِ أخاًلَهُنّ فَاليَومَ أحرَى أن يَكونَ أبَا
- رَعَينَهُ خَضِراً رَطباً فَحينَ عَسَاأَتَينَ يَرعَينَ ذَاكَ الإِلَّ وَالنَّسَبا
- لابدّ أَن يَنصُرَ الآدابَ مُشتَرِطٌلِلمَجدِ أن يَنصُرَ العَليَاءَ وَالحَسَبَا
- نَدبٌ لآلِ صَنَادِيدٍ لَهُ رُتَبٌفَاتَت بِرِفعَتِهَا الأقدَارَ وَالرُّتَبَا
- تَقدّمت بِهِمُ مِن فَضلِهِ قَدَمٌدَاسُوا بِأَخمَصِهَا الأَقمَارَ وَالشُّهُبَا
- نَالُوا بِسَعيِ أبِي إسحَاقَ مَا طَلَبُواوَنَالَ عَفواً أبو إسحَاقَ مَا طَلَبَا
- يَا ضَاحِكاً لِلمُنَى مِن مَبسِمٍ لَقَطَتمِن لَفظِهِ الدُّرَّ واشتَارَت بِهِ الضّرَبا
- وَمُفصِحاً بِنَعَم فِي كُلِّ مَسأَلَةٍإلا لِمَن لامَهُ فِي الجُودِ أَو عَتَبا
- كُن لِي كَمَا أنتَ فِي نَفسِي فَقَد عَقَدَتبَينِي وَبَينَكَ أَسبابُ العلا قُرُبا
- وَذَاكَ أنَّكَ تُهدِي البِرَّ منتخَباًنَحوي وَأُهدِي إِلَيكَ الحَمدَ مُنتَخَبَا
- وَسَامِعٍ بِكَ فِي أقصَى مَنَازِلِهِأفَادَ مِن رَفدِك الأموالَ والنّشبَا
- رَجاكَ فَامتَلأَت أرجَاؤُه بدَراًوَلَم يَشُدّ لَهَا رَحلا ولا قَتَبا
- سِوَى قَصَائدَ وَالاها مُنَقّحَةًأدّت إلَى رَاحتَيهِ ثَروةً عَجَبا
- صَاغَت لَهُ كَيمِياءُ الجودِ إِذ وَرَدَتمِنهَا نُضاراً وَكَانَت قبلَهَا كُتُبا
- فأشبَهَت حالَ بِنتِ الكَرم إِذ خلصَتفي الدَّنِّ خَمراً وكَانَت قَبلَهُ عِنَبَا