بكى صرد لما رأى الحي أعرضت

السليك بن السلكةجاهليالطويل

حجم الخط
  1. بَكى صُردٌ لَمّا رَأى الحَيَّ أَعرَضَتمَهامِهُ رَملٍ دونَهُم وَسُهوبُ
  2. وُخَوَّفَهُ رَيبِ الزَمانِ وَفَقرُهُبِلادَ عَدُوٍّ حاضِرٍ وَجَدوبُ
  3. وَنَأيٌ بَعيدٌ عَن بِلادِ مُقاعِسٍوَإِنَّ مَخاريقَ الأُمورِ تُريبُ
  4. فَقُلتُ لَهُ لا تُبكِ عَينَكَ إِنَّهاقَضيَّةٌ ما يُقضى لَها فَتَنوبُ
  5. سَيَكفيكَ فَقدَ الحَيِّ لَحمُ مَغَرَّضٌوَماءُ قُدورٍ في الجِفانِ مَشوبُ
  6. أَلَم تَرَ أَنَّ الدَهرَ لَونانِ لَونُهُوَطَورانِ بِشرٌ مَرَّةً وَكَذوبُ
  7. فَما خَيرُ مَن لا يَرتَجي خَيرَ أَوبَةٍوَيَخشى عَلَيهِ مِريَةٌ وَحُروبُ
  8. رَدَدتُ عَلَيهِ نَفسَهُ فَكَأَنَّماتَلاقى عَلَيهِ مِنسَرٌ وَسُروبُ
  9. فَما ذَرَّ قَرنُ الشَمسِ حَتّى رَأَيتُهُمُضادَ المَنايا وَالغُبارُ يَثوبُ
  10. وَضارَبتُ عَنهُ القَومَ حَتّى كَأَنَّمايُصَعِّدُ في آثارِهِم وَيَصوبُ
  11. وَقُلتُ لَهُ خُذ هَجمَةً جَبريَّةًوَأَهلاً وَلا يَبعُد عَلَيكَ شَروبُ
  12. وَلَيلَةَ جابانٍ كَرَرتُ عَلَيهِمُعَلى ساحَةٍ فيها الإِيَابُ حَبيبُ
  13. عَشيَّة كَدَّت بِالحَراميِّ ناقَةٌبِحَيِّهَلا يَدعو بِها فَتُجيبُ
  14. فَضارَبتُ أُولَى الخَيلِ حَتّى كَأَنَّماأُميلَ عَلَيها أَيدَعٌ وَصَبيبُ