لا تظلم الله بما لا يليق
عبد الغني النابلسيعثمانيالسريعدينيةالقاف
حجم الخط
- لا تظلم الله بما لا يليقْبه ولا تدخل له في مضيقْ
- فإن أهل الجهل قد بالغوافي حقه بالنقص وهو الشفيقْ
- يرحمهم دوماً وهم في عمىعنه حمير بالغت في النهيق
- ظنونهم فيها احتقار لهممن غير علم عندهم في الطريق
- كل امرئ منهم يظن الردىهو الهدى والظن بئس الرفيق
- سكران من خمر جهالاتهيا ليته لو كان يوماً يفيق
- يا ويح قوم شبَّهوا ربهموقيدوه وهو وهو الطليق
- يؤذونه سبحانه بالذيقد نسبوه وهو ما لا يليق
- وكم شريك أثبتوه لهبه فخرّوا من مكان سحيق
- كذا له صاحبةً أثبتواوولداً قل ذاك عبد رقيق
- وعبدوا الأصنام جهلاً وقدخروا إليها سُجَّداً بالحقيق
- وعلقوا بالبيت أصنامهمودنسوا البيت الحرام العتيق
- والنار أيضا عبدوها كماهم يعبدون الشمس ذات الشريق
- ويعبدون العجل من جهلهموكفرهم بالله وهو المحيق
- وهكذا يؤذونه دائماًوهو صبور ماءهم لا يريق
- كما حكى القرآن هذا لناوكان ما قد كان من كل ضيق
- حتى أتى الله بنور الهدىوزال عن إشراقه ما يعيق
- وأسفر الفجر وفاحت بهحدائق الورد وروض الشقيق
- وقد تجلى لقلوب الورىرب لهم قد كان نعم الصديق
- وإنه غيب عن العقل بلعن الحواس الخمس قول حقيق
- وما له ماهية تقتضيظهوره فيها لمن يستفيق
- وإنما الخلق ظهوراتهبهم تجلى مثل برق بريق
- لم يتغير جل وهو الذييغير الغير ويهدي الفريق
- خذ علمه عني فإني بهبحرٌ مداه للأعادي عميق
- واحذر من الجبار يلقيك فيبحري فكم من جاهلٍ بي غريق
- واشرب معي كأس الوجود الذيعن غيره يغنيك فهو الرحيق
- وقل لمن لا يعرفون الذيهم فيه من خبث لديهم معيق
- يا عصبة الطغيان والإفتراإلى متى كفوا الحريق الحريق
- ما أنتمو مثلي لكي تعرفواما حجر الكدّان مثل العقيق