قصائد

أعدت الراحة الكبرى لمن تعبا

أحمد شوقيمتأخرالبسيطوطنيةالباء

  1. ١أُعِدَّتِ الراحَةُ الكُبرى لِمَن تَعِباوَفازَ بِالحَقِّ مَن يَألُهُ طَلَبا
  2. ٢وَما قَضَت مِصرُ مِن كُلِّ لُبانَتَهاحَتّى تَجُرَّ ذُيولَ الغِبطَةِ القُشُبا
  3. ٣في الأَمرِ ما فيهِ مِن جِدٍّ فَلا تَقِفوامِن واقِعٍ جَزَعاً أَو طائِرٍ طَرَبا
  4. ٤لا تُثبِتُ العَينُ شَيئاً أَو تُحَقِّقُهُإِذا تَحَيَّرَ فيها الدَمعُ وَاِضطَرَبا
  5. ٥وَالصُبحُ يُظلِمُ في عَينَيكِ ناصِعُهُإِذا سَدَلتَ عَلَيكَ الشَكَّ وَالرِيَبا
  6. ٦إِذا طَلَبتَ عَظيماً فَاِصبِرَنَّ لَهُأَو فَاِحشُدَنَّ رِماحَ الخَطِّ وَالقُضُبا
  7. ٧وَلا تُعِدَّ صَغيراتِ الأُمورِ لَهُإِنَّ الصَغائِرَ لَيسَت لِلعُلا أُهُبا
  8. ٨وَلَن تَرى صُحبَةً تُرضى عَواقِبُهاكَالحَقِّ وَالصَبرِ في أَمرٍ إِذا اِصطَحَبا
  9. ٩إِنَّ الرِجالَ إِذا ما أُلجِئوا لَجَئواإِلى التَعاوُنِ فيما جَلَّ أَو حَزَبا
  10. ١٠لا رَيبَ أَنَّ خُطا الآمالِ واسِعَةٌوَأَنَّ لَيلَ سُراها صُبحُهُ اِقتَرَبا
  11. ١١وَأَنَّ في راحَتَي مِصرٍ وَصاحِبِهاعَهداً وَعَقداً بِحَقٍّ كانَ مُغتَصَبا
  12. ١٢قَد فَتَّحَ اللَهُ أَبواباً لَعَلَّ لَناوَراءَها فُسَحَ الآمالِ وَالرُحُبا
  13. ١٣لَولا يَدُ اللَهِ لَم نَدفَع مَناكِبَهاوَلَم نُعالِج عَلى مِصراعِها الأَرَبا
  14. ١٤لا تَعدَمُ الهِمَّةُ الكُبرى جَوائِزَهاسِيّانِ مَن غَلَبَ الأَيّامَ أَو غُلِبا
  15. ١٥وَكُلُّ سَعيٍ سَيَجزي اللَهُ ساعِيَهُهَيهاتَ يَذهَبُ سَعيَ المُحسِنينَ هَبا
  16. ١٦لَم يُبرِمِ الأَمرَ حَتّى يَستَبينَ لَكُمأَساءَ عاقِبَةً أَم سَرَّ مُنقَلَبا
  17. ١٧نِلتُم جَليلاً وَلا تُعطونَ خَردَلَةًإِلّا الَّذي دَفَعَ الدُستورُ أَو جَلَبا
  18. ١٨تَمَهَّدَت عَقَباتٌ غَيرُ هَيِّنَةٍتَلقى رُكابُ السُرى مِن مِثلِها نَصَبا
  19. ١٩وَأَقبَلَت عَقَباتٌ لا يُذَلِّلُهافي مَوقِفِ الفَصلِ إِلّا الشَعبُ مُنتَخَبا
  20. ٢٠لَهُ غَداً رَأيُهُ فيها وَحِكمَتُهُإِذا تَمَهَّلَ فَوقَ الشَوكِ أَو وَثَبا
  21. ٢١كَم صَعَّبَ اليَومُ مِن سَهلٍ هَمَمتَ بِهِوَسَهَّلَ الغَدُ في الأَشياءِ ما صَعُبا
  22. ٢٢ضَمّوا الجُهودَ وَخَلوُها مُنَكَّرَةًلا تَملَئوا الشَدقَ مِن تَعريفِها عَجَبا
  23. ٢٣أَفي الوَغى وَرَحى الهَيجاءِ دائِرَةٌتُحصونَ مَن ماتَ أَو تُحصونَ ما سُلِبا
  24. ٢٤خَلّوا الأَكاليلَ لِلتاريخِ إِنَّ لَهُيَداً تُؤَلِّفُها دُرّاً وَمَخشَلَبا
  25. ٢٥أَمرُ الرِجالِ إِلَيهِ لا إِلى نَفَرٍمِن بَينِكُم سَبَقَ الأَنباءَ وَالكُتُبا
  26. ٢٦أَملى عَلَيهِ الهَوى وَالحِقدُ فَاِندَفَعَتيَداهُ تَرتَجِلانِ الماءَ وَاللَهَبا
  27. ٢٧إِذا رَأَيتَ الهَوى في أُمَّةٍ حَكَماًفَاِحكُم هُنالِكَ أَنَّ العَقلَ قَد ذَهَبا
  28. ٢٨قالوا الحِمايَةُ زالَت قُلتُ لا عَجَبٌبَل كانَ باطِلُها فيكُم هُوَ العَجَبا
  29. ٢٩رَأسُ الحِمايَةِ مَقطوعٌ فَلا عَدِمَتكِنانَةُ اللَهِ حَزماً يَقطَعُ الذَنَبا
  30. ٣٠لَو تَسأَلونَ أَلِنبي يَومَ جَندَلَهابِأَيِّ سَيفٍ عَلى يافوخِها ضَرَبا
  31. ٣١أَبا الَّذي جَرَّ يَومَ السِلمِ مُتَّشِحاًأَم بِالَّذي هَزَّ يَومَ الحَربِ مُختَضِبا
  32. ٣٢أَم بِالتَكاتُفِ حَولَ الحَقِّ في بَلَدٍمِن أَربَعينَ يُنادي الوَيلَ وَالحَرَبا
  33. ٣٣يا فاتِحَ القُدسِ خَلِّ السَيفَ ناحِيَةًلَيسَ الصَليبُ حَديداً كانَ بَل خَشَبا
  34. ٣٤إِذا نَظَرتَ إِلى أَينَ اِنتَهَت يَدُهُوَكَيفَ جاوَزَ في سُلطانِهِ القُطُبا
  35. ٣٥عَلِمتَ أَنَّ وَراءَ الضَعفِ مَقدِرَةًوَأَنَّ لِلحَقِّ لا لِلقُوَّةِ الغَلَبا