أعدت الراحة الكبرى لمن تعبا
أحمد شوقيمتأخرالبسيطوطنيةالباء
حجم الخط
- أُعِدَّتِ الراحَةُ الكُبرى لِمَن تَعِباوَفازَ بِالحَقِّ مَن يَألُهُ طَلَبا
- وَما قَضَت مِصرُ مِن كُلِّ لُبانَتَهاحَتّى تَجُرَّ ذُيولَ الغِبطَةِ القُشُبا
- في الأَمرِ ما فيهِ مِن جِدٍّ فَلا تَقِفوامِن واقِعٍ جَزَعاً أَو طائِرٍ طَرَبا
- لا تُثبِتُ العَينُ شَيئاً أَو تُحَقِّقُهُإِذا تَحَيَّرَ فيها الدَمعُ وَاِضطَرَبا
- وَالصُبحُ يُظلِمُ في عَينَيكِ ناصِعُهُإِذا سَدَلتَ عَلَيكَ الشَكَّ وَالرِيَبا
- إِذا طَلَبتَ عَظيماً فَاِصبِرَنَّ لَهُأَو فَاِحشُدَنَّ رِماحَ الخَطِّ وَالقُضُبا
- وَلا تُعِدَّ صَغيراتِ الأُمورِ لَهُإِنَّ الصَغائِرَ لَيسَت لِلعُلا أُهُبا
- وَلَن تَرى صُحبَةً تُرضى عَواقِبُهاكَالحَقِّ وَالصَبرِ في أَمرٍ إِذا اِصطَحَبا
- إِنَّ الرِجالَ إِذا ما أُلجِئوا لَجَئواإِلى التَعاوُنِ فيما جَلَّ أَو حَزَبا
- لا رَيبَ أَنَّ خُطا الآمالِ واسِعَةٌوَأَنَّ لَيلَ سُراها صُبحُهُ اِقتَرَبا
- وَأَنَّ في راحَتَي مِصرٍ وَصاحِبِهاعَهداً وَعَقداً بِحَقٍّ كانَ مُغتَصَبا
- قَد فَتَّحَ اللَهُ أَبواباً لَعَلَّ لَناوَراءَها فُسَحَ الآمالِ وَالرُحُبا
- لَولا يَدُ اللَهِ لَم نَدفَع مَناكِبَهاوَلَم نُعالِج عَلى مِصراعِها الأَرَبا
- لا تَعدَمُ الهِمَّةُ الكُبرى جَوائِزَهاسِيّانِ مَن غَلَبَ الأَيّامَ أَو غُلِبا
- وَكُلُّ سَعيٍ سَيَجزي اللَهُ ساعِيَهُهَيهاتَ يَذهَبُ سَعيَ المُحسِنينَ هَبا
- لَم يُبرِمِ الأَمرَ حَتّى يَستَبينَ لَكُمأَساءَ عاقِبَةً أَم سَرَّ مُنقَلَبا
- نِلتُم جَليلاً وَلا تُعطونَ خَردَلَةًإِلّا الَّذي دَفَعَ الدُستورُ أَو جَلَبا
- تَمَهَّدَت عَقَباتٌ غَيرُ هَيِّنَةٍتَلقى رُكابُ السُرى مِن مِثلِها نَصَبا
- وَأَقبَلَت عَقَباتٌ لا يُذَلِّلُهافي مَوقِفِ الفَصلِ إِلّا الشَعبُ مُنتَخَبا
- لَهُ غَداً رَأيُهُ فيها وَحِكمَتُهُإِذا تَمَهَّلَ فَوقَ الشَوكِ أَو وَثَبا
- كَم صَعَّبَ اليَومُ مِن سَهلٍ هَمَمتَ بِهِوَسَهَّلَ الغَدُ في الأَشياءِ ما صَعُبا
- ضَمّوا الجُهودَ وَخَلوُها مُنَكَّرَةًلا تَملَئوا الشَدقَ مِن تَعريفِها عَجَبا
- أَفي الوَغى وَرَحى الهَيجاءِ دائِرَةٌتُحصونَ مَن ماتَ أَو تُحصونَ ما سُلِبا
- خَلّوا الأَكاليلَ لِلتاريخِ إِنَّ لَهُيَداً تُؤَلِّفُها دُرّاً وَمَخشَلَبا
- أَمرُ الرِجالِ إِلَيهِ لا إِلى نَفَرٍمِن بَينِكُم سَبَقَ الأَنباءَ وَالكُتُبا
- أَملى عَلَيهِ الهَوى وَالحِقدُ فَاِندَفَعَتيَداهُ تَرتَجِلانِ الماءَ وَاللَهَبا
- إِذا رَأَيتَ الهَوى في أُمَّةٍ حَكَماًفَاِحكُم هُنالِكَ أَنَّ العَقلَ قَد ذَهَبا
- قالوا الحِمايَةُ زالَت قُلتُ لا عَجَبٌبَل كانَ باطِلُها فيكُم هُوَ العَجَبا
- رَأسُ الحِمايَةِ مَقطوعٌ فَلا عَدِمَتكِنانَةُ اللَهِ حَزماً يَقطَعُ الذَنَبا
- لَو تَسأَلونَ أَلِنبي يَومَ جَندَلَهابِأَيِّ سَيفٍ عَلى يافوخِها ضَرَبا
- أَبا الَّذي جَرَّ يَومَ السِلمِ مُتَّشِحاًأَم بِالَّذي هَزَّ يَومَ الحَربِ مُختَضِبا
- أَم بِالتَكاتُفِ حَولَ الحَقِّ في بَلَدٍمِن أَربَعينَ يُنادي الوَيلَ وَالحَرَبا
- يا فاتِحَ القُدسِ خَلِّ السَيفَ ناحِيَةًلَيسَ الصَليبُ حَديداً كانَ بَل خَشَبا
- إِذا نَظَرتَ إِلى أَينَ اِنتَهَت يَدُهُوَكَيفَ جاوَزَ في سُلطانِهِ القُطُبا
- عَلِمتَ أَنَّ وَراءَ الضَعفِ مَقدِرَةًوَأَنَّ لِلحَقِّ لا لِلقُوَّةِ الغَلَبا