جزى الله إبراهيم عن جل قومه
إبراهيم بن هرمةعباسيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- جَزى اللَهُ إِبراهيمَ عَن جُلِّ قَومِهِرَشاداً بِكَفَّيهِ وَمَن شاءَ أَرشَدا
- أَغَرُّ كَضَوءِ الصُبحِ يَستَمطِرُ النَدىوَيَهتاشُ مُرتاحاً إِذا هُوَ أَنفَدا
- وَمَهما يَكُن مِنّي اليكَ فإِنَّهُبِلا خَطأٍ مِنّي وَلَكِن تَعَمُّدا
- وَقُلتُ اُمرؤٌ غَمْرُ العَطيِّاتِ ماجِدٌمَتى أَلقَهَ أَلقَ الجَواريَ أَسعَدا
- غَرائِبُ شِعرٍ قُلتُهُ لَكَ صادِقاًوَأَعلَمتُهُ رَسماً فَغارَ وَأَنجَدا
- وَأَنتَ امرؤٌ حُلوُ المُؤاخاةِ باذِلٌإِذا ما بَخيلُ القَومِ لَم يَصطَنِع يَدا
- لَكَ الفَضلُ مِن هَنّا وَهَنّا وَراثَةًأَباً عَن أَبٍ لَم يَختَلِس تِلكَ قَعدَدا
- بَنى لَكَ عَبّاسٌ مِن المَجدِ غايَةًإِلى عِزِّ قُدموسٍ مِن المَجدِ أَصيَدا
- وَشَيَّدَ عَبدُاللَهِ إِذا كانَ مثلهاوَشَدَّ بِأَطنابِ العُلا فَتَشَيَّدا
- وَشَدَّ عَليٌّ في يَدَيهِ بِعُروَةٍوَحَبلَينِ مِن مَجدٍ أَغَرَّ فَأحصَدا
- وَكَم مِن عَلاءٍ أَو عُلىً قَد وَرِثتَهابِأَحسَنَ مِيراثٍ أَباكَ مُحَمَّدا
- وَأَنتَ امرؤٌ أَو في قُرَيشٍ حَمالَةًوَأَكرَمَها فيها مَقاماً وَمَقعَدا
- كَريمٌ إِذا ما أَوجَبَ اليَوم نائِلاًعَلَيهِ جَزيلاً بَثَّ أَضعافَهُ غَدا
- سَعى ناشِئاً لِلمَكرُماتِ فَنالَهاوَأَفرَعَ في وادي العُلا ثُمَّ أَصعَدا
- عَلى مأثَراتٍ مِن أَبيهِ وَجَدِّهِفَأَكرِم بِذا فَرعاً وَبالأَصلِ مَحتِدا
- وَأَجرى جَواداً يَحسرُ الخَيلَ خَلفَهُإِلى قَصَباتِ السَبقِ شَتّى وَموحِدا
- إِذا شاءَ يَوماً عَدَّ مِن آلِ هاشِمٍأَباً ذكرُهُ لا يَقلِبُ الوَجهَ أَسوَدا
- إِذا هُوَ أَعطى مَرَّةً هَزَّهُ النَدىفَعادَ وَكانَ العَودُ بِالخَيرِ أَحمَدا
- أَغَرَّ مُنافِياً بَنى المَجدَ بَيتُهُمَكانَ الثُرَيّا ثُمَّ عَلىَّ فَكَبَّدا
- وَموردُ أَمرٍ لَم يَجِد مَصدَراً لَهُأَتاكَ فَأَصدَرتَ الَّذي كانَ أَورَدا
- وَموقِدُ نارٍ لَم يَجِد مُطفِئاً لَهاأَتاكَ فَأَطفأتَ الَّذي كانَ أَوقَدا
- فَلَم أَرَ في الأَقوامِ مِثلَكَ سَيِّداًأَهَشَّ بِمَعروفٍ وَأَصدَقَ مَوعِدا
- وَأَنهَضَ بالعَزمِ الثَقيلِ اِحتِمالَهُوَأَعظَمَ إِذ لا يُوقِدُ الناسُ مَرفَدا
- وَلَو لَم يَجِد لِلواقِفينَ بِبابِهِسِوى الثَوبِ أَلقى ثَوبَه وَتَجَرَّدا
- وَلَيسَ امرؤٌ ذاق الغِنى بعد حاجةٍفَشَحَّ عليه ما اِستَطاع وَأَخمَدا
- كآخر لَم تبرح له النَدىممهَّدة يعطي طَريفاً ومتلدا