أيا وادي الأحباب سقيت واديا
ابن المعتزعباسيالطويلالياء
- ١أَيا وادِيَ الأَحبابِ سُقّيتَ وادِياًوَلا زِلتَ مَسقِيّاً وَإِن كُنتَ خالِيا
- ٢فَلا تَنسَ أَطلالَ الدُجَيلِ وَمائَهُوَلا نَخَلاتِ الدَيرِ إِن كُنتَ ساقِيا
- ٣أَلا رُبَّ يَومٍ قَد لَبِستُ ظِلالَهُكَما أَغمَدَ القَينُ الحُسامَ اليَمانِيا
- ٤وَلَم أَنسَ قُمرِيَّ الحَمامِ عَشِيَّةًعَلى فَرعِها تَدعو الحَمامَ البَواكِيا
- ٥إِذا ما جَرى حاكَت رِياضَ أَزاهِرٍجَوانِبُهُ وَاِنصاعَ في الأَرضِ جارِيا
- ٦وَإِن ثَقَبَتهُ العَينُ لاقَت قَرارَهُتَخالُ الحَصى فيها نُجوماً رَواسِيا
- ٧فَيالَكَ شَوقاً بَعدَ ما كِدتُ أَرعَويوَأَهجُرُ أَسبابَ الهَوى وَالتَصابِيا
- ٨وَأَصبَحتُ أَرفو الشَيبَ وَهوَ مُرَقَّعٌعَلَيَّ وَأُخفي مِنهُ ما لَيسَ خافِيا
- ٩وَقَد كادَ يَكسوني الشَبابُ جَناحَهُفَقَد حادَ عَن رَأسي وَخَلَّفَ ماضِيا
- ١٠مَضى فَمَضى طيبُ الحَياةِ وَأُسخِطَتخَلائِقُ دُنيا كُنتُ عَنهُنَّ راضِيا
- ١١وَلَم آتِ ما قَد حَرَّمَ اللَهُ في الهَوىوَلَم أَتَّرِك مِمّا عَفا اللَهُ باقِيا
- ١٢إِذا ما تَمَشَّت فِيَّ عَينُ خَريدَةٍفَلَيسَت تَخَطّاني إِلى مَن وَرائِيا
- ١٣فَيا عاذِلي دَعني وَشَأني وَلا تَكُنشَجٍ في الَّذي أَهوى وَدَعني لِما بِيا
- ١٤وَلَيلٍ كَجِلبابِ الشَبابِ قَطَعتَهُبِفِتيانِ صِدقٍ لا تَمَلُّ الأَمانِيا
- ١٥سَروا ثُمَّ حَطّوا عَن قُلاصٍ خَوامِسٍكَما عَطَلَ الرامي القَسِيَّ الحَوانِيا
- ١٦أَلَم تَعلَما يا عاذِلَيَّ بِأَنَّمايَمينِيَ مَرعىً في النَدى وَشِمالِيا
- ١٧وَأَعدَدتُ لِلحَربِ العَوانِ طِمِرَّةًوَأَسمَرَ مَطرورَ الحَديدَةِ عالِيا
- ١٨وَلا بُدَّ مِن حَتفٍ يُلاقيكَ يَومُهُفَلا تَجزَعَن مِن ميتَةٍ هِيَ ما هِيا
- ١٩وَجَمعٍ سَقَينا أَرضَهُ مِن دِمائِهِوَلَو كانَ عافانا قَبِلنا العَوافِيا
- ٢٠وَدُسناهُمُ بِالضَربِ وَالطَعنِ دَوسَةًأَماتَت حُقوداً ثُمَّ أَحيَت مَعالِيا
- ٢١خُذو حَظَّكُم مِن خَيرِنا إِنَّ شَرَّنامَعَ الشَرِّ لا يَزدادُ إِلّا تَمادِيا
- ٢٢فَرَشنا لَكُم مِنّا جَناحَ مَوَدَّةٍوَأَنتُم زَماناً تُلجِثونَ الدَواهِيا
- ٢٣أَظُنُّكُمُ مِن حاطِبِ اللَيلِ جَمَّعَتحَبائِلُهُ عَقارِباً وَأَفاعِيا