قصائد

أيا وادي الأحباب سقيت واديا

ابن المعتزعباسيالطويلالياء

  1. ١أَيا وادِيَ الأَحبابِ سُقّيتَ وادِياًوَلا زِلتَ مَسقِيّاً وَإِن كُنتَ خالِيا
  2. ٢فَلا تَنسَ أَطلالَ الدُجَيلِ وَمائَهُوَلا نَخَلاتِ الدَيرِ إِن كُنتَ ساقِيا
  3. ٣أَلا رُبَّ يَومٍ قَد لَبِستُ ظِلالَهُكَما أَغمَدَ القَينُ الحُسامَ اليَمانِيا
  4. ٤وَلَم أَنسَ قُمرِيَّ الحَمامِ عَشِيَّةًعَلى فَرعِها تَدعو الحَمامَ البَواكِيا
  5. ٥إِذا ما جَرى حاكَت رِياضَ أَزاهِرٍجَوانِبُهُ وَاِنصاعَ في الأَرضِ جارِيا
  6. ٦وَإِن ثَقَبَتهُ العَينُ لاقَت قَرارَهُتَخالُ الحَصى فيها نُجوماً رَواسِيا
  7. ٧فَيالَكَ شَوقاً بَعدَ ما كِدتُ أَرعَويوَأَهجُرُ أَسبابَ الهَوى وَالتَصابِيا
  8. ٨وَأَصبَحتُ أَرفو الشَيبَ وَهوَ مُرَقَّعٌعَلَيَّ وَأُخفي مِنهُ ما لَيسَ خافِيا
  9. ٩وَقَد كادَ يَكسوني الشَبابُ جَناحَهُفَقَد حادَ عَن رَأسي وَخَلَّفَ ماضِيا
  10. ١٠مَضى فَمَضى طيبُ الحَياةِ وَأُسخِطَتخَلائِقُ دُنيا كُنتُ عَنهُنَّ راضِيا
  11. ١١وَلَم آتِ ما قَد حَرَّمَ اللَهُ في الهَوىوَلَم أَتَّرِك مِمّا عَفا اللَهُ باقِيا
  12. ١٢إِذا ما تَمَشَّت فِيَّ عَينُ خَريدَةٍفَلَيسَت تَخَطّاني إِلى مَن وَرائِيا
  13. ١٣فَيا عاذِلي دَعني وَشَأني وَلا تَكُنشَجٍ في الَّذي أَهوى وَدَعني لِما بِيا
  14. ١٤وَلَيلٍ كَجِلبابِ الشَبابِ قَطَعتَهُبِفِتيانِ صِدقٍ لا تَمَلُّ الأَمانِيا
  15. ١٥سَروا ثُمَّ حَطّوا عَن قُلاصٍ خَوامِسٍكَما عَطَلَ الرامي القَسِيَّ الحَوانِيا
  16. ١٦أَلَم تَعلَما يا عاذِلَيَّ بِأَنَّمايَمينِيَ مَرعىً في النَدى وَشِمالِيا
  17. ١٧وَأَعدَدتُ لِلحَربِ العَوانِ طِمِرَّةًوَأَسمَرَ مَطرورَ الحَديدَةِ عالِيا
  18. ١٨وَلا بُدَّ مِن حَتفٍ يُلاقيكَ يَومُهُفَلا تَجزَعَن مِن ميتَةٍ هِيَ ما هِيا
  19. ١٩وَجَمعٍ سَقَينا أَرضَهُ مِن دِمائِهِوَلَو كانَ عافانا قَبِلنا العَوافِيا
  20. ٢٠وَدُسناهُمُ بِالضَربِ وَالطَعنِ دَوسَةًأَماتَت حُقوداً ثُمَّ أَحيَت مَعالِيا
  21. ٢١خُذو حَظَّكُم مِن خَيرِنا إِنَّ شَرَّنامَعَ الشَرِّ لا يَزدادُ إِلّا تَمادِيا
  22. ٢٢فَرَشنا لَكُم مِنّا جَناحَ مَوَدَّةٍوَأَنتُم زَماناً تُلجِثونَ الدَواهِيا
  23. ٢٣أَظُنُّكُمُ مِن حاطِبِ اللَيلِ جَمَّعَتحَبائِلُهُ عَقارِباً وَأَفاعِيا