تجافى مرفقاي عن الوساد
العباس بن الأحنفعباسيالوافرالدال
- ١تَجافى مِرفَقايَ عَنِ الوِسادِكَأَنَّ بِهِ مَنابِتَ لِلقَتادِ
- ٢فَيا مَن يَشتَري أَرَقاً بِنَومٍفَيَسلُبَ عَينَهُ ثَوبَ الرُقادِ
- ٣تَطاوَلَ بي سُهادُ اللَيلِ حَتّىرَسَت عَينايَ في بَحرِ السُهادِ
- ٤وَباتَت تُمطِرُ العَبَراتِ عَينيوَعينُ الدَمعِ تَنبُعُ مِن فُؤادي
- ٥كَأَنَّ جُفونَ عَيني قَد تَواصَتبِأَن لا تَلتَقي حَتّى التَنادِ
- ٦فَلَو أَنَّ الرُقادَ يُباعُ بَيعاًلَأَغلَيتُ الرُقادَ عَلى العِبادِ
- ٧لَعَمرُكَ ما هَناكَ قُدومُ فَوزٍوَلا جادَت عَلَيكَ بِطيبِ زادِ
- ٨يُجَدَّدُ صَرمُها في كُلِّ يَومٍوَلَكِن لا يَطولُ بِهِ التَمادي
- ٩وَلَو جَدَّ القِلى لَرَحلتُ عَنهاوَلَم نَسكُن جَميعاً في بِلادِ
- ١٠مَخافَةَ أَن يَقولَ الناسُ إِنّاخَتَمنا الوُدَّ مِنّا بِالفَسادِ
- ١١وَكانَت بِالحِجازِ فَكُنتُ أَرجولِرَجعَتِها مُحافَظَةَ الوَدادِ
- ١٢وَلَو خِفتُ القَطيعَةَ حَيثُ حَلَّترَضيتُ بِأَن تُقيمَ عَلى البُعادِ
- ١٣فَيا حَزَني لِنَفسي بَعدَ فَوزٍوَيا طولَ اِغتِرابي وَاِنفِرادي
- ١٤كَأَنّي لَم أَخُض غَمَراتِ هَولٍلِكالِئِها مِنَ اللَحَظاتِ هادِ
- ١٥أُبادِرُ دونَها عَجَانَ أَمشيرُوَيدَ المَشيِ مُضطَرِبَ النِجادِ
- ١٦وَكُنّا عاشِقَينِ ذَوَي صَفاءٍوَوَريٍ في الجَوانِحِ ذي اِتِّقادِ
- ١٧وَكُنّا لا نَبيتُ الدَهرَ حَتّىنَكونَ مِنَ اللِقاءِ عَلى اِتِّعادِ
- ١٨فَغيَّرَها الزَمانُ وَكُلُّ شَيءٍيَصيرُ إِلى التَغيُّرِ وَالنَفادِ
- ١٩أَما وَالراقِصاتِ بِكُلِّ فَجٍّتَؤُمُّ البَيتَ في خَرقٍ وَوادِ
- ٢٠لَقَد ظَفِرَت مَوَدَّتُكُم بِقَلبيفَحَلَّت في الشَغافِ وَفي الفُؤادي
- ٢١وَلَو أَنّي أَشاءُ لَواصَلَتنيذَواتُ حِجىً إِلى وَصلي صَوادِ
- ٢٢عَقائِلُ مِن بَناتِ أَبيكِ صُوَرٌّإِليَّ ذَواتُ عَطفٍ وَاِنقيادِ
- ٢٣فَجِئتُكُمُ عَلى ظَمَإٍ لِأَروىفَلَم يَكُ عِندَكُم بَلَلٌ لِصادِ
- ٢٤وَما جَهلاً تَرَكتُ البَحرَ خَلفيوَجِئتُكُمُ إِلى مَصِّ الثِمادِ
- ٢٥وَقَد قَلَبَ الزَمانُ عَلَيَّ يُمناًوَكانَ إِلى شَفاعَتِها عِمادي
- ٢٦وَباحَ بِسِرِّيَ المَكنونِ عيسىفَأَصبَحَ وَهوَ مِن حَدَثِ الأَعادي
- ٢٧وَأَصبَحتِ العَواشِقُ شامِتاتٍوَكُنتُ مِن العَواشِقِ في جِهادِ