قصائد

تجافى مرفقاي عن الوساد

العباس بن الأحنفعباسيالوافرالدال

  1. ١تَجافى مِرفَقايَ عَنِ الوِسادِكَأَنَّ بِهِ مَنابِتَ لِلقَتادِ
  2. ٢فَيا مَن يَشتَري أَرَقاً بِنَومٍفَيَسلُبَ عَينَهُ ثَوبَ الرُقادِ
  3. ٣تَطاوَلَ بي سُهادُ اللَيلِ حَتّىرَسَت عَينايَ في بَحرِ السُهادِ
  4. ٤وَباتَت تُمطِرُ العَبَراتِ عَينيوَعينُ الدَمعِ تَنبُعُ مِن فُؤادي
  5. ٥كَأَنَّ جُفونَ عَيني قَد تَواصَتبِأَن لا تَلتَقي حَتّى التَنادِ
  6. ٦فَلَو أَنَّ الرُقادَ يُباعُ بَيعاًلَأَغلَيتُ الرُقادَ عَلى العِبادِ
  7. ٧لَعَمرُكَ ما هَناكَ قُدومُ فَوزٍوَلا جادَت عَلَيكَ بِطيبِ زادِ
  8. ٨يُجَدَّدُ صَرمُها في كُلِّ يَومٍوَلَكِن لا يَطولُ بِهِ التَمادي
  9. ٩وَلَو جَدَّ القِلى لَرَحلتُ عَنهاوَلَم نَسكُن جَميعاً في بِلادِ
  10. ١٠مَخافَةَ أَن يَقولَ الناسُ إِنّاخَتَمنا الوُدَّ مِنّا بِالفَسادِ
  11. ١١وَكانَت بِالحِجازِ فَكُنتُ أَرجولِرَجعَتِها مُحافَظَةَ الوَدادِ
  12. ١٢وَلَو خِفتُ القَطيعَةَ حَيثُ حَلَّترَضيتُ بِأَن تُقيمَ عَلى البُعادِ
  13. ١٣فَيا حَزَني لِنَفسي بَعدَ فَوزٍوَيا طولَ اِغتِرابي وَاِنفِرادي
  14. ١٤كَأَنّي لَم أَخُض غَمَراتِ هَولٍلِكالِئِها مِنَ اللَحَظاتِ هادِ
  15. ١٥أُبادِرُ دونَها عَجَانَ أَمشيرُوَيدَ المَشيِ مُضطَرِبَ النِجادِ
  16. ١٦وَكُنّا عاشِقَينِ ذَوَي صَفاءٍوَوَريٍ في الجَوانِحِ ذي اِتِّقادِ
  17. ١٧وَكُنّا لا نَبيتُ الدَهرَ حَتّىنَكونَ مِنَ اللِقاءِ عَلى اِتِّعادِ
  18. ١٨فَغيَّرَها الزَمانُ وَكُلُّ شَيءٍيَصيرُ إِلى التَغيُّرِ وَالنَفادِ
  19. ١٩أَما وَالراقِصاتِ بِكُلِّ فَجٍّتَؤُمُّ البَيتَ في خَرقٍ وَوادِ
  20. ٢٠لَقَد ظَفِرَت مَوَدَّتُكُم بِقَلبيفَحَلَّت في الشَغافِ وَفي الفُؤادي
  21. ٢١وَلَو أَنّي أَشاءُ لَواصَلَتنيذَواتُ حِجىً إِلى وَصلي صَوادِ
  22. ٢٢عَقائِلُ مِن بَناتِ أَبيكِ صُوَرٌّإِليَّ ذَواتُ عَطفٍ وَاِنقيادِ
  23. ٢٣فَجِئتُكُمُ عَلى ظَمَإٍ لِأَروىفَلَم يَكُ عِندَكُم بَلَلٌ لِصادِ
  24. ٢٤وَما جَهلاً تَرَكتُ البَحرَ خَلفيوَجِئتُكُمُ إِلى مَصِّ الثِمادِ
  25. ٢٥وَقَد قَلَبَ الزَمانُ عَلَيَّ يُمناًوَكانَ إِلى شَفاعَتِها عِمادي
  26. ٢٦وَباحَ بِسِرِّيَ المَكنونِ عيسىفَأَصبَحَ وَهوَ مِن حَدَثِ الأَعادي
  27. ٢٧وَأَصبَحتِ العَواشِقُ شامِتاتٍوَكُنتُ مِن العَواشِقِ في جِهادِ