نفوس العالمين لك الفداء
ابن الأبار البلنسيمملوكيالوافرالهمزة
حجم الخط
- نُفوسُ العالَمينَ لك الفِداءُفكيف ألَمّ يُؤْلِمُك اشتِكاء
- وكيفَ خَطا إلى ناديكَ يُفضيوبالخَطّي قد شَرِق الفَضاء
- وللجُرْد المُطَهّمَة ارْتِكاضٌوللبِيض المُهَنَّدَة انْتِضاء
- فِداؤك حاضِرٌ مِنهم وبادٍلأنَّك ما بَقِيتَ لَهُم وقاء
- دَعَوا لك بالخُلودِ وَقد أجيبواولا رَدٌّ إذا خَلُصَ الدُّعاء
- هُم اقْتَرحوا بَقَاءك لِلْمَعاليلِيَهْنِئَهم بِدَوْلَتِك البَقاء
- وأمّا الدّين والدُّنيا فَلولاشِفاؤك لم يُتَحْ لَهما شِفاء
- فإن عُوفِيت عوفِيت البَراياوَقد ناجى مَعَالِمَها العَفاء
- ولولا أنْ أفقت لما تجلّتبأفْقٍ في أشعتِها ذُكاء
- ولا ضَحِكتْ بُروقٌ في سحابلَها من عارض الشّكْوى بُكاء
- نضا عنك الضّنى بُرْءٌ سعيدٌكمَا رَوّتْ صَدى الأرْضِ السّماء
- وَجَلّلَ وَجْهَكَ الوَضّاحَ نُورٌإلى الإصْباح يُنْميهِ النّماء
- كَذاك الشمسُ إن كُسِيتْ شُحوباًجَلاه النور عَنها والضياء
- حَياةُ النّاسِ في تَخْليدِ يَحْيىوَهل في أبْلَجِ الحقّ امْتِراء
- إمامُ هُدى بِهِ اتّصَل اعْتِدَالٌمِنَ الأيّامِ وانْفَصَلَ اعْتِدَاء
- لِغُرّتِه النواظِرُ سامِياتكما شَاءَ السّنى وشَأى السّنَاء
- وما سحّت يَداهُ نَداه إلاتَبَيّن في الحَيا مِنْهُ الحَياء
- أمَوْلايَ أنادي مِنْ بَعيدٍليُظْفرَني بإدنائي النّداء
- ولَوْ أنّ الهوى بالقصدِ وافٍلَطار إليكَ بالقلبِ الهواء
- وأوشِك أن لاقِيَ كلّ حُسنىوإحْسان متى سَنَح اللقاء
- أقِمْ لِسَعادةٍ يَهْفو ويَضْفوعلَيكَ على الوَلاء لها لِواء
- وَأهلُ السّهْلِ والجَبل انقياداًوإذعاناً عَبيدٌ أو إماء
- فلا بأس وأنت لنا غياثٌولا يَأسٌ وأنتَ لنا رَجَاء
- ودونَك مِدْحَةً أوْجَزْتُ فيهاوكُنتُ أطِيلُها لولا الجَفاء
- ومن شرطِ العيادات اخْتِصاروهذا الأصْلُ يُطْردُه الهناء
- لعَلَّ عُلاك تُوسِعُني بحُبّيقَبُولاً إنّه نِعْمَ الحِبَاءُ