قصائد

كيف احتيالك والقضاء مدبر

أبو العلاء المعريعباسيالكاملالراء

  1. ١كَيفَ اِحتَيالُكَ وَالقَضاءُ مُدَبَّرٌتَجني الأَذى وَتَقولُ إِنَّكَ مُجبَرُ
  2. ٢أَرواحُنا مَعَنا وَلَيسَ لَنا بِهاعِلمٌ فَكَيفَ إِذا حَوَتها الأَقبُرُ
  3. ٣وَمَتَى سَرى عَن أَربَعينَ حَليفُهافَالشَخصُ يَصغُرُ وَالحَوادِثُ تَكبَرُ
  4. ٤نَفسٌ تُحِسُّ بِأَمرِ أُخرى هَذِهِجِسرٌ إِلَيها بِالمَخاوِفِ يُعبَرُ
  5. ٥مَن لِلدَفينِ بِأَن يُفَرَّجَ لَحدُهُعَنهُ فَيَنهَضَ وَهوَ أَشعَثُ أَغبَرُ
  6. ٦وَالدَهرُ يَقدُمُ وَالمَعاشِرُ تَنقَضيوَالعَجزُ تَصديقٌ بِمَينٍ يُخبَرُ
  7. ٧زَعِمَ الفَلاسِفَةُ الذينَ تَنَطَّسواأَنَّ المَنِيَّةَ كَسرُها لا يُجبَرُ
  8. ٨قالوا وَآدَمُ مِثلُ أَوبَرَ وَالوَرىكَبَناتِهِ جَهِلَ اِمرُؤٌ ما أَوبَرُ
  9. ٩كُلُّ الَّذينَ تَحكَونَ عَن مَولاكُمُكَذِبٌ أَتاكُم عَن يَهودَ يُحَبَّرُ
  10. ١٠رامَت بِهِ الأَحبارُ نَيلَ مَعيشَةٍفي الدَهرِ وَالعَمَلُ القَبيحُ يُتَبِّرُ
  11. ١١عُكِسَ الأَنامُ بِحِكمَةٍ مِن رَبِّهِفَتَحَكَّمَ الهَجَرِيُّ فيهِ وَسَنبَرُ
  12. ١٢كَذِبٌ يُقالُ عَلى المَنابِرِ دائِماًأَفَلا يَميدُ لِما يُقالُ المِنبَرُ
  13. ١٣وَأَجَلُّ طيبِهِمُ دَمٌ مِن ظَبيَةٍوَقَذىً مِنَ الحيتانِ وَهوَ العَنبَرُ
  14. ١٤وَلَعَلَّ دُنيانا كَرِقدَةِ حالِمٍبِالعَكسِ مِمّا نَحنُ فيهِ تُعَبَّرُ
  15. ١٥فَالعَينُ تَبكي في المَنامِ فَتَجتَنيفَرَحاً وَتَضحَكُ في الرُقادِ فَتَعبَرُ
  16. ١٦وَالنَفسُ لَيسَ لَها عَلى ما نالَهاصَبرٌ وَلَكِن بِالكَراهَةِ تَصبِرُ
  17. ١٧يَغدو المُدَجَّجُ بازِياً أَو أَجدَلاًفَيَروحُ مُحتَكِماً عَلَيهِ القُبَّرُ