لولا حيائي من عيون النرجس
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالكاملالسين
- ١لَولا حَيائي من عُيونِ النَّرجِسللَثمْتُ خَدَّ الوَرْدِ بين السُّندُسِ
- ٢وَرَشَفْتُ من ثَغْر الأَقاحةِ ريقَهاوضَمَمْتُ أعْطافَ الغُصونِ المُيَّسِ
- ٣وهَتكتُ أستارَ الوَقار ولَمْ أُبَلللباقِلا تَلْحظ بطرفٍ أَشْوسِ
- ٤مالي وصَهباء الدِّنان مُطارحاًسجعَ القِيان مُكاشِفاً وَجْهَ المُسِي
- ٥شَتَّانَ بين مُظاهر ومُخاتلٍثَوْبَ الحجا ومطهِّرٍ ومدَنِّسِ
- ٦ومُجَمْجِمٍ بالعَذْل باكرني بهِوالطير أفصحُ مُسعدٍ بتَأنُّسِ
- ٧نَزَّهتُ سمعي عن سَفاهةِ نُطْقهوأعَرْتُه صَوْتاً رَخيمَ المَلْمَسِ
- ٨سُفِّهتُ في العُشَّاق يوماً إن أكنذاكَ الذي يَدَعُ الفَصيحَ لأَخْرَسِ
- ٩أَعَذولَ وَجْدي لَيْسَ عُشّكِ فادْرُجيونَصيحَ رُشْدي بان نصحكَ فاجْلِسِ
- ١٠هل تُبصر الأشجارُ والأطيارُ والأزهارُ تِلْكَ الخافِضاتِ الأرؤسِ
- ١١تاللهِ وهوَ أَلِيَّتي وكَفَى بهِقَسَماً يُفَدَّى بَرُّه بالأنْفُسِ
- ١٢ما ذاكَ من سُكرٍ ولا لِخَلاعَةٍلكنْ سجودُ مُسَبِّحٍ ومُقَدِّسِ
- ١٣شُكراً لمن بَرأ الوجودَ بُجودهفثَنى اليه الكلُّ وجهَ المُفْلِسِ
- ١٤رفع السَّما سَقْفاً يَروقُ رُواؤُهودَحا بسيطَ الأرض أوْثَر مَجْلسِ
- ١٥ووَشى بأنواع المحاسِنِ هذهِوأنارَ هذي بالجَواري الكُنَّسِ
- ١٦وأدَرَّ أخْلاف العَطاءِ تَطوُّلاًوأنالَ فَضْلاً مَنْ يُطيعُ ومن يُسِي
- ١٧حتَّى إذا انتظمَ الوُجود بنسْبَةٍوكسَاهُ ثَوْبَيْ نُورهِ والحِنْدِسِ
- ١٨واستكملتْ كلُّ النفوس كمالَهاشَفعَ العطايا بالعَطاء الأنْفَسِ
- ١٩بأجلِّ هادٍ للخلائِقِ مُرْشدٍوأتمِّ نورٍ للْخَلائقِ مُقْبسِ
- ٢٠بالمُصطفي المُهدي إلينا رَحْمَةًمَرْمَى الرجاءِ ومسْكَة المُتَيَئِّسِ
- ٢١نِعَمٌ يضيقُ الوَصْفُ عن إحْصائِهافَلَّ الخطيبُ بها لِسانَ الأوْجَسِ
- ٢٢إيهٍ فحدثني حَديثَ هَواهُمُما أبْعَدَ السُّلوان عن قَلْبِ الأسي
- ٢٣إن كنتُ قد أحْسَنْتُ نعتَ جَمالِهِمفَلَقَدْ سَها عَنِّي العَذُولُ وقد نسي
- ٢٤ما إن دَعَوْكَ بِبُلبلٍ إِلّا لِماقَدْ هِجْتَ من بَلْبالِ هذي الأنْفُسِ
- ٢٥سُبْحانَ من صَدَع الجميعُ بِحَمْدِهِوبِشُكره من ناطقٍ أو أخْرسِ
- ٢٦وامتدَّتِ الأطلالُ ساجدَةً لهبجِبالِها من قائِمٍ أوْ أقْعَسِ
- ٢٧فإذا تَراجَعَتِ الطيورُ وزايلتْأَغْصانَها بانَ المُطيعُ من المُسي
- ٢٨فيقولُ ذا سَكِرتْ لنغمةِ مُنْشِدٍويَقولُ ذا سَجَدت لِذِكْرِ مُقَدِّسِ
- ٢٩كُلٌّ يفُوهُ بِذَوْقِهِ والحَقُّ لايَخْفى عَلى نَظرِ اللَّبيبِ الأكْيَسِ