قصائد

لولا حيائي من عيون النرجس

ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالكاملالسين

  1. ١لَولا حَيائي من عُيونِ النَّرجِسللَثمْتُ خَدَّ الوَرْدِ بين السُّندُسِ
  2. ٢وَرَشَفْتُ من ثَغْر الأَقاحةِ ريقَهاوضَمَمْتُ أعْطافَ الغُصونِ المُيَّسِ
  3. ٣وهَتكتُ أستارَ الوَقار ولَمْ أُبَلللباقِلا تَلْحظ بطرفٍ أَشْوسِ
  4. ٤مالي وصَهباء الدِّنان مُطارحاًسجعَ القِيان مُكاشِفاً وَجْهَ المُسِي
  5. ٥شَتَّانَ بين مُظاهر ومُخاتلٍثَوْبَ الحجا ومطهِّرٍ ومدَنِّسِ
  6. ٦ومُجَمْجِمٍ بالعَذْل باكرني بهِوالطير أفصحُ مُسعدٍ بتَأنُّسِ
  7. ٧نَزَّهتُ سمعي عن سَفاهةِ نُطْقهوأعَرْتُه صَوْتاً رَخيمَ المَلْمَسِ
  8. ٨سُفِّهتُ في العُشَّاق يوماً إن أكنذاكَ الذي يَدَعُ الفَصيحَ لأَخْرَسِ
  9. ٩أَعَذولَ وَجْدي لَيْسَ عُشّكِ فادْرُجيونَصيحَ رُشْدي بان نصحكَ فاجْلِسِ
  10. ١٠هل تُبصر الأشجارُ والأطيارُ والأزهارُ تِلْكَ الخافِضاتِ الأرؤسِ
  11. ١١تاللهِ وهوَ أَلِيَّتي وكَفَى بهِقَسَماً يُفَدَّى بَرُّه بالأنْفُسِ
  12. ١٢ما ذاكَ من سُكرٍ ولا لِخَلاعَةٍلكنْ سجودُ مُسَبِّحٍ ومُقَدِّسِ
  13. ١٣شُكراً لمن بَرأ الوجودَ بُجودهفثَنى اليه الكلُّ وجهَ المُفْلِسِ
  14. ١٤رفع السَّما سَقْفاً يَروقُ رُواؤُهودَحا بسيطَ الأرض أوْثَر مَجْلسِ
  15. ١٥ووَشى بأنواع المحاسِنِ هذهِوأنارَ هذي بالجَواري الكُنَّسِ
  16. ١٦وأدَرَّ أخْلاف العَطاءِ تَطوُّلاًوأنالَ فَضْلاً مَنْ يُطيعُ ومن يُسِي
  17. ١٧حتَّى إذا انتظمَ الوُجود بنسْبَةٍوكسَاهُ ثَوْبَيْ نُورهِ والحِنْدِسِ
  18. ١٨واستكملتْ كلُّ النفوس كمالَهاشَفعَ العطايا بالعَطاء الأنْفَسِ
  19. ١٩بأجلِّ هادٍ للخلائِقِ مُرْشدٍوأتمِّ نورٍ للْخَلائقِ مُقْبسِ
  20. ٢٠بالمُصطفي المُهدي إلينا رَحْمَةًمَرْمَى الرجاءِ ومسْكَة المُتَيَئِّسِ
  21. ٢١نِعَمٌ يضيقُ الوَصْفُ عن إحْصائِهافَلَّ الخطيبُ بها لِسانَ الأوْجَسِ
  22. ٢٢إيهٍ فحدثني حَديثَ هَواهُمُما أبْعَدَ السُّلوان عن قَلْبِ الأسي
  23. ٢٣إن كنتُ قد أحْسَنْتُ نعتَ جَمالِهِمفَلَقَدْ سَها عَنِّي العَذُولُ وقد نسي
  24. ٢٤ما إن دَعَوْكَ بِبُلبلٍ إِلّا لِماقَدْ هِجْتَ من بَلْبالِ هذي الأنْفُسِ
  25. ٢٥سُبْحانَ من صَدَع الجميعُ بِحَمْدِهِوبِشُكره من ناطقٍ أو أخْرسِ
  26. ٢٦وامتدَّتِ الأطلالُ ساجدَةً لهبجِبالِها من قائِمٍ أوْ أقْعَسِ
  27. ٢٧فإذا تَراجَعَتِ الطيورُ وزايلتْأَغْصانَها بانَ المُطيعُ من المُسي
  28. ٢٨فيقولُ ذا سَكِرتْ لنغمةِ مُنْشِدٍويَقولُ ذا سَجَدت لِذِكْرِ مُقَدِّسِ
  29. ٢٩كُلٌّ يفُوهُ بِذَوْقِهِ والحَقُّ لايَخْفى عَلى نَظرِ اللَّبيبِ الأكْيَسِ