بشراي هذا مبدأ الإقبال
ابن الأبار البلنسيمملوكيالكاملاللام
حجم الخط
- بُشْرَايَ هَذا مَبْدَأُ الإقْبَالِفي قَصْدِ غَايَاتي وفِي اسْتِقْبالِ
- وَافَانِيَ الزَّمَنُ المُسِيءُ مُحَسِّناًآثارَهُ بِمَثابَةِ الإِجْمَالِ
- وَذَمَمْتُ تَرْحَالاً وَحِلاً قَبْلَهافَحَمِدْتُ عُقْبَى الحِلِّ والتَّرْحالِ
- وَعَزِزْتُ بَعْدَ الهوْنِ والإِذْلالِوأَمِنْتُ بَعْدَ الرَّوْعِ والأَوْجالِ
- وَثَوَيْتُ في خَفْضٍ وفِي دَعَةٍ بِماكابَدْتُ مِنْ شَظَفٍ وَمِنْ زِلزالِ
- وَلَقيتُ ما لا أستَقِلُّ بِوَصفِهِوَإِنِ ادَّعيت مزِيَّةَ استِقلالِ
- وكَفاكَ أنَّ الرّومَ كانَتْ جِيرَتيمِنْ جَوْرِ دهْرِي واسْتِحالَةِ حالِي
- كُنْتُ الطَّلِيقَ هُنَاكَ لَكِنْ لَمْ أزَلْمِن شِدَّةِ الحَسَرَاتِ في أَغْلالِ
- أَبْكِي عَلى اسْتِئْصالِ مَنْ خَلَّفْتُهُوأُطِيلُ فِي الأسْحَارِ والآصَالِ
- حَتَّى إذَا فَارَقْتُ أرْضَهُمُ التِيكانَتْ عِقالاً ثانِياً لِعِقَالِي
- وَدَعَانِيَ الشَّوْقُ المُذِيبُ جَوانِحيلِمَنازِلي فَأَجَبْتُهُ وَجِلالي
- لاقَى بِيَ الجَدُّ العَثورُ عِصَابَةًذَهَبَتْ بِمَالِي كَيْ يَسُوءَ مآلِي
- فاسْتَأنَفَتْ نَفْسِي بِحُكْمِ شَقائِهاخَوْضاً لأَهْوَالٍ عَلَى أهْوَالِ
- مازِلْتُ مِنها في خَيَالٍ مُتْلِفٍحَتَّى غَدَوْتُ مفارِقاً لِخَبَالِ
- بأَبِي حُسَيْنٍ سيِّدِ العَرَبِ الذِيأَدْنَى حُلاهُ
- بِالمَاجِدِ المِفْضَالِ أوْ بالعَارِضِالمِهْطَالِ أو بالقَائِلِ الفَعَّالِ
- بِالقيْلِ مِنْ أبْناءِ قَيْلَةَ والذِيلا يَنْتَمِي إلا إلَى الأَقْيَالِ
- نَدْبٌ إِلَى مَثْواه مُسْتبقُ المُنَىوَعَلى عُلاه تَزَاحُمُ الآمالِ
- مَنْ شَامَ بَرْقَ جَبِينِهِ في أزْمَةٍأَثْرَى بِغَيْثِ سَمَاحِهِ الهَطَّالِ
- وَرِثَ السِّيَادَةَ عَنْ أبيهِ وَجَدِّهِالطَّاهِرِ الأَقْوَالِ والأَعْمَالِ
- وَأَتَى بِما أَرْبَى عَلى مَا نَالَهُإِرْثاً فَمَا أعْيَاهُ نَيْلُ كَمَالِ
- هُوَ واحِدُ الدُّنيا وَمَن لَمْ يَرْضَهُفَلْيَأتِ في الدّنْيَا لَهُ بِمِثالِ
- هَيْهَاتَ لَيْسَ عَلَى البَسيطَةِ مِثْلُهُفي سُؤْدَدٍ وَرَجَاحَةٍ وَجَلالِ
- قَيْسٌ وسَعْدٌ قَبْلَهُ وعُبَادَةٌودُلَيِّمُ الأَفْرَاد في الإفْضَالِ
- أبْقَوْا لَه شَرَفاً يَزيدُ تَجَدُّداًيَبْأَى لَدَيْهِ عَلَى مَدى الأَحوالِ
- مَن شاءَ في مَدحٍ غُلُوّاً فَليَكُنفي مَدحِهِ مِن غَيرِ لَومٍ غالِ
- لَمَّا لَثَمْتُ يَمِينَه ورَأيْتُهلَمْ أَلْتَفِتْ لحَياً ولا لِهِلالِ
- قُلْ للزَّمَانِ وقَد مَثَلْتَ ببَابِهِفَلَحِقْتَ بِالنُّظَرَاءِ والأَمْثَالِ
- إنَّ ابْنَ عِيسَى مَنْ عَلِمْتَ مَضَاءهُوَسَخَاءهُ في الرَّوْعِ والإمْحالِ
- يَكْفيكَ جَورَكَ عدْلُهُ بِيَ عادِلاًعَمَّا ذَهَبْتَ لَهُ مِنِ اسْتِئْصَالِ
- لا زالَ دَافِعَ كُلِّ خَطْبٍ وَاقِعٍوَثُمالَ مَنْ أَضْحَى بِغَيْرِ ثُمالِ