قصائد

قف أن وقفت فذاك وادي المنحى

ابن الساعاتيأيوبيالنون

  1. ١قِفْ أن وقفتَ فذاك وادي المُنحىوأنشُدَ غزالَ الحّيِ أغيدَ أعينَا
  2. ٢فلقد بكيتُ كما ضحكتُ من النَّوىوأساء لي يومُ الوداع وأحسنا
  3. ٣عانقتهُ فحييتُ ثم مضى فلونَشدوا قتيلَ هوًى لقلتُ لهم أنا
  4. ٤لم أَنسهُ يوم الكثيب وقد ثنىمِثلَ القضيب بمثله صبري ثنا
  5. ٥ألقاه شاهرَ سيفهِ من جَفنهِلاَ جفنهِ إِما تسمَّى واكتنى
  6. ٦كالظَّبي يعطو أو يلاِحظ رانياًوالبدرِ يبدو والقضيب إذا انثنى
  7. ٧بدرٌ تكامل نورهُ لا يُجتلىغصنٌ تَضوَّعَ نورُه لا يُجتنى
  8. ٨في خدّه ورد الحياءِ فما الحياوبجفنهِ وِردُ الميَّةِ والمنى
  9. ٩لو رُمتُ أعقِد خصرهُ من لِينهِوسقامه ِعند العناق لأَمكنا
  10. ١٠يَجني ويَجني لحظُنا من خدّهِحُلوَ الجَنى مُرَّ المذاق إذا جنى
  11. ١١غضبانُ امنعُ ما تراهُ مُفرداًفي الحيِ ابعدُ ما يكون إذا دنا
  12. ١٢لو جئتهُ بالعتب تُضمِرهُ لهلقرأتهُ من وجنتَيهِ مُبيَّنا
  13. ١٣فالجدُ إلا فيهِ بات مذمَّماًوالصَّبر إلاَّ عنهُ أصبح هيِنّا
  14. ١٤أعجِبتَ من بَذلي دموعيوهي ياقوتٌ وعادةُ مثلها أن ُيخزنا
  15. ١٥قد كان دمعي مثلَ عهدك ابيضاًحتى تلوَّنَ عهدهُ فتلوَّنا
  16. ١٦ليس الملامُ من السقام بنافعٍكيفَ الشِفاءُ وطَرفهُ يُهدي الضَّنا
  17. ١٧رشَأٌ خلتْ منهُ مساكنُ قومهِفالقلبُ أصبح للكآبة مسكنا
  18. ١٨زالتْ بهِ شمسُ السَّرور وِإنمابالصَّاحب ارتُجعت وعاودها السَّنا
  19. ١٩ذو عزمةٍ أبدا تُناط بفكرةٍتقضي على غيب الُأمور تيقُّنا
  20. ٢٠من خوفها أبدا تعاين رعدةًفي المرهفات وفرطَ سُقمٍ في القنا
  21. ٢١يقظانَ ساس الملك بعد إِذالةٍمنهُ فحسَّن منهُ ما قد حصّنا
  22. ٢٢لَينٌ يلاقي حاسديهِ وداعاًبأَحدَّ من ظُبة الحسام وأَخشنا
  23. ٢٣وإذا تجلَّى في ظلام كريهةٍمرهوبة ردَّ الصباح الموهِنا
  24. ٢٤مَن فعلُهُ مثل أسمِه كالسيفِمستغنٍ عن الَألقاب جَمعا والكُنى
  25. ٢٥تُجنى جواهرُ لفظهِ وسماحهِمذ بات غيثاً للعُفاة ومعدِنا
  26. ٢٦مَن جودهْ فينا يصوب ورأيهُأبداً يُصيب ومجدهُ عالي البنا
  27. ٢٧إن هبَّ خطبٌ فالغناءَ بكفّهِوبكفّهِ إن أجحف العُدم الغِنا
  28. ٢٨ذو الجود بحرُ هباتهِ لا يُمتطىوالحلم طَودُ ثباتهِ لن يوزنا
  29. ٢٩والسعيِ خلَّف كلّ ساعٍ بعدهُلماَّ نأَى عن أن يقال لهُ وَنى
  30. ٣٠الواهب الِمنن الحسام ومن رمىمُنن القوافي بالسماح فأوهنا
  31. ٣١والوازع الَأحداث عنّي بعدماهتفت بذكري من هناك ومن هنا
  32. ٣٢كم جئت مادَحهُ فأَحسن صنعَهُرفدي كعادته وُعدْتُ فأَحسنا
  33. ٣٣أُهدي مدائحهُ فرادى كلَّماأهدت أنامله مواهبَهُ ثُنى
  34. ٣٤مالت بنا الآمالُ نحو فِناء مَنْأَفنى النُّضار فما انثنى عنهُ الثنا
  35. ٣٥عاف الدنايا منذ كان وإنماعاف الديانا حين فاقَ بَني الدُّنى
  36. ٣٦أضحى العناءُ حليفَ مادح غيرهِأن لم يكن إياه أَضمر أو عنى
  37. ٣٧فاكفف بَنايك إنها عمَّت كماعمَّت سحائبها العدى والأَزمُنا
  38. ٣٨واسلم صفيَّ الدين أَلمٍ حرىشرفاً بان تخِذ الزيارة ديدنا
  39. ٣٩هيَ وعكةٌ زالت أمامَ سلامةٍزانت مُنًى أَمت على الشاني مَنى
  40. ٤٠كم انطلقتْ من مادحيك وأَخرستْمن حاسديك على المعالي أَلسنا
  41. ٤١كما أزعجت مستوسناً منهم وكمأصفت لدنيا منهلاً مستأسِنا
  42. ٤٢فالصبحُ فينا ما خبا حتى بداوالغُمض عنا ما نأى حتى دنا
  43. ٤٣فبروقُ وعدك ما اصحَّ لشائمٍوسحابُ جودك ما أسحَّ وأَهتنا
  44. ٤٤لو يستطيع البدرُ جادَك عائداًواليمَّ أمك بالسماحة مُذعنا
  45. ٤٥بسمت بك الأَيام بعد قطوبهاواخضرَّت الغبراءُ وابتهج الهنا
  46. ٤٦أَسِواك للعلياءِ غابة همّهِولمعتفيهِ ومادحيهِ ما اقتنى
  47. ٤٧يلقون منك هِجان مجدٍ سعيهُبذَّ القرونَ السابقين وهجّنا
  48. ٤٨كأن الأَنام صحيفةً وزمانُهُبوجودهِ ختمَ الكتاب وعَنونا