انت في شعر كان فتحا مبينا
جميل صدقي الزهاويعثمانيالخفيفمدحالنون
- ١انت في شعر كان فتحاً مبيناواحدا من اولئك الخالدينا
- ٢بعد الف من السنين اتينابك يا فردوسي محتفلينا
- ٣وغلى قبرك الذي فيه تغفونحمل الورد الغض والياسمينا
- ٤ولو أن الاحداث الفى مساغاجعل القوم حج قبرك دينا
- ٥لك في تاريخ الملوك كتابيحمل الوحي والهدى واليقينا
- ٦قمت في نظمه ثلاثين عاماًثم لم تسأم طول تلك السنينا
- ٧حزت حينا تجلة واحتراماًوتألمت للمصائب حينا
- ٨شاعر انت جامع للمزاياخالد لا تدنو اليك المنايا
- ٩انت في دولة البيان بحقملك ذو عرش ونحن الرعايا
- ١٠جاء ما قد نظمته من كتابتحفة فارسية للبرايا
- ١١ولقد اهديت الكتاب الى منلم يكن ذا علم بقدر الهدايا
- ١٢والمت بك الرزايا ولكنانت ما كنت عابئا بالرزايا
- ١٣يا امام القريض بعدك فينانفد الشعر الجزل الا بقايا
- ١٤قد طلبنا التحرير للشعر حتىكثرت في الطلاب منا الضحايا
- ١٥ان ما قد قصصته من حروبسوف يبقى تأثيره في القلوب
- ١٦انت شمس لها البيان شعاعلم تمل في طريقها للغروب
- ١٧ما لألياذة التي حبرتهايد هومير مثل ذا الاسلوب
- ١٨تلك ليل جهم وهذا صباحمسفر ما بوجهه من شحوب
- ١٩كنت تمشي الى الامام حثيثيابخطى لم تخلق لغير الوثوب
- ٢٠يهتف اليوم الوافدون من الاقطارافواجا باسمك المحبوب
- ٢١جل ما قد نظمته في مزايا الفارسينعن جميع العيوب
- ٢٢انت في شعرك البليغ امامفسلام عليك ثم سلام
- ٢٣حبذا ما نظمته من كتاباكبرته الشعوب والاقوام
- ٢٤انت للشرق شاعر عبقريتتغذى بقوله الافهام
- ٢٥لست ادري وليتني كنت ادريأهو السحر ام هو الالهام
- ٢٦كنت للناس كوكبا ذا بهاءاينما القى النور زال الظلام
- ٢٧في رياض الآداب غرسك يحكىشجرا من اثماره الآلام
- ٢٨حلما كان ما املت ولكنبعد الف قد صحت الاحلام
- ٢٩انت يا من بهرت بالشعر عينيشاعر المشرقين والمغربين
- ٣٠انت لو تمسك الثريا بايدشعراء امسكتها باليدين
- ٣١انت مما تشعه من ضياءيملأ العين ثالث القمرين
- ٣٢ما كتاب الملوك الا بلاغمن ابي قاسم الى الملوين
- ٣٣كلما جئت منه اقرأ فصلااسبلت عيني فوقه دمعتين
- ٣٤تحفة من بلاغة وشعورقد جلت ما في خاطري من رين
- ٣٥جمعت بعد ان مضى الف عامبينه لحمة القريض وبيني
- ٣٦ان ما ناله الردى من حياتكلم ينله للعجز من كلماتك
- ٣٧انت في شعرك البليغ نبيوكتاب الملوك من معجزاتك
- ٣٨لك فيه بلاغة حيرتناأي روح نفثت في ابياتك
- ٣٩كل ما كنا قد نظمناه قبلانظرة في الحياة من نظراتك
- ٤٠كل ما عندنا من النظم والنثرقبسناه منسنى آياتك
- ٤١كل ما قد قلناه في هذه الذكرىثناء عليك بعض صفائك
- ٤٢قيل لي انت في حفير ولكنلم اجد في الحفير غير رفاتك
- ٤٣قصرت في تقديرك الآباءفتلافت ما فاتها الابناء
- ٤٤بعد الف من السنين اقامتلك نيروزاً امة شماء
- ٤٥لك يا حجة البلاغة شعرعجزت عن تقليده الشعراء
- ٤٦بمصابيح شعرك ازدانت الارضكما ازدانت بالنجوم السماء
- ٤٧نمقته يراعة ذات حولوبه لوّحت يد بيضاء
- ٤٨واذا ضيم الشاعر الحر يومافي بلاد جلاه عنها الاباء
- ٤٩بعد آمال كن فيك خيالافاجأتك الحقيقة السوداء
- ٥٠يا كتاب الملوك انت كتابفيه للناس حكمة وصواب
- ٥١خلق الفردوسي منك خضمافاض يرغو كما يفيض العباب
- ٥٢بك للشرق ما اهتدى الشرق فخربك للغرب ما ارتقى اعجاب
- ٥٣بك في امة قد ازدادت الاخلاقطيبا وازدانت الآداب
- ٥٤معجزات وراءها معجزاتآمنت اعجابا بها الألباب
- ٥٥انما في الشعر الحقيقة اصلوالخيالات كلها اثواب
- ٥٦واذا انكر النبوغ على الشرذق قريق فانت انت الجواب
- ٥٧الذي لميقم به الغرنويقام مستوفيا به البهلوي
- ٥٨ملك من ارقى الملوك عظيملاسمه في سمع الزمان دوى
- ٥٩ملك بالسياستين خبيروله فيهما الطريق السوى
- ٦٠اخضع الامة العظيمة بالحسنىفلله عطفه الابوي
- ٦١واذا قوة الارادة جلتجل فيهم تأثيرها المعنةي
- ٦٢والذي لا يرى الحقيقة اعمىوالذي ينكر الرشاد غوى
- ٦٣انما اليوم ليس يصلح للملك علىوجه الارض الا القوى
- ٦٤انك السيف في يد الايامقد نضته للحرب او للسلام
- ٦٥حاقنا للدماء بالمثل منهافي صدام الاقوام بالاقوام
- ٦٦في يديك القويتين اذا الامردعا حق النقض والابرام
- ٦٧واذا ما بدأت يوماً باصلاح جديد فالبدء للاتمام
- ٦٨حبذا ايران وعمران ايران وما في بلادها من نظام
- ٦٩ولقد سرني كما سر غيريما بها من نزاهة الاحكام
- ٧٠زرت بالامس الروض امتع عينيواذا الورد فيه ذو اكمام
- ٧١اهل ايران والحديث شجونامة ما بها يليق السكون
- ٧٢شأنها في التأريخ اكبر شأنحبذا في التأريخ تلك الشؤون
- ٧٣وعلى عين الشرق ران رقاددونه في غير الرجاء المنون
- ٧٤ثم انحى ينبه الشرق منهملك حد سيفه مسنون
- ٧٥انه لما قام للمجد يدعوشخصت عن بعد اليه العيون
- ٧٦طار بالشعب كله للثرياصاعدا لو يكون مالا يكون
- ٧٧سيعود المجد القديم لايران فتفضى الى اليقين الظنون
- ٧٨ايها الشعر انك ابن شعوريتغتذي من كآبتي وسروري
- ٧٩حاملا ضحكة الذي عيشه كان رغيدا او دمعة الموتور
- ٨٠سالما من ضعف يريبك منهخاليا من زوائد وقشور
- ٨١ليس شعرا ما ليس فيه شعورلا يهيج الشعور غير الشعور
- ٨٢واذا الشعر لم تهزك منهروعة فهو جامد كالقبور
- ٨٣انما الشاعر الموفق يمشيمن خلود على رقاب الدهور
- ٨٤معجب بالهزار كل بني الارض وانلم يكن سوى عصفور