لا بتماديك على هجري
عبد المحسن الصوريعباسيالسريعالياء
حجم الخط
- لا بِتماديكَ على هَجريولا بإكثارِكَ من ذِكري
- فهاتِ قل لي أيُّ أمرَيكَ إنعَلِقتُ عَلقت به أَمري
- ربَّ لِسانٍ فمُه مقلةٌتختصُّ بالشكوى عن الشُّكرِ
- من أدمعٍ صدَّرنَ في وجنَتينسخة ما سطَّرتُ في صَدري
- عاتَبني فيه وأجرَيتُهوالعتبُ في الجاري على المُجري
- كدأب أصحابِ الجُفون الَّتيتوازَرَت فاحتَملَت وِزري
- أكثر ما بَيني وبينَ الهَوىما بَينَها من نَظرٍ شَزرِ
- عهِدتُكم من حيثُ عاهَدتُكملم تَعرِفوا شيئاً سِوى الغَدرِ
- فما لكُم لما نَذَرتُم دَميصِرتُم من الموفينَ بالنذرِ
- يا صاحِبَ الحانةِ أصبحتَ قُمفافتَح عن العانِسةِ البِكرِ
- قد طالتِ الصُّحبةُ ما بَينناوهي من الحِشمةِ في خِدرِ
- فانتقلَت منه إلى أبيضٍشفَّ فأشفَينا على السكرِ
- الحمرُ في البيضِ وإنا لَفيشَكٍّ بأن البيضَ في الحُمرِ
- ثم تنادَينا وطفنا بهاوقد تحالَفنا على الصبرِ
- فآذنت إمَّا بكفارةٍمنَّا على الحِلفةِ أو كُفرِ
- كم جمعتنا حيثُ نَدري وكمقد فرَّقَتنا حيثُ لا نَدري
- حتى أتى الصومُ على فِتيةٍلم يعرفوا الصومَ من الفِطرِ
- فأَذكرُوني حُرماتٍ لهُأوكدُ منها حُرمةُ الشهرِ
- وَحادثٍ حَدث في نفسِهحديثَ ذي نابٍ وذي ظُفرِ
- حتَّى إِذا ما اعتَدَّ واحتَدَّ فيسَطوتِه واشتَدَّ في أَمري
- وقلتُ لما قصرَت خَطوَتيأدرَكَني أدرَكَهُ النضري
- فصار يَستَشفِعُ بي عندهيا لِلمقادير وما تَجري
- بالأمسِ أستَعدي على الدهرِ منأعطِفُه اليومَ علَى الدهرِ
- كأنَّ هَذا الشافِعَ المُنحنيلم يكُ ذاك الحَنِقَ المُغري
- لقد تلوَّنتُ على ذا الذيطالَبَه بالكَسرِ والجَبرِ
- وكلُّ هذا وهو مستَحسنٌمستَعذِبٌ ذلك مُستَمري
- خلائقٌ تُطمعُ من لم يَجدفي بشرٍ ما فيه من بِشرِ
- والعزماتُ الحُمر لونُ الردىكامنةٌ في الشيم الخُضرِ
- ليس بذي مكرٍ ولكنَّهيحسِنُ دفعَ المكرِ بالمكرِ
- وجدتُ عبد اللَه في جُودهيَسترُ ما ليس بذي سترِ
- يَندى ويستكتمُنا والندىنعمَ مُنادي البَدو والحَضرِ
- ما الجود بخلٌ فيغطَّى ولا المُنبي عليه عائبٌ مُزرِ
- لو استَطاعَ الليلُ مع طولهوهَولِه كرَّ على الفَجرِ
- هَبنا تَماسَكنا فمن ذا الذييردُّ أسفاراً مع السَّفرِ
- جاءَت عطيَّاتُك مطويَّةًفلم يكن عندي سِوى النَّشرِ
- مقرونةً بالعُذر إنِّي لفي التتَقصير أولى منكَ بالعُذرِ
- إني لألفي كلَّ مُستَخبرٍعنك أبا القاسِم ذا خُبرِ
- يعلمُ ما أعلمُ لكنَّهيعجبُه ذكرُكَ في شِعري
- كأنني شادٍ مقيمٌ علىذي لوعةٍ ثاوٍ على الجمرِ
- هل عند خُطَّاب العُلى أننيوكيلُها في طَلب المَهرِ
- وذو الغِنى عندي سَواءٌ إذالم يُغنِ من فَقرٍ وذو الفَقرِ