في كل يوم للمنون صولة
عبد الغفار الأخرسأندلسيالرجزالحاء
حجم الخط
- في كلّ يومٍ للمنون صَولةٌفينا وخَطبٌ بالفراق فادحُ
- وزفرةٌ موصولةٌ بزفرةٍومدمعٌ على الخدود سافح
- وحسرةٌ على الذين أصبَحَتْتعلُوهم من الصَّفا صفائح
- وأراهم التربُ وكانوا أنجُماًكما تضيء بالدُّجى مصابح
- وكلُّ يومٍ وَجْهُ خطبٍ كالحٍوللخطوب أوْجهٌ كوالح
- نُدفَعُ بالرّغم إلى رزيَّةٍمحاسن الدُّنيا بها مقابح
- نمزح بالدَّهر وذا صرف الرَّدىلا هازل فينا ولا ممازح
- ونحنُ عنه أبداً في غفلةٍتلهو كما يلهو البهيم السَّارح
- نوضح في اللَّهو لنا معذرةوما لنا في اللَّهو عذر واضح
- وفي المنايا للفتى روادعزواجرٌ عن غيّه نواصح
- لا يغفل الإِنسان عن مزلقةلو كانَ للإنسان عقلٌ راجح
- يغتاله دون المنى حمامهوطرفه إلى الحمام طامح
- أيجهل الأَمر على علمٍ بهوالجهل بالعاقل عَيبٌ فاضح
- يا رفعةً بقيت لي في رفعةٍمن دونها انحطَّ السّماك الرَّامح
- إنِّي أُعَزِّيكَ بخالٍ قد خلاوما خلا منه اللِّسان المادح
- وكلُّ من يرجو البقاء بعدهفذاك غادٍ بعده ورائح
- لا بدَّ أنْ تبكي عليه أَعيُنٌوأنْ تنوحَ بعده النوايح
- سقاه من وَبْل الغمام صيّبٌتروى به الآكام والأَباطح
- عَزَّيتُك اليوم به مُؤَرِّخاًلمَّا مضى إلى الجنان صالح