بربك أيها الفلك المدار

ابن الشبل البغداديعباسيالوافرحكمةالراء

حجم الخط
  1. بربك أيها الفلك المدارأقصد ذا المسير أم اضطرار
  2. مدارك قل لنا في أي شيءففي أفهامنا منك ابتهار
  3. وفيك نرى الفضاء وهل فضاءسوى هذا الفضاء به تدار
  4. وعندك ترفع الأرواح أم هلمع الأجساد يدركها البوار
  5. وموج ذا المجرة أم فرندعلى لجج الدروع له أوار
  6. وفيك الشمس رافعة شعاعاًبأجنحة قوادمها قصار
  7. وطوقٌ في النجوم من اللياليهلالك أم يد فيها سوار
  8. وشهب ذا الخواطف أم ذبالعليها المرخ يقدح والعفار
  9. وترصيع نجومك أم حبابتؤلف بينه اللجج الغزار
  10. تمد رقومها ليلاً وتطوىنهاراً مثل ما طوى الإزار
  11. فكم بصقالها صدي البراياوما يصدى لها أبداً غرار
  12. تباري ثم تخنس راجعاتوتكنس مثل ما كنس الصوار
  13. فبينا الشرق يقدمها صعوداًتلقاها من الغرب انحدار
  14. على ذا ما مضى وعليه يمضيصوالُ مني وآجال قصار
  15. وأيام تعرفنا مداهالها أنفاسنا أبداً شفار
  16. ودهر ينثر الأعمار نثراًكما للغصن بالورد انتثار
  17. ودنيا كلما وضعت جنيناًغذاه من نوائبها ظؤار
  18. هي العشواء ما خبطت هشيمهي العجماء ما جرحت جبار
  19. فمن يوم بلا أمس ليومبغير غد إليه بنا يسار
  20. ومن نفسين في أخذ وردلروع المرء في الجسم انتشار
  21. وكم من بعد ما ألفت نفوسحسوماً عن مجاثمها تطار
  22. ألم تك بالجوارح آنساتفكم بالقرب عاد لها نفار
  23. فإن يك آدم أشقى بنيهبذنب ماله منه اعتذار
  24. ولم ينفعه بالأسماء علموما نفع السجود ولا الجوار
  25. فاخرج ثم أهبط ثم أوديفترب الساقيات له شعار
  26. فأدركه بعلم اللّه فيهمن الكلمات للذنب اغتفار
  27. ولكن بعد غفران وعفويُعَيَّر ما تلا ليلاً نهار
  28. لقد بلغ العدو بنا مناهوحل بآدم وبنا الصغار
  29. وتهنا ضائعين كقوم موسىولا عجل أضل ولا خوار
  30. فيا لك أكلة ما زال منهاعلينا نقمة وعليه عار
  31. تُعاقب في الظهور وما ولدناويُذبح في حشا الأم الحوار
  32. وننتظر الرزايا والبلاياوبعد فبالوعيد لنا انتظار
  33. ونخرج كارهين كما دخلناخروج الضب أحوجه الوجار
  34. فماذا الامتنان على وجودلغير الموجدين به الخيار
  35. وكانت أنعما لو أن كوناًنخير قبله أو نستشار
  36. أهذا الداء ليس له دواءوهذا الكسر ليس له انجبار
  37. تحير فيه كل دقيق فهموليس لعمق جرحهم انسبار
  38. إذا التكوير غال الشمس عناوغال كواكب الليل انتثار
  39. وبدلنا بهذي الأرض أرضاًوطوح بالسموات انفطار
  40. وأذهلت المراضعُ عن بنيهالحيرتها وعطلت العشار
  41. وغشى البدر من فرق وذعرخسوف للتوعد لا سرار
  42. وسيرت الجبال فكن كثباًمهيلات وسجرت البحار
  43. فأين ثبات ذي الألباب مناوأين مع الرجوم لنا اصطبار
  44. وأين عقول ذي الإفهام ممايراد بنا وأين الاعتبار
  45. وأين يغيب لب كان فيناضياؤك من سناه مستعار
  46. وما أرض عصته ولا سماءففيم يغول أنجمها انكدار
  47. وقد وافته طائعة وكانتدخاناً ما لفاتره شرار
  48. قضاها سبعة والأرض مهداًدحاها فهي للأموات دار
  49. فما لسمو ما أعلا انتهاءولا لسمو ما أرسى قرار
  50. ولكن كل ذا التهويل فيهلذي الألباب وعظ وازدجار

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها