لما تناهى الصب في تشويقه
حجم الخط
- لما تناهى الصب في تشويقهدرر الدموع اعتاضها بعقيقه
- متلهفٌ وفؤاده متلهبكيف البقاء مع احتدام حريقه
- متموج بحر الدموع بنجدهأنى خلاص يرتجى لغريقه
- متجرع صاب النوى من هاجرٍما إن يحن للاعجات مشوقه
- يسبي الخواطر حسنه ببديعهيصبي النفوس جماله بأنيقه
- قيد النواظر إذ يلوح لرامقٍلا تنشى الأحداق عن تحديقه
- للبدر لمحته كبشر ضيائهللمسك نفحته كنشر فتيقه
- سكرت خواطر لامحيه كأنهمشربوا من الصبا كأس رحيقه
- عطشوا لثغر لا سبيل لريقهإلا كلمحهم للمع بريقه
- ما ضر مولىً عاشقوه عبيدهلو رق إشفاقاً لحال رقيقه
- عنهه اصطباري ما أنا بمطيعهمثل السلو ولا أنا بمطيقه
- سجع الحمام يشوق ترجيع الهوىفأثار شجو مشوقه بمشوقه
- وبكت هديلاً راعها تفريقهويحق أن يبكي أخو تفريقه
- وبكاء أمثالي حقٌّ لأننيلم أقض للمولى أكيد حقوقه
- وغفلت في زمن الشباب المنقضيأقبح بنسخ بروره بعقوقه
- وبدا المشيب وفيه زجر ذوي النهىلو كنت مزدجراً لشيم بروقه
- حسبي ندامة آسف مما جنىيصل النشيج لوزره بشهيقه
- ويرم ما خرم الهوى زمن الصباويروم من مولاه رتق فتوقه
- ويردد الشكوى لديه تذللاًعل الرضا يحبيه درك لحوقه
- فيصح من سكر التصابي صحوهنسخاً لحكم صبوحه بغبوقه
- لو كنت يممت التقى وصحبتهوسلكت إيثاراً سواء طريقه
- لأفدت منه فوائداً وفرائداًعرضت تسام لرإبح في سوقه
- لله أرباب القلوب فإنهممن حزب من نال الرضا وفريقه
- قاموا وقد نام الأنام فنورهمهتك الدجا بضيائه وشروقه
- وتأنسوا بحبيبهم فلهم بهبشرٌ لصدق الفضل في تحقيقه
- قصرت عنهم عندما سبقوا المدىولسابق فضل على مسبوقه
- لولا رجاء تلمحي من نورهميحيى الفؤاد بسيره وطروقه
- وتأرجٌ يستاف من أرواحهمسبب انتعاش الروح طيب خلوقه
- لفتنت من جراء جرائري التيمن خوفها قلبي حليف خفوقه
- ومعي رجاء توسل أعددتهذخراً لصدمات الزمان وضيقه
- حبي ومدحي أحمد الهادي الذيفوز الأنام يصح في تصديقه
- أسمى الورى في منصب وبمنسبمن هاشم زاكي النجار عريقه
- الحق أظهره عقيب خفائهوالدين نظمه لدى تفريقه
- ونفى هداه ضلالةً من جائرٍمستوثق بنعوته ولعوقه
- سبحان مرسله إلينا رحمةيهدى ويهدي الفضل من توفيقه
- والمعجزات بدت بصدق رسولهوحقيقه بالمأثرات خليقه
- كالظبي في تكليمه والجذع فيتحنينه والبدر في تشقيقه
- والنار إذ خمدت بنور ولادهوأجاج ماءٍ قد حلا من ريقه
- والزاد قل فزاد من بركاتهفكفى الجيوش بتمره وسويقه
- ونبوع ماء الكف من آياتهوسلام أحجار غدت بطريقه
- والنخل لما أن دعاه مشى لهذا سرعة بعروقه وعذوقه
- والأرض عاينها وقد زويت لهفقريب ما فيها رأى كسحيقه
- وكذا ذراع الشاة قد نطقت لهنطق اللسان فصيحه وذليقه
- ورمى عداه بكف حصباء فانثنتهرباً كمذعور الجنان فروقه
- وعليه آيات الكتاب تنزلتتتلى بعلو جلاله وبسوقه
- فأذيق من كأس المحبة صرفهاسبحان ساقيه بها ومذيقه
- حاز السناء وناله بعروجهجاز السماء طباقها بخروقه
- ولكم له من آية من ربهورعاية وعناية بحقوقه
- يا خيرة الأرسال عند إلههيا محرز العليا على مخلوقه
- علقت آمالي بجاهك عدةوالقصد ليس يخيب في تعليقه
- ووثقت من حبل اعتمادي عمدةلتمسكي بقويه ووثيقه
- ولئن غدوت أخيذ ذنبي إننيأرجو بقصدك أن أرى كطليقه
- وكساد سوقي مذ لجأت إلى بابكميقضي حصول نفوذه ونفوقه
- ويحن قلبي وهو في تغريبهلمزاره لرياك في تشريقه
- وتزيد لوعته متى حث السرىحاد حداً بجماله وبنوقه
- وأرى قشيب العمر أمسى بالياًومرور دهري جد في تمزيقه
- وأخاف أن أقضي ولم أقض المنىبنفوذ سهم منيتي ومروقه
- فمتى أحط على اللوى رحلي وقدبلغت ركابي للحمي وعقيقه
- وأمرغ الخدين في تربٍ غداكالمسك في أرج شذا منشوقه
- وأعيد إنشادي وإنشائي الثناببديع نظم قريحتي ورقيقه
- حتى أميل العاشقيين تطرباًكالغصن مر صباً على ممشوقه
- وتحية التسليم أبلغ شافعيوثنا المديح حديثه وعتيقه
- ولذي الفخار وذي العلى ووزيرهصديقه وأخي الهدى فاروقه
- مني السلام عليهم كالزهر فيتأليفها والزهر في تأليفه