قصائد

لا تلمني فلات حين ملام

ابن الساعاتيأيوبيالميم

  1. ١لا تلُمني فلاتَ حينَ ملامِأخرسَ الوجدُ ألسنَ الأقلامِ
  2. ٢طالما أسمحت بناتُ القوافيفلأمرٍ منيتُ بالإفحامِ
  3. ٣ماتَ من جاءَ سابقاً حين صلىآخر الناس وهو أيُّ إمام
  4. ٤عظمتْ همة المنايا وقد طالــتْ إليه وجلَّ قدر الحمام
  5. ٥ورمتْ يومَ فقده مُصمياتٍمن يُرامي من دونها ويحامي
  6. ٦ظفرت كفُّها من الأصفهاني عشياً بأوفر الأقسامِ
  7. ٧بابن سود الوغى من النقع والنــنقس وبيض السيوفِ والأعلامِ
  8. ٨فارس المنبر المخوف وذي القولةفصلاً في الحفل يوم الخصامِ
  9. ٩صاحب النثرِ أعجزَ الناسَ والنظــمِ حكته لآليٌ في نظامِ
  10. ١٠ضاع حتى كادت تناشدَهُ العيسُويشدو به الدجى والموامي
  11. ١١فإذا أترب السطورَ فللهِصفوفٌ تسيرُ تحتَ قتامِ
  12. ١٢حمدتْ من محمدٍ عارفاتٌذمَّ من بعدها سماحُ الغمامِ
  13. ١٣حافظُ الحزم والزمانُ مضيعٌيقظ العزم في منام الأنامِ
  14. ١٤كم بكاء للوفر أسرف فيهِتحت بشرٍ من وجههِ وابتسامِ
  15. ١٥وحديثٍ عن جودهِ المحض بالجاهِ على الوافدين والإكرامِ
  16. ١٦رقصتْ عند الغصون خفيفاًوثقيلاً على غناءِ الحمامِ
  17. ١٧فهو عبدُ الأعراض والمال وللوفــدِ وحرُّ الأعراض من كل ذامِ
  18. ١٨رتعوا من ثنائه بشميمٍحين لاذوا من حكمهِ بشمامِ
  19. ١٩والذي يبعث البكاءَ وإن كان خليقاً بكل دمعٍ سجامِ
  20. ٢٠نسبُ الود والفضيلةِ والجاهلِ يبكي شوابكَ الأرحامِ
  21. ٢١مات مني ملك الملوك فواحزنيومن بعدهُ أميرُ الكلامِ
  22. ٢٢ملكٌ ليس عرضهُ بحلالٍلا ولا بيت مالهِ بحرامِ
  23. ٢٣ما تحاماه حتفهُ لجلالٍوهو حامٍ أبناءَ سامٍ وحامِ
  24. ٢٤فلهذا يسودُّ في الصحف النقسُ ومنذا يخمُّ خدَّ الحسامِ
  25. ٢٥طال عمر الدجى فلا صبحَ مُذكورَ شمسُ الضحى وبدرُ التمامِ
  26. ٢٦سبباً لوعةٍ وأصلاً ولوعٍودفينا بثٍ وبرْحا غرامِ
  27. ٢٧هتكتْ جنةَ التصبُّر ماخامر قلبي من نافذات السهامِ
  28. ٢٨كل يومٍ نعتمى تشاب ببؤسيوبناءٌ نشيده لانهدامِ
  29. ٢٩ووثوق بعروةٍ قبلها الموتُرمى كلَّ عروة بانفصامِ
  30. ٣٠هو فحلُ الفحولِ لا فرقَ بين الــورد مما يلسُّ والقُلامِ
  31. ٣١فتبصَّر هدى فما يقظاتُ الــعيشِ إلاَّ كخادع الأحلام
  32. ٣٢وعظتنا به الخطوبُ فما أعــجبُ إلاَّ من قلة الأفهامِ
  33. ٣٣كلنا واللبيب يعلمُ ساعٍفي سكونٍ وظاعنٌ في مقامِ
  34. ٣٤آهٍ ما أقصرَ الرجاءَ وماأطولَ همي على الجوادِ الهمامِ
  35. ٣٥أي بيتي فصلٍ وفضلٍ أقامابين خرمٍ عراهما واخترامِ
  36. ٣٦لستُ أنساه وهو خاطبُ فضليبمقامٍ يفوقُ كل مقامِ
  37. ٣٧ومباهٍ بهِ الرجالَ وقد جلَّمكان الفخار في الأقوام
  38. ٣٨وشَّحَ الذيل والخريدة منهُبفريدةٍ مثل اسمهِ وتؤامِ
  39. ٣٩فهي أشهى من الوصال إلى الصبِّوأحلى في مقلةٍ من منامِ
  40. ٤٠كم أتاني منهُ كتابُ ثناهِهو نُعمى جلَّتْ عن الإنعامِ
  41. ٤١بمعانٍ رقَّت وراقت فما تعدمُ وصفاً من معجزات المُدام
  42. ٤٢فهي حسنٌ يشفُّ تحتَ قناعٍوهو مسكٌ يفوحُ تحت ختامِ
  43. ٤٣سُحبٌ ما نشرتُها قطُّ في المحلفكانت فيه بسحبٍ جَهامِ
  44. ٤٤قطعَ الدهر بيننا سببَ الوصلفمن لي بذلك الإلمامِ
  45. ٤٥لم تبتْ بعدهُ أراملِ غاداتي ولكنها من الأيتام
  46. ٤٦من لجمعِ الشتيت من بدد الفــضلِ وفضّ الزحام يومَ الزحامِ
  47. ٤٧ولجرِ الأرزاقِ إذ يرفع الأقدارَعامَ الخمول والإعدامِ
  48. ٤٨ماضياً في حشا المآرب والأغراض لطفاً منه مضاءَ السهامِ
  49. ٤٩فلو استطاعتِ الدفاعَ سيوفُ الهندِكانتْ من جملة الخُدامِ
  50. ٥٠ذهبَ الموتُ بالفصاحة والفُتياونصِ الكتاب والأحكامِ
  51. ٥١بالمنيبِ الأواب والخاشع الــأواهِ ديناً والصائم القوامِ
  52. ٥٢أي فرحٍ أبقاهُ في كبد الملــكِ وسقمٍ في مهجة الإسلامِ
  53. ٥٣طُويت بعد موته بهجةُالدنيا وولَّتْ بشاشةُ الأيامِ
  54. ٥٤من أناس همُ أخلاء قوميبين كهلِ مسودٍ وغلامِ
  55. ٥٥رضعوا بينهم كؤوسَ التصافيوكؤوسَ التبجيلِ والإعظامِ
  56. ٥٦سببٌ هجنَ القرابة حسناًوذمامٌ أكرِمْ بهِ من ذمامِ
  57. ٥٧وامتزاجٌ كالماء والخمرِ في التحقيقِبل كالأرواحِ والأجسامِ
  58. ٥٨لبسوا حلة الزمانِ ولم تُخلقْولم يعدُ غاية الاحتلامِ
  59. ٥٩وامتطوا صهوةَ المعالي وداسواوجناتِ الشهورِ والأعوامِ
  60. ٦٠أنجمٌ والسماءُ عطلٌ من الأنجمِتجلو ظلماً وجنحَ ظلامِ
  61. ٦١وبحارُ الندى فإن خفَّ خوفٌفجبالُ العقولِ والأحلامِ
  62. ٦٢وإذا جرَّدوا اليراع لروعٍبانَ معنى الليوث في الآجامِ
  63. ٦٣وكلُّ خرقٍ بذَّ السحائب سبقاًوحثا الترب في وجوه الكرامِ
  64. ٦٤وإذا أفرغتْ كنانة فخرٍساعةَ الأذنِ أو غداة السلامِ
  65. ٦٥بجحُوا بالنفوس وهي نفيساتٌوكفوا عن العظامِ العظامِ
  66. ٦٦بالمساعي الجسام والأنمل الرطبةفي الجدب والوجوه الوسامِ
  67. ٦٧أوثقوا جامحَ الزمان بلا قيدٍوقادوا الدنيا بغيرِ زمامِ
  68. ٦٨فسقى الله قبرهُ كلَّ وطفاءَتهادى بمستهلِ رُكامِ
  69. ٦٩شققتْ ثوبها البوارقُ فاعجبْلبكاء في حالةٍ وابتسامِ
  70. ٧٠فهي تُذكي ناراً من الومض تلقــاه ببردٍ في ضمنها وسلامِ
  71. ٧١كفؤادِ المحبِ أضمرَ شوقاًوكدمعِ المتيمِ المستهامِ
  72. ٧٢تنشر الوشيَ عبقرياً وتجلوأوجهَ النور ملقياتِ الكمامِ
  73. ٧٣شارحاتٍ صدرَ الفيافي بما بشَّــتْ وما عمَّمتْ رؤوسَ الإكامِ
  74. ٧٤أيُّ بسطٍ خُضر من النبت زينتبرقوم الحوذانِ والنمَّامِ
  75. ٧٥ما رمى المحلَ بالقطار فأصمىبل رماه من قطره بسهامِ
  76. ٧٦نضَّرَ اللهُ طلعةً منه تحت التِــرب كم نضَّرت طليعةَ عامِ
  77. ٧٧فبهِ لأنَ كلُّ قاسٍ شديدٍوبه هان كلُّ صعبِ المرامِ
  78. ٧٨اظمأتني أمواهُ دمعي ولم أسمعْبماءٍ يشبُّ نارَ الأوامِ
  79. ٧٩لا تلمني هتفتُ انتجعُ السحبفحدي ريانُ والقلب ظلمِ
  80. ٨٠جمراتٌ تحت المدامع في الأحشــاءِ مني والجمرُ تحت الضرامِ
  81. ٨١نبتَ السقمُ بالدموع وما يُنــبتُ ماءُ الدموع غيرَ السقامِ
  82. ٨٢وطغى جاحمُ الغليل فما ينقعِ بــردُ الزُّلال حرَّ الهُيامِ
  83. ٨٣فطمتني عنهُ الليالي وما أصعبَحالَ الرضاع طعمَ الفطامِ
  84. ٨٤وحنيني إلى الشآم ولا مثل حنــيني وقد ثوى بالشآمِ
  85. ٨٥ولئن فاته الشباب وخان الدهرُفالدهرُ مهرمُ الأهرامِ
  86. ٨٦فعليه مني السلامُ وهل يبلغ قولٌ من بات تحت السلامِ
  87. ٨٧ولئن عشتُ ثم زرتُ ضريحَ الفــضل أفحمتُ ألسنَ اللوَّامِ
  88. ٨٨وتحرتُ الدموعَ هدياً كما يُوجب حقُّ السلام والإسلامِ
  89. ٨٩والأسى ما بذلتُ فيه كنوزَ الدمع أو ما ضيَّعتُ قُرط الملامِ