الحمد لله على تقديره

أبو العتاهيةعباسيالرجزالراء

حجم الخط
  1. الحَمدُ لِلَّهِ عَلى تَقديرِهِوَحُسنِ ما صَرَفَ مِن أُمورِهِ
  2. الحَمدُ لِلَّهِ بِحُسنِ صُنعِهِشُكراً عَلى إِعطائِهِ وَمَنعِهِ
  3. يَخيرُ لِلعَبدِ وَإِن لَم يَشكُرُهوَيَستُرُ الجَهلَ عَلى مَن يُظهِرُه
  4. خَوَّفَ مَن يَجهَلُ مِن عِقابِهِوَأَطمَعَ العامِلَ في ثَوابِهِ
  5. وَأَنجَدَ الحُجَّةَ بِالإِرسالِإِلَيهِمُ في الأَزمُنِ الخَوالي
  6. نَتَعصِمُ اللَهَ فَخَيرُ عاصِمِقَد يُسعِدُ المَظلومَ ظُلمُ الظالِمِ
  7. فَضَّلَنا بِالعَقلِ وَالتَدبيرِوَعِلمِ ما يَأتي مِنَ الأُمورِ
  8. يا خَيرَ مَن يُدعى لَدى الشَدائِدِوَمَن لَهُ الشُكرُ مَعَ المَحامِدِ
  9. أَنتَ إِلَهي وَبِكَ التَوفيقُوَالوَعدُ يُبدي نورَهُ التَحقيقُ
  10. حَسبُكَ مِمّا تَبتَغيهِ القوتُما أَكثَرَ القوتَ لِمَن يَموتُ
  11. إِن كانَ لا يُغنيكَ ما يَكفيكافَكُلُّ ما في الأَرضِ لا يُغنيكا
  12. الفَقرُ فيما جاوَزَ الكَفافامَن عَرَفَ اللَهَ رَجا وَخافا
  13. إِنَّ القَليلِ بِالقَليلِ يَكثُرُإِنَّ الصَفاءَ بِالقَظى لَيَكدُرُ
  14. يا رُبَّ مَن أَسخَطَنا بِجَهدِهِقَد سَرَّنا اللَهُ بَغَيرِ حَمدِهِ
  15. مَن لَم يَصِل فَاِرضَ إِذا جَفاكَلا تَقطَعَنَّ لِلهَوى أَخاكا
  16. اللَهُ حَسبي في جَميعِ أَمريبِهِ غَنائي وَإِلَيهِ فَقري
  17. لَن تُصلِحَ الناسَ وَأَنتَ فاسِدُهَيهاتَ ما أَبعَدَ ما تُكابِدُ
  18. التَركُ لِلدُنيا النَجاةُ مِنهالَم تَرَ أَنهى لَكَ مِنها عَنها
  19. لِكُلِّ ما يُؤذي وَإِن قَلَّ أَلَمما أَطوَلَ اللَيلَ عَلى مَن لَم يَنَم
  20. مَن لاحَ في عارِضِهِ القَتيرُفَقَد أَتاهُ بِالبَلى النَذيرُ
  21. مَن جَعَلَ النَمّامَ عَيناً هَلَكامُبلِغُكَ الشَرَّ كَباغيهِ لَكا
  22. يُغنيكَ عَن قولِ قَبيحٍ تَركُهُقَد يوهِنُ الرَأيَ الأَصيلَ شَكُّهُ
  23. لِكُلِّ قَلبٍ أَمَلٌ يُقَلِّبُهيَصدُقُهُ طَوراً وَطَوراً يَكذِبُه
  24. المَكرُ وَالخِبُّ أَداةُ الغادِرِوَالكَذِبُ المَحضُ سِلاحُ الفاجِرِ
  25. لَم يَصفُ لِلمَرءِ صَديقٌ يَذُقُهلَيسَ صَديقُ المَرءِ مَن لا يَصدُقُه
  26. مَعروفُ مَن مَنَّ بِهِ خِداجُما طابَ عَذبٌ شابَهَ عَجاجُ
  27. ما عَيشُ مَن آفَتُهُ بَقاؤُهُنَغَّصَ عَيشاً طَيِّباً فَناؤُهُ
  28. إِنّا لَنَفنى نَفَساً وَطَرفالَم يَترُكِ المَوتُ لِإِلفٍ إِلفا
  29. وَلِلكَلامِ باطِنٌ وَظاهِرُفي ساعَةِ العَدلِ يَموتُ الجاجِرُ
  30. عَلِمتَ يا مُجاشِعُ بنَ مَسعَدَهأَنَّ الشَبابَ وَالفَراغَ وَالجِدَه
  31. مَفسَدَةٌ لِلمَرءِ أَيُّ مَفسَدَةيا لِلشَبابِ المَرِحِ التَصابي
  32. رَوائِحُ الجَنَّةِ في الشَبابِلَيسَ عَلى ذي النُصحِ إِلّا الجَهدُ
  33. الشَيبُ زَرعٌ حانَ مِنهُ الحَصدُالغَدرُ نَحسٌ وَالوَفاءُ سَعدُ
  34. هِيَ المَقاديرُ فَلُمني أَو فَذَرتَجري المَقاديرُ عَلى غَرزِ الإِبَر
  35. إِن كُنتُ أَخطَأتُ فَما أَخطا القَدَرإِنَّ الفَسادَ بَعدَهُ الصَلاحُ
  36. يا رُبَّ جِدٍّ جَرَّهُ المِزاحُما تَطلُعُ الشَمسُ وَلا تَغيبُ
  37. إِلّا لِأَمرٍ شَأنُهُ عَجيبُلِكُلِّ شَيءٍ مَعدَنٌ وَجَوهَرُ
  38. وَأَوسَطٌ وَأَصغَرٌ وَأَكبَرُوَكُلُّ شَيءٍ لاحِقٌ بِجَوهَرِه
  39. أَصغَرُهُ مُتَّصِلٌ بِأَكبَرِهمَن لَكَ بِالمَحضِ وَكُلٌّ مُمتَزِج
  40. وَساوِسٍ في الصَدرِ مِنكَ تَعتَلِجمَن لَكَ بَالمَحضِ وَلَيسَ مَحضُ
  41. يَخبُثُ بَعضٌ وَيَطيبُ بَعضُلِلكُلِّ إِنسانٍ طَبيعَتانِ
  42. خَيرٌ وَشَرٌّ وَهُما ضِدّانِإِنَّكَ لَو تَستَنشِقُ الشَحيحا
  43. وَجَدتَهُ أَخبَثَ شَيءٍ ريحاعَجِبتُ لَمّا ضَبَّني السُكوتُ
  44. حَتّى كَأَنّي حائِرٌ مَبهوتُكَذا قَضى اللَهُ فَكَيفَ أَصنَعُ
  45. وَالصَمتُ إِن ضاقَ الكَلامُ أَوسَعُنَعوذُ بِاللَهِ مِنَ الشَيطانِ
  46. ما أَولَعَ الشَيطانَ بِالإِنسانِخَيرُ الأُمورِ خَيرُها عَواقِبا
  47. مَن يُرِدِ اللَهُ يَجِد مَذاهِباالجودُ مِمّا يُثبِتُ المَحَبَّةَ
  48. وَالبُخلُ مِمّا يُثبِتُ المَسَبَّهلِكُلِّ شَيءٍ أَجَلٌ مَكتوبُ
  49. وَطالِبُ الرِزقِ بِهِ مَطلوبُلِكُلِّ شَيءٍ سَبَبٌ وَعاقِبَه
  50. وَكُلُّها آتِيَةٌ وَذاهِبَةيا عَجَباً مِمَّن يُحِبُّ الدُنيا
  51. وَلَيسَ لِلدُنيا عَلَيهِ بُقياالصِدقُ وَالبِرُّ هُما الوِقاءُ
  52. يَومَ تَقومُ الأَرضُ وَالسَماءُوَكُلُّ قَرنٍ فَلَهُ زَمانُ
  53. وَلَم يَدُم مُلكٌ وَلا سُلطانُما أَسرَعَ المَوتَ وَإِن طالَ العُمُر
  54. وَرُبَّما كانَ قَليلاً فَكَثُرمَسَرَّةُ الدُنيا إِلى تَنغيصِ
  55. وَرُبَّما أَكَت يَدُ الحَريصِما هِيَ إِلّا دُوَلٌ بَعدَ دُوَل
  56. تَجري بِأَسبابٍ تَأَتّى وَعِلَلما قَلَبَ القَلبَ كَتَقليبِ الأَمَل
  57. لِلقَلبِ وَالآمالِ حَلٌّ وَرَحَلوَكُلُّ خَيرٍ تَبَعٌ لِلعَقلِ
  58. وَكُلُّ شَرٍّ تَبَعٌ لِلجَهلِلِكُلِّ نَفسٍ مِمَمٌ وَنَجوى
  59. لا كَرَمٌ يُعرَفُ إِلّا التَقوىلِيَجهَدِ المَرءُ فَما يَعدو القَدَر
  60. وَرُبَّما قادَ إِلى الحَينِ الحَذَرما صاحِبُ الدُنيا بِمُستَريحٍ
  61. وَالداءُ داءُ النَهِمِ الشَحيحِلَم نَرَ شَيئاً يَعدِلُ السَلامَه
  62. لا خَيرَ فيما يُعقِبُ النَدامَهبِحَسبِكَ اللَهُ فَما يَقضي يَكُن
  63. وَما يُهَوِّنهُ مِنَ الأَمرِ يَهُنكَم مِن نَقِيِّ الثَوبِ ذي قَلبٍ دَنِس
  64. فَالموحِشُ الباطِلِ وَالحَقُّ أَنِستَحَرَّ فيما تَطلُبُ البَلاغا
  65. وَاِغتَنِمِ الصِحَّةَ وَالفَراغاالمَرءُ يَبغي كُلَّ مَن يَبغيهِ
  66. وَكُلُّ ذي رِزقٍ سَيَستَوفيهِفي كُلِّ شَيءٍ عَجَبٌ مِنَ العَجَب
  67. وَكُلُّ شَيءٍ فَبِوَقتٍ وَسَبَبالحَقُّ ما كانَ أَحَقُّ ما اِتُّبِع
  68. وَرُبَّما لَجَّ لَجوجٌ فَرَجَعالأَمرُ قَد يَحدُثُ بَعدَ الأَمرِ
  69. كُلُّ اِمرِئٍ يَجري وَلَيسَ يَدريدُنيايَ يا دُنيايَ غُرّي غَيري
  70. إِنّي مِنَ اللَهَ بِكُلِّ خَيرِلِكُلِّ نَفسٍ صِبغَةٌ وَشيمَه
  71. وَلَن تَرى عَزيمَهلا تَترُكِ المَعروفَ حَيثُ كُنتا
  72. وَاِعزِم عَلى الخَيرِ وَإِن جَبُنتاالحَمدُ لِلَّهِ كَثيراً شُكرا
  73. اللَهُ أَعلى وَأَعَزُّ أَمرالا بُدَّ مِمّا لَيسَ مِنهُ بُدُّ
  74. وَالغَيُّ لا يَنزِلُ حَيثُ الرُشدُما شاءَ رَبّي أَن يَكونَ كانا
  75. وَالمَرءُ يُردي نَفسَهُ أَحياناكُلُّ اِجتِماعٍ فَإِلى اِفتِراقِ
  76. وَالدَهرُ ذو فَتحٍ وَذو إِغلاقِكُلٌّ يُناغي نَفسَهُ بِهاجِسِ
  77. تَقَلُّقٌ مِن عُلَقِ الوَساوِسِنَستَوفِقُ اللَهَ لِما نُحِبُّ
  78. ما أَقبَحَ الشَيخَ الكَبيرَ يَصبوفي كُلِّ رَأسٍ نَزوَةٌ وَطَربَه
  79. رُبَّ رِضىً أَفضَلُ مِنهُ غَضبَهكَم غَضبَةٍ طابَت بِها المَغَبَّه
  80. يا عاشِقَ الدُنيا تَسَلَّ عَنهاوَيلي عَلى الدُنيا وَوَيلي مِنها
  81. ما أَسرَعَ الساعاتِ في الأَيّامِوَأَسرَعَ الأَيّامَ في الأَعوامِ
  82. لِلمَوتِ بي جِدٌّ وَأَيُّ جِدِّوَلَستُ لِلمَوتِ بِمُستَعِدِّ
  83. هَل أُذُنٌ تَسمَعُ ما تُسَمِّعُقَوارِعُ الدَهرِ الَّتي تُقَرِّعُ
  84. ما طابَ فَرعٌ لا يَطيبُ أَصلُهُاِحذَر مُؤاخاةَ اللَئيمِ فِعلُهُ
  85. اِنظُر إِذا آخَيتَ مَن تُؤاخيما كُلُّ مَن آخَيتَ بِالمُؤاخي
  86. الحَمدُ لِلَّهِ الكَثيرِ خَيرُهُلَم يَسَعِ الخَلقَ جَميعاً غَيرُهُ
  87. مَن يَشتَكِ الدَهرَ يَطُل في الشَكوىالدَهرُ ما لَيسَ عَلَيهِ عَدوى
  88. لَم نَرَ مَن دامَ لَهُ سُرورُوَصاحِبُ الدُنيا بِها مَغرورُ
  89. نَعوذُ بِاللَهِ مِنَ الشَقاءِما أَطمَعَ الإِنسانَ في البَقاءِ
  90. لَم يَخلُ مِن حُسنِ يَدٍ مَكانُهُوَالمَرءُ لَم يُسلِمَهُ إِحسانُهُ
  91. مَن يَأمَنُ المَوتَ وَلَيسَ يُؤمِنُنَحنُ لَهُ في كُلِّ يَومٍ نُؤذَنُ
  92. يا رُبَّ ذي خَوفٍ أَتى مِن مَأمَنِهكَم مُبتَلىً مِن يَأسِهِ بِأَمَنِه
  93. اِستَغنِ بِاللَهِ تَكُن غَنِيّاًاِرضَ عَنِ اللَهِ تَعِش رَضِيّا
  94. يا رَبِّ إِنّا بِكَ يا عَظيمُإِنَّكَ أَنتَ الواسِعُ الحَكيمُ
  95. يَكونُ ما لا بُدَّ أَن يَكوناوَكُلُّ راجٍ رَجَّمَ الظُنونا
  96. سُبحانَ مَن لا يَنقَضيسُبحانَ مَن لا يَخيبُ طالِبُه
  97. لَم يَعدَمِ اللَهُ وَلِلَّهِ القِدَموَالسابِقُ اللَهُ إِلى كُلِّ كَرَم
  98. ما كُلُّ شَيءٍ يُبرَغى يُنالُوَطَلِبُ الحَقِّ لَهُ مَقالُ
  99. أَفَلحَ مَن كانَ لَهُ تَفَكُّرُما كُلُّ ذي عَيشٍ يَرى ما يُبصِرُ
  100. وَكُلُّ نَفسٍ فَلَها تَعَلُّلُوَإِنَّما النَفسُ عَلى ما تُحمَلُ
  101. وَعادَةُ الشَرِّ فَشَرُّ عادَهوَالمَرءُ بَينَ النَقصِ وَالزِيادَة
  102. لِكُلِّ ناعٍ ذاتَ يَومٍ ناعِوَإِنَّما النَعيُ بِقَدرِ الناعي
  103. وَكُلُّ نَفسٍ فَلَها دَواعِما أَكرَهَ الإِنسانَ لِلتَفَضُّلِ
  104. وَإِنَّما الفَضلُ لِكُلِّ مُفضِلِرَبِّ لَكَ الحَمدُ وَأَنتَ أَهلُهُ
  105. مَن لَزِمَ التَقوى أَنارَ عَقلُهُما غايَةُ المُؤمِنِ إِلّا الجَنَّه
  106. تَبارَكَ اللَهُ العَظيمُ المِنَّهيا عَجَباً لِلَّيلِ وَالنَهارِ
  107. لا بَل لِساعاتِهِما القِضارِما أَطحَنَ الأَيّامَ لِلقُرونِ
  108. كَم لِاِمرِئٍ مِن مَأمَنٍ خَؤونِيا رُبَّ حُلوٍ سَيَعودُ سُمّا
  109. وَرُبَّ حَمدٍ سَيَعودُ ذَمّاوَرُبَّ سِلمٍ سَيَعودُ حَربا
  110. وَرُبَّ إِحسانٍ يَعودُ ذَنباالمَوتُ لا يُفلِتُ حَيٌّ مِنهُ
  111. كَم ذائِقٍ لِلمَوتِ لاهٍ عَنهُما أَسرَعَ البَغيَ لِكُلِّ باغِ
  112. وَرُبَّ ذي بَغيٍ مِنَ الفَراغِلِكُلِّ جَنبٍ ذاتَ يَومٍ مَصرَعُ
  113. وَالحَقُّ ذو نورٍ عَلَيهِ يَسطَعُلا تَطلُبُ المَعروفَ إِلّا مِن أَخِ
  114. يَسومُكَ الوِدَّ بِهِ سَومَ السَخيالزُهدُ في الدُنيا هُوَ العَيشُ الرَخي
  115. يا رُبَّ شُؤمٍ صارَ لِلبَخيلِأَكرِم بِأَهلِ العِلمِ بِالجَميلِ
  116. مَن كانَ في الدُنيا لَهُ زَهادَهفَعِندَها طابَت لَهُ العِبادَه
  117. أَصلِح وَمَن يُصلِح فَماذا يَربَحوَالشَيءُ لا يَصلُحُ إِن لَم يُصلَح
  118. كُلُّ جَديدٍ سَيَعودُ مُخلِقاًوَمَن أَصابَ مَرَفِقا
  119. ما اِنتَفَعَ المَرءُ بِمِثلِ عَقلِهوَخَيرُ ذُخرِ المَرءِ حَسنُ فِعلِه
  120. لَم يَزَلِ اللَهُ عَلَينا مُنعِماوَمَن طَغى عاشَ فَقيراً مُعدَما
  121. اليُبسُ وَالبَأسِ لِأَهلِ الباسِوَسادَةُ الناسِ خِيارُ الناسِ
  122. أَيُّ بِناءٍ لَيسَ لِلخَرابِوَأَيُّ آتٍ لَيسَ لِلذَهابِ
  123. كَأَنَّ شَيئاً لَم يَكُن إِذا اِنقَضىوَما مَضى مِمّا مَضى فَقَد مَضى
  124. ما أَزيَنَ العَقلَ لِكُلِّ عاقِلِما أَشيَنَ الجَهلَ لِكُلِّ جاهِلِ
  125. بُؤسى لِمَن قالَ بِما لا يَعلَمُوَصاحِبُ الحَقِّ فَلَيسَ يَندَمُ
  126. الخَيرُ أَهلٌ أَن يُحِبَّ أَهلُهُوَالحَقُّ ذو خِفٍّ ثَقيلٍ حَملُهُ
  127. وَالحَينُ خَتّالٌ لَطيفٌ خَتلُهُأَينَ يَفِرُّ المَرءُ أَينَ أَينا
  128. كُلُّ جَميعٍ سَيُلاقي بَيناإِلَيكِ يا دُنيا إِلَيكِ عَنّي
  129. ماذا تُريدينَ تَخَلّي مِنّييا دارُ دارَ الهَمِّ وَالمَعاصي
  130. هَل فيكِ لي بابٌ إِلى الخَلاصِنَطلُبُ أَن نَبقى وَلَيسَ نَبقى
  131. كُلٌّ سَيَلقى اللَهَ حَقّا حَقّالِكُلِّ عَينٍ عِبرَةٌ فيما تَرى
  132. وَالحَقُّ مَحفوفٌ بِأَعلامِ الهُدىيَقبَلُهُ العَقلُ وَيَنفيهِ الهَوى
  133. كَم بارَكَ اللَهُ لِقَلبي فَاِتَّسَعوَاللَهُ إِن بارَكَ في شَيءٍ نَفَع
  134. لا تُتبِعِ المَعروفَ مِنكَ مِنّاأُخِيَّ أَحسِن بِأَخيكَ الظَنّا
  135. سُبحانَكَ اللَهُمَّ سَلِّم سَلِّمِوَتَمِّمِ النُعمى عَلَينا تَمَم
  136. طوبى لِمَن صَحَّت بَناتُ حِسِّهِوَمَن كَفاهُ اللَهُ شَرَّ نَفسِهِ
  137. كَم دَولَةٍ سَوفَ يَكونُ غَيرُهاوَسَوفَ يَفنى شَرُّها وَخَيرُها
  138. يا عَجَباً لِلدَهرِ في تَقَلُّبِهالمَرءُ مُذ كانَ عَلى تَوَثُّبِه
  139. ما بَينَ نابَيهِ وَبَينَ مِخلَبِهما أَعظَمَ الحُجَّةَ إِن عَقَلنا
  140. ما يَغفُلُ المَوتُ وَإِن غافَلنااِعتَبِرِ اليَومَ بِأَمسِ الذاهِبِ
  141. وَاِعجَب فَما تَنفَكُّ مِن عَجائِبِتَرى الأُمورَ
  142. وَاللَهُ في كُلِّ الأُمورِ يَقضيتَبارَكَ اللَهُ
  143. يا صاحِبَ التَسويفِ ماذا تَنتَظِرمَن قَنِعَ
  144. وَالمَوتُ ما أَسرَعَهُ وَأَوحىيا رَبِّ إِنّي بِكَ أَنتَ رَبّي
  145. وَمِنكَ إِحسانٌ وَمِنّي ذَنبيأَستَغفِرُ اللَهَ فَنِعمَ القادِرُ
  146. اللَهُ لي مِن شَرِّ ما أُحاذِرُحَتّى مَتى المُذنِبُ لا يَتوبُ
  147. أَما تَرى ما تَصنَعُ الخُطوبُما المُلكُ إِلّا الجاهُ عِندَ اللَهِ
  148. الجاهُ عِندَ اللَهِ خَيرُ جاهِكاسَ اِمُؤٌ مُنتَظِرٌ لِلمَوتِ
  149. وَكاسَ مَن بادَرَ قَبلَ الفَوتِسَبيلُ مَن ماتَ هُوَ السَبيلُ
  150. بَقاؤنا مِن بَعدِهِم قَليلُقَد يَضحَكُ القَلبُ بِعَينٍ تَبكي
  151. وَالأَخذُ قَد يَجري بِمَعنى التَركِما هِيَ إِلّا الحادِثاتُ حَتّى
  152. تَترُكَ أَهلَ الأَرضِ بَتّا بَتّالا بُدَّ لا بُدَّ مِنَ الحَوادِثِ
  153. تَمُرُّ تَطوي حادِثاً بِحادِثِلا عَيشَ إِلّا عَيشُ أَهلِ الآخِرَه
  154. إِنّا لَنَعمى وَالعُيونُ ناظِرَهالمَوتُ حَقٌّ لَيسَ فيهِ شَكٌّ
  155. تَفنى المُلوكُ وَيَبيدُ المُلكُاللَهُ رَبّي وَهوَ المَليكُ
  156. لَيسَ لَهُ في مُلكِهِ شَريكُاللَهُ يَفنينا وَلَيسَ يَفنى
  157. لَهُ الجَلالُ وَالصِفاتُ الحُسنىاللَهُ مَولانا وَنِعمَ المَولى
  158. فَقُل لِمَن يَعصيهِ أَولى أَولىما هُوَ إِلّا عَفوُهُ وَحِلمُهُ
  159. سُبحانَ مَن لا حُكمَ إِلّا حُكمُهُنَتائِجُ الأَحوالِ مِن لا وَنَعَم
  160. وَالنَفسُ مِن بَينِ صُموتٍ وَعَدَميَذهَبُ شَيءٌ وَيَجيءُ شَيُّ
  161. ما هُوَ إِلّا رَشَدٌ وَغَيُّوَإِنَّما العِلمُ بِعَينٍ وَأَثَر
  162. وَإِنَّما التَعليمُ عِلمٌ وَخَبَرنَحنُ مِنَ الدُنيا عَلى وِفازِ
  163. طوبى لِمَن أَسرَعَ في الجِهازِوَكُلُّ مَأخوذٍ فَسَوفَ يُترَكُ
  164. وَالمُلكُ لا يَبقى وَلا المُمَلَّكُأَتَت مُلوكٌ وَمَضَت مُلوكُ
  165. غَرَّتهُمُ الآمالُ وَالشُكوكُالمَلِكُ الحَيُّ هُوَ المُميتُ
  166. لَهُ الجَميعُ وَلَهُ الشَتيتُفي كُلِّ شَيءٍ عِبرَةٌ مِنَ العِبرِ
  167. وَكُلُّ شَيءٍ بِقَضاءٍ وَقَدَررَبّي إِلَيهِ تُرجَعُ الأُمورُ
  168. أَستَغفِرُ اللَهَ هُوَ الغَفورُعَمِلتُ سوءً وَظَلَمتُ نَفسي
  169. وَخِبتُ يَومي وَأَضَعتُ أَمسيوَلي غَدٌ يُؤخَذُ مِنّي لَهُما
  170. هُما الدَليلانِ عَلى ذاكَ هُمايا عَجَباً مِن ظُلمِ الذُنوبِ
  171. إِنَّ لَها رَيناً عَلى القُلوبِاللَهُ فَعّالٌ لِما يَشاءُ
  172. غَداً غَداً يَنكَشِفُ الغِطاءُكَم شِدَّةٍ مِن بَعدِها رَخاءُ
  173. إِنَّ الشَقِيَّ لِلشَقِيُّ الخائِنُوَكُلُّنا عَمّا نَراهُ بائِنُ
  174. كُلٌّ سَيَفنى عاجِلاً وَشيكاتَرحَلُ عَن تَيّا وَتَنأى تيكا
  175. ناهيكَ مِمّا سَتَرى ناهيكاوَكُلُّ شَيءٍ مُقبِلٌ مُوَلِّ
  176. وَكُلُّ ذي شَيءٍ لَهُ مُخَلِّرَضيتُ بِاللَهِ وَبِالقَضاءِ
  177. ما أَكرَمَ الصَبرَ عَلى البَلاءِنَعَبُ وَالدَهرُ بِنا سَريعُ
  178. وَالمَوتُ بينا دائِبٌ ذَريعُكُلُّ بَني الدُنيا لَها صَريعُ
  179. أَلا اِنتَبِه ثُمَّ اِنتَبِه يا ناعِسُأُخَيَّ لا تَلعَب بِكَ الوَساوِسُ
  180. دُنيايَ يا دُنيايَ يا دارَ الفِتَنيا دارُ يا دارَ الهُمومُ وَالحَزَنَ
  181. يا غَيرَ الدَهرِ وَيا صَرفَ الزَمَنإِن أَنا لَم أَبكِ عَلى نَفسي فَمَن
  182. لِكُلِّ هَمٍّ فَرَجٌ مِنَ الفَرَجِتَثَقَّفَ الحَقُّ فَما فيهِ عِوَج
  183. يا عَجَباً ما أَسرَعَ الأَيّاماعَجِبتُ لِلنائِمِ كَيفَ ناما
  184. يا عَجَباً كُلٌّ لَهُ تَصريفُصَرَّفَهُ المُصَرِّفُ اللَطيفُ
  185. وَأَيُّ شَيءٍ لَيسَ فيهِ فِكرَهوَأَيُّ شَيءٍ لَيسَ فيهِ عِبرَه
  186. نَرى اِفتِراقاً وَنَرى اِجتِماعانَرى اِتِّصالاً وَنَرى اِنقِطاعا
  187. المُؤمِنُ المُخلِصُ لا يَضيعُوَحُكمَةُ اللَهِ لَهُ رَبيعُ
  188. حَتّى مَتى لا تَرعَوي حَتّى مَتىلَقَد عَصَيتَ اللَهَ كَهلاً وَفَتى
  189. ما أَقرَبَ النَقصَ مِنَ النَماءِوَكُلُّ مَن تَمَّ إِلى فَناءِ
  190. أَرى البِلى فينا لَطيفَ الفَحصِبَينَ الزِياداتِ وَبَينَ النَقصِ
  191. إِن كُنتَ تَبغي أَن تَكونَ أَملَسافَكُن مِنَ الدُنيا أَصَمَّ أَخرَسا
  192. وَأَرغَب إِلى اللَهِ عَسى اللَهُ عَسىيا ذا الَّذي اِستيقاظُهُ مُشتَبَهُ
  193. لا راقِدٌ أَنتَ وَلا مُستَنبِهُمَن آثَرَالمُلكَ عَلى الكَينونَه
  194. كانَ مِنَ المُلكِ عَلى بَينونَهلِيَخشَ عَبدٌ دَعوَةَ المَظلومِ
  195. وَحِكمَةِ الحَيِّ بِها القَيّومِوَيحَكَ يا مُغتَصِبَ المِسكينِ
  196. وَيحَكَ مِن دَيّانِ يَومِ الدَينِالدينُ لِلَّهِ هُوَ الدَيّانُ
  197. وَحُجَّةُ اللَهِ هِيَ السُلطانُتُدانُ يَوماً ما كَما تَدينُ
  198. وَيحَكَ يا مِسكينُ يا مِسكينُلِمِثلِ هَذا فَلَبَّيكَ الباكي
  199. حَسبُكَ بِالبُيودِ مِن هَلاكِلَيسَ الرِضى إِلّا لِكُلِّ راضِ
  200. وَكُلُّ أَمرِ اللَهِ فينا ماضِالسُخطُ لا يَبرَحُ كُلَّ ساخِطِ
  201. أَيُّ هَوىً فيهِ سُقوطُ الساقِطِوَصِلِ اللَهَ عَلى ما تَهوى
  202. وَلازِمِ الرُشدَ لِكَي لا تَغوىمَن ضاقَ حَلَّت نَفسُهُ في الضيقِ
  203. لَيسَ اِمرُؤٌ ضاقَ عَلى الطَريقِما أَوسَعَ الدُنيا عَلى المُسامِحِ
  204. ما فازَ إِلّا كُلُّ عَبدٍ صالِحِعاقِبَةُ الصَبرِ لَها حَلَوَه
  205. وَعادَةُ الشَرِّ لَها ضَراوَهتَعَزَّ بِالصَبرِ عَلى ما تَكرَهُ
  206. وَلا تُخَلِّ النَفسَ حينَ تَشرَهُالنَفسُ إِن أَتبَعتَها هَواها
  207. فاغِرَةٌ نَحوَ هَواها فاهالا تَبغِ ما يَجزيكَ مِنهُ دونَهُ
  208. وَإِن رَأَيتَ الناسَ يَطلُبونَهُأَيُّ غِنىً لِلمَرءِ في القُنوعِ
  209. وَالمَرءُ ذو حِرصٍ وَذو وَلوعِالمَرءُ دُنياهُ لَهُ غَرّارَه
  210. وَالنَفسُ بِالسوءِ لَهُ أَمّارَهما النَفسُ إِلّا كَدرٌ وَصَفو
  211. طَعمٌ لَهُ مُرُّ وَطَعمٌ حُلولِكُلِّنا يا دارُ مِنكِ شَجو
  212. وَبَعضُنا مِن شَجوِ بَعضٍ خِلوما زالَتِ الدُنيا لَنا دارَ أَذى
  213. مَمزوجَةَ الصَفوِ بِأَلوانِ القَذىالخَيرُ وَالشَرُّ بِها أَزواجُ
  214. لِذا نِتاجٌ وَلِذا نِتاجُسُبحانَ رَبّي فالِقِ الإِصباحِ
  215. ما أَطلَبَ المَساءَ لِلصَباحِإِنَّ الجَديدَينِ هُما هُما هُما
  216. هُما هُما دائِرَةٌ رَحاهُمايا دارُ الباطِلِ المُعَتَّقِ
  217. عَلِقتُ مِمَّن فيكَ كُلَّ مَعلَقِلا عَيشَ إِلّا عَيشُ أَهلِ الحَقِّ
  218. دارُ خُلودٍ لِحِسابِ الحَقِّما عَيشُ مَن ضَلَّ الرِضى بِعَيشِ
  219. الساخِطِ العَيشِ كَثيرُ الطَيشِجَدَّ بِنا الأَمرُ وَنَحنُ نَلعَبُ
  220. وَكُلُّ آتٍ فَكَذاكَ يَذهَبُيَنعى حَياةَ الحَيِّ مَوتُ المَيِّتِ
  221. يُسمِعُهُ النَعيَ بِصَوتٍ صَيِّتِعَلَيكَ لِلناسِ بِنُصحِ الجَيبِ
  222. وَكُن مِنَ الناسِ أَمينَ الغَيبِإِرضَ مِنَ الدُنيا بِما يَقوتُكا
  223. وَاِعلَم بِأَنَّ الرِزقَ لا يَفوتُكاالقوتُ مِن حِلٍّ كَثيرٌ طَيِّبُ
  224. وَالخَطَرُ بِكرٌ تارَةً وَثَيِّبُأَصلُ الخَطايا خَطرَةٌ وَنَظرَةُ
  225. وَغَدرَةٌ ظاهِرَةٌ وَفَجرَةُلِيَسلَمِ الناسُ جَميعاً مِنكا
  226. وَاِرضَ لَعَلَّ اللَهَ يَرضى عَنكاتَبارَكَ اللَهُ وَجَلَّ اللَهُ
  227. أَعظَمُ ما فاهَت بِهِ الأَفواهُما أَوسَعَ اللَهَ وَجَلَّ خَلقِهِ
  228. كُلٌّ فَفي قَبضَتِهِ وَرِزقِهِبِاللَهِ نَقوى لِأَداءِ حَقِّهِ
  229. كُلُّ اِمرِئٍ في شَأنِهِ يُرَقِّعُوَالرَقعُ لا يَبقى وَلا المُرَقَّعُ
  230. ما أَشرَفَ الكَسبَ مِنَ الحَلالِما أَكرَمَ السَعِيَ عَلى العِيالِ
  231. ما أَكذَبَ الآمالِ عِندَ الحَينِوَالسَيرُ في إِصلاحِ ذاتِ البَينِ
  232. آيُّ رَجاءٍ لَيسَ فيهِ خَوفُوَرُبَّما خانَت عَسى وَسَوفُ
  233. ما هُوَ إِلّا الخَوفُ وَالرَجاءُلا تَرجُ مَن لَيسَ لَهُ حَياءُ
  234. يا عَينُ يا عَينُ أَما رَأَيتِأَما رَأَيتِ قَطُّ قَبرَ مَيتِ
  235. يا عَينُ قَد نُكيتِ إِن بَكيتِبَيتُ البِلى أَقصَرُ بَيتٍ سَمكا
  236. سُبحانَ مَن أَضحَكَنا وَأَبكىيا لِلبَلى يا لِلبَلى يا لِلبَلى
  237. إِنَّ البَلى يُسرِعُ تَغيّرَ الحِلالا بُدَّ يَوماً يُحصَدُ المَزروعُ
  238. وَكُلُّنا عَن نَفسِهِ مَخدوعُنَحنُ جَميعاً كُلُّنا عَبيدُ
  239. مَليكُنا مُقتَدِرٌ حَميدُلَنا مَليكٌ مُحسِنٌ إِلَينا
  240. مَن نَحنُ لَولا فَضلُهُ عَلَيناأَكثَرُ ما نُعنى بِهِ وَلوعُ
  241. طوبى لِمَن كانَ لَهُ قُنوعُسُبحانُ مَن ذَلَّت لَهُ الأَشرافُ
  242. أَكرَمُ مَن يُرجى وَمَن يُخافُما هُوَ إِلّا العَزمُ وَالتَوَكُّلُ
  243. البِرُّ يَعلو وَالفُجورُ يَسفُلُكَم مَرَّةٍ حَفَّت بِكَ المَكارِهُ
  244. خارَ لَكَ اللَهُ وَأَنتَ كارِهُعَجِبتُ لِلدَهرِ وَلِاِنقِلابِهِ
  245. ما لَكَ لا تُعنى بِما يُعنى بِهِإِذا جَعَلتَ الهَمَّ هَمّاً واحِدا
  246. نَعِمتَ بالاً وَغَنيتَ راشِدايا عَجَباً لِلنَفسِ ما أَشرَدَها
  247. ما أَقرَبَ النَفسَ وَما أَبعَدَهاالنَفسُ أَعدى لَكَ مِمّا تَحسِبُ
  248. حَسبُكَ مِن عِلمِكَ ما تُجَرِّبُيا عَجَباً يا عَجَباً يا عَجَبا
  249. يا عَجَباً لِمَن لَها وَلَعِبايا عَجَباً لِلطَرفِ كَيفَ يَطمَحُ
  250. يا عَجَباً لِلمَرءِ كَيفَ يَفرَحُما أَسرَعَ المَوتَ لِذي طَرفٍ طَمَح
  251. لَم يَترُكِ المَوتُ لِذي لُبِّ فَرَحيا رَبِّ يا رَبِّ لَقَد أَنعَمتا
  252. يا رَبِّ ما أَحسَنَ ما عَلَّمتايا رَبِّ أَسعِدني بِما عَلَّمتَني
  253. وَلا تُهنِيِّ بَعدَ إِذ أَكرَمتَنيدَع عَنكَ يا هَذا بُنَيّاتِ الطُرُق
  254. إِن لَم تَصُن وَجهَكَ يا هَذا خَلُقدَع عَنكَ ما لَيسَ بِهِ مُستَمتَعُ
  255. وَشَرُّ ما حاوَلتَ ما لا يَنفَعُوَخَيرُ أَيّامِكَ يَومُ تُنعِمُ
  256. وَشَرُّ أَيّامِكَ يَومُ تَظلِمُوَخَيرُ ما قُلتَ بِهِ ما يُعرَفُ
  257. وَشَرُّ مَن صاحَبتَ مَن لا يُنصِفُوَخَيرُ مَن قارَنتَ مَن لا يَخرُقُ
  258. وَشَرُّ مَن خالَفتَ مَن لا يَرفُقُكُلٌّ إِذا ما مَسَّهُ الضُرُّ شَكا
  259. وَكُلُّ مَن أَبكَتهُ دُنياهُ بَكىيا عَينُ ما لَكِ لا تَبكينا
  260. تَبَصَّري إِن كُنتِ تُبصِريناما أَعجَبَ الأَمرَ لِمَن تَعَجَّبا
  261. ما أَسرَعَ القَلبَ إِذا تَقَلَّبايَحُلُّ قَلبُ المَرءِ حَيثُ مالُهُ
  262. ما كُلُّ مَن أَطمَعَني أَنالُهُقَدِّم لِما بَينَ يَدَيكَ قَدِّمِ
  263. أُفٍّ وَتُفٍّ لِعَبيدِ الدِرهَمِالصِدقُ وَالبِرُّ أَصَبنا تَوأَما
  264. وَالمُسلِمُ البَرُّ يَبَرُّ المُسلِمالا سَعَةٌ أَوسَعَ مِن حُسنِ الخُلُق
  265. مَنِ اِعتَدى تاهَ وَمَن تاهَ حُمُقما كُلُّ مَعقودٍ لَهُ وَثيقَه
  266. وَالصِدقُ ما كانَت لَهُ حَقيقَهفي الغَيِّ خُسرانٌ وَفي الرُشدِ دَرَك
  267. أَوسَعُ خَيرِ المَرءِ خَيرٌ مُشتَرَكما زالَتِ الدُنيا سُكوناً وَحَرَك
  268. يا عَينُ أَبغي مِنكِ أَن تَجوديبِأَدمُعٍ تَنهَلُّ كَالفَريدِ
  269. يَئِستُ في الدُنيا مِنَ الخُلودِيَحِقُّ لي يا عَينُ أَن بَكَيتُ
  270. أَبكي لِعِلمي بِالَّذي أَتَيتُأَنا المُسيءُ المُذنِبُ الخَطّاءُ
  271. في تَوبَتي عَن حَوبَتي إِبطاءُما عِندَ يَومي ثِقَةٌ لي بِغَدِ
  272. لا بُدَّ مِن دارِ خُلودِ الأَبَدِيا حَزَني يا حَزَني يا حَزَني
  273. لا بُدَّ أَن يَترُكَ روحي بَدَنييا غَدرَةَ الأَيّامِ ما لي وَلَكِ
  274. لَم تُبقِ لي شَيئاً وَلَم تَتَّرِكِقَرَّبَتِ الأَيّامِ مِنّي أَجَلي
  275. بَرَّحَتِ الأَيّامُ بي في عِلَليزادَتنِيَ الأَيّامُ في تَجريبي
  276. باعَدَتِ الأَيّامُ في تَقريبييا يَومُ يَومَ البَينِ وَالشُحوطِ
  277. يا يَومُ يَومَ العودِ وَالحُنوطِيا يَومُ يَومَ العَلَزِ الشَديدِ
  278. يا يَومُ يَومَ النَفَسِ البَعيدِيا يَومُ يَومَ الأَجَلِ المَعدودِ
  279. يا يَومُ يَومَ المَنهَلِ المَورودِيا يَومُ يَومَ السِدرِ وَالكافورِ
  280. يا يَومُ يَومَ الكَفَنِ المَنشورِيا يَومُ يَومَ الخَتمِ بِالوَفاةِ
  281. يا يَومُ يَومَ الهَجرِ لِلحُماةِيا يَومُ يَومَ المَيِّتِ المُسَجّى
  282. عَلى سَريرٍ لِلبَلى يُزَجّىيا يَومُ يَومَ الرَنَّةِ الطَويلَه
  283. يا يَومُ يَومَ العَجزِ عَن ذي الحيلَهيا يَومُ يَومَ لَيسَ عَنهُ مَدفَعُ
  284. يا يَومُ يَومَ النَفسِ حينَ تُرفَعُصارَ اِمرُؤٌ فيهِ إِلى ما فيهِ
  285. يُسعِدُهُ ذَلِكَ أَو يُشقيهِما أَشغَلَ المَيِّتَ عَن باكيهِ
  286. أَسلَمَ مَقبوراً مُشَيِّعوهُاِنصَرَفوا عَنهُ وَخَلَّفوهُ
  287. ساعَةَ سَوَّوا تُربَهُ عَلَيهِوَلَّوا وَلَم يَلتَفِتوا إِلَيهِ
  288. سَيَضحَكُ الباكونَ بَعدَ المَيتِلا بَل سَيَلهونَ بِلَو وَلَيتِ
  289. إِنّا إِلى اللَهِ لَراجِعوناحَتّى مَتى نَحنُ مُضَيِّعونا
  290. بَينا اِمرُؤٌ بَينَ يَدَيكَ حَيّاًإِذ صِرتَ لا تُبصِرُ مِنهُ شَيّا
  291. أَعانَنا اللَهُ عَلى لِقائِهِكَم مُخطِئٍ ذي عَجَبٍ بِرائِهِ
  292. ما الناسُ إِلّا وارِدٌ وَصادِرُالطَمعُ لِلغالِبِ فَقرٌ حاضِرُ
  293. طوبى لِمَن يَقنَعُ ما أَغناهُوَيحَ مَنِ اِستَعبَدَهُ هَواهُ
  294. أُخَيَّ لا تَذهَب بِكَ المَذاهِبُأَظَلَّكَ المَوتُ وَأَنتَ لاعِبُ
  295. أُخَيَّ إِنَّ المَوتَ قَد أَظَلَّكاهَل لَكَ أَن تُعنى بِهِ لَعَلَّكا
  296. اللَهُ رَبّي قُوَّتي وَحَولياللَهُ لي مِن يَومٍ كُلِّ هَولِ
  297. يا رَبِّ سَلِّمنا وَسَلِّم مِنّاوَتُب عَلَينا وَتَجاوَز عَنّا
  298. يا رَبِّ إِنّا بِكَ حَيثُ كُنّاكَم فَلتَةٍ لي قَد وُقيتُ شَرَّها
  299. ما أَنفَعَ الدُنيا وَما أَضَرَّهاإِنّا مِنَ الدُنيا لَفي طَريقِ
  300. إِلى الغَساقِ أَو إِلى الرَحيقِما هِيَ إِلّا جَنَّةٌ وَنارُ
  301. أَفلَحَ مَن كانَ لَهُ اِعتِبارُكاسَ اِمرُؤٌ مُتَّعِظٌ بِغَيرِهِ
  302. دَع شَرَّ ما تَأتي وَخُذ في خَيرِهِخَلا أَخٌ عَنكَ فَلا تُخَلِّهِ
  303. مَن لَكَ يَوماً بِأَخيكَ كُلِّهِمَن يَسأَلِ الناسَ يَهُن عَلَيهِمُ
  304. بُؤسى لِمَن حاجَتُهُ إِلَيهِمُتَرى مُجتَمِعاً لا يَفتَرِق
  305. وَكُلُّ ما زادَ فَلِلنَقصِ خُلِقمَن يَسأَلِ الناسَ يُخَيِّبوهُ
  306. وَيُعرِضوا عَنهُ وَيُصغِروهُمَن صَنَعَ الناسَ تَكَنَّفوهُ
  307. وَاِقتَرَبوا مِنهُ وَكَرَّموهُسُبحانَ مَن باعَدَ في تَقَدُّمِه
  308. نَعصيهِ في قَبضَتِهِ بِأَنعُمِهكِلا الجَديدَينِ بِنا حَثيثُ
  309. مِنَ الخُطوبِ عَجِلٌ مَكيثُطوبى لِمَن طابَ لَهُ الحَديثُ
  310. ما يَستَوي الطَيِّبُ وَالخَبيثُ