أبعد الشباب المنتضى في الذوائب
البحتريعباسيالطويلالباء
- ١أَبَعدَ الشَبابِ المُنتَضى في الذَوائِبِأُحاوِلُ لُطفَ الوُدِّ عِندَ الكَواعِبِ
- ٢وَكانَ بَياضُ الرَأسِ شَخصاً مُذَمَّماًإِلى كُلِّ بَيضاءِ الحَشا وَالتَرائِبِ
- ٣وَما اِنفَكَّ رَسمُ الدارِ حَتّى تَهَلَّلَتدُموعي وَحَتّى أَكثَرَ اللَومَ صاحِبي
- ٤وَقَفنا فَلا الأَطلالُ رَدَّت إِجابَةًوَلا العَذلُ أَجدى في المَشوقِ المُخاطَبِ
- ٥تَمادَت عَقابيلُ الهَوى وَتَطاوَلَتلَجاجَةُ مَعتوبٍ عَلَيهِ وَعاتِبِ
- ٦إِذا قُلتُ قَضَّيتُ الصَبابَةَ رَدَّهاخَيالٌ مُلِمٌّ مِن حَبيبٍ مُجانِبِ
- ٧يَجودُ وَقَد ضَنَّ الأُلى شَغَفي بِهِموَيَدنو وَقَد شَطَّت دِيارُ الحَبائِبِ
- ٨تُرينيكَ أَحلامُ النِيامُ وَبَينَنامَفاوِزُ يَستَفرِغنَ جُهدَ الرَكائِبِ
- ٩لَبِسنا مِنَ المُعتَزِّ بِاللَهِ نِعمَةًهِيَ الرَوضُ مَولِيّاً بِغُزرِ السَحائِبِ
- ١٠أَقامَ قَناةَ الدينِ بَعدَ اِعوِجاجِهاوَأَربى عَلى شَغبِ العَدُوِّ المُشاغِبِ
- ١١أَخو الحَزمِ قَد ساسَ الأُمورَ وَهَذَّبَتبَصيرَتَهُ فيها صُروفُ النَوائِبِ
- ١٢وَمُعتَصِمِيُّ العَزمِ يَأوي بِرَأيِهِإِلى سَنَنٍ مِن مُحكَماتِ التَجارِبِ
- ١٣تُفَضِّلُهُ آيُ الكِتابِ وَيَنتَهيإِلَيهِ تُراثُ الغُلبِ مِن آلِ غالِبِ
- ١٤تَوَلَّتهُ أَسرارُ الصُدورِ وَأَقبَلَتإِلَيهِ القُلوبُ مِن مُحِبٍّ وَراغِبِ
- ١٥وَرُدَّت وَما كانَت تُرَدُّ بِعَدلِهِظُلاماتُ قَومٍ مُظلِماتِ المَطالِبِ
- ١٦إِمامُ هُدىً عَمَّ البَرِيَّةَ عَدلُهُفَأَضحى لَدَيهِ آمِناً كُلُّ راهِبِ
- ١٧تَدارَكَ بَعدَ اللَهِ أَنفُسَ مَعشَرٍأَطَلَّت عَلى حَتمٍ مِنَ المَوتِ واجِبِ
- ١٨وَقالَ لَعاً لِلعاثِرينَ وَقَد رَأىوُثوبَ رِجالٍ فَرَّطوا في العَواقِبِ
- ١٩تَجافى لَهُم عَنها وَلَو كانَ غَيرُهُلَعَنَّفَ بِالتَثريبِ إِن لَم يُعاقِبِ
- ٢٠وَهَبتَ عَزيزاتِ النُفوسِ لِمَعشَرِيَعُدّونَها أَقصى اللُهى وَالمَواهِبِ
- ٢١وَلَولا تَلافيكَ الخِلافَةَ لَاِنبَرَتلَها هِمَمُ الغاوينَ مِن كُلِّ جانِبِ
- ٢٢إِذاً لَاِدَّعاها الأَبعَدونَ وَلَاِرتَقَتإِلَيها أَمانِيُّ الظُنونِ الكَواذِبِ
- ٢٣زَمانَ تَهاوى الناسُ في لَيلِ فِتنَةٍرَبوضِ النَواحي مُدلَهِمِّ الغَياهِبِ
- ٢٤دَعاكَ بَنو العَبّاسِ ثَمَّ فَأَسرَعَتإِجابَةُ مُستَولٍ عَلى المُلكِ غالِبِ
- ٢٥وَهَزّوكَ لِلأَمرِ الجَليلِ فَلَم تَكُنضَعيفَ القُوى فيهِ كَليلَ المَضارِبِ
- ٢٦فَما زِلتَ حَتّى أَذعَنَ الشَرقُ عَنوَةًوَدانَت عَلى صُغرٍ أَعالي المَغارِبِ
- ٢٧جُيوشٌ مَلَأنَ الأَرضَ حَتّى تَرَكنَهاوَما في أَقاصيها مَفَرُّ لِهارِبِ
- ٢٨مَدَدنَ وَراءَ الكَوكَبِيِّ عَجاجَةًأَرَتهُ نَهاراً طالِعاتِ الكَواكِبِ
- ٢٩وَزَعزَعنَ دُنباوَندَ مِن كُلِّ وُجهَةٍوَكانَ وَقوراً مُطمَئِنَّ الجَوانِبِ
- ٣٠وَقَد أَفِنَ الصَفّارُ حَتّى تَطَلَّعَتإِلَيهِ المَنايا في القَنا وَالقَواضِبِ
- ٣١حَنَوتَ عَلَيهِ بَعدَ أَن أَشرَفَ الرَدىعَلى نَفسِ مُزوَرٍّ عَنِ الحَقِّ ناكِبِ
- ٣٢تَأَتَّيتَهُ حَتّى تَبَيَّنَ رُشدَهُوَحَتّى اِكتَفى بِالكُتبِ دونَ الكَتائِبِ
- ٣٣بِلُطفِ تَأَتٍّ مِنكَ ما زالَ ضامِناًلَنا طاعَةَ العاصي وَسِلمَ المُحارِبِ
- ٣٤فَعادَ حُساماً عَن وَلِيِّكَ ذَبُّهُوَحَدَّ سِنانٍ في عَدُوِّكَ ناشِبِ
- ٣٥بَقيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ مُؤَمَّلاًلِغَفرِ الخَطايا وَاصطِناعِ الرَغائِبِ
- ٣٦وَمُلّيتَ عَبدَ اللَهِ مِن ذي تَطَوُّلٍكَريمِ السَجايا هِبرِزِيِّ الضَرائِبِ
- ٣٧شَبيهُكَ في كُلِّ الأُمورِ وَلَن تَرىشَبيهَكَ إِلّا جامِعاً لِلمَناقِبِ
- ٣٨أُؤَمِّلُ جَدواهُ وَأَرجو نَوالَهُوَما الآمِلُ الراجي نَداهُ بِخائِبِ