نوق براهن السرى
حجم الخط
- نوقٌ براهنَّ السُّرىطِرْنَ بنا لولا البُرى
- حنَّتْ وقد لاحَ لهاالبرقُ على وادي القُرى
- فأرقلتْ تؤمُّ مِنفرطِ الحنينِ الأجفُرا
- روازحٌ يأمرُهاحنينُها أن تَصْبِرا
- كم يسَّرَتْ مِن مطلبٍقد طالما تَعَسَّرا
- وسهَّلَتْ لي أرَباًمِن قبلِها تعذَّرا
- هل تُبْلِغَنَّي الريحُ عنأحبابِ قلبي خَبَرا
- يسرى اليَّ نشرُهفي طيِّها معطَّرا
- بانوا كأنِّي ماقضيتُ من لقاءٍ وَطَرا
- وأظهرتْ في بُعدِهملنا الليالي عِبَرا
- يا مربعاً راعَ الفِراق ظبيه والجؤذرا
- ومنزلاً سقيتُهُدمعاً يُحاكي المَطَرا
- ما بَخِلَ المزنُعلى الأطلالِ اِلاّهَمَرا
- وجادَ تربَ أرضِهمغْلَنْطِفاً مُتْعَنْجِرا
- يا ملعباً كانَ بهِاالوصالُ غَضّاً نَضِرا
- كم قد شَمَمْتُ مِنثراكَ مَنْدَلاً وعَنْبَرا
- أحيانَ جرَّتْ ذيلَهافيكَ النُّعامى سَحَرا
- وأودَعَتْها زينبٌطيبَ شذاها الاذْغَرا
- فكادَ أن يُسكرَنينسيمُها لمّا سَرى
- للّهِ كم غازلتُ فيالربعِ غزالاً أحْوَرا
- يرنو اليَّ لظُهُفيستَبيني نَظَرا
- بدرٌ تبدَّىفأهنْت في هواهُ البِدَرا
- وأخجلَ الشمسَ بهاءُ نُوُّرِه والقمرا
- ما مالَ مِن سُكرِ الصَّباوتيههِ أو خَطَرا
- الا رَكْبتث في هواهُمِن غرامي خَطَرا
- والحبُّ ما أورثَنيبعدَ الخليطِ السَّهرا
- بُعْدُ الدِّيار والمَزارِمَنَعا جفني الكَرى
- وشرَّداهُعن طروقِمضجعي ونفَّرا
- حتى بقيتُ شَبَحَاًللعائدينَ لا أُرى
- مَنْ لي بعودِ الوصلِ لوعادَ رطيباً أخْضَرا
- رَياّنّ قد أينعَ ليبقربهَ وأثمرا
- يَرِفُّ أويميلُكالنَّزيفِ عُلَّ المَسْكِرا
- أسحبُ تحتَ ظِلِّهِمِنَ السُّرورِ الاُزرا