سلوا هل تروا خلقا وإن عز باقيا
حجم الخط
- سلوا هل تروا خلقا وإن عز باقياوهل تعلموا دون المنية واقيا
- فهيهات منا سالم وابن سالممن الموت لو أمسى على النجم راقيا
- يعيش الفتى ما عاش لا بد ساعةيلاقي المنايا القاطعات الأمانيا
- فيا عجباً فإن يعزيه مثلهعلى مثله فانٍ ويجمع فانيا
- ألا إننا موتى وأبناء مثلهاوآباء أموات كهولا وناشيا
- فحظ ذليل القوم في قسمة الردىكحظ الذي في القوم أصبح عاتيا
- وكأس الذي يسقى به كل مرشدسقته المنايا كل من كان غاويا
- وآلة حدباء تحمل أورعاتحمل حمال الثأي والمساويا
- وكم ذي ثراء صار في هامد الثرىويرحل عنها أصغر الكف عاريا
- ألا إنما الدنيا رياض مريعةونحن سوام والرجا صار راعيا
- نقطف بالآمال أكمام زهرهاونورد غدرانا بغدر طوافيا
- ونرتاع إلا للجنائز إن غدتتمزق منا النائحات الأماقيا
- وَإِن دُفن الميت الذي كان فوقهاغدا كلنا في الرعي للموت ناسيا
- وهيهات أن أنسى غريباً وبنتهوقد أوطنا مني الحشا والاناسيا
- هما سيدا الابدال لم تلق منهماعلى الذكر لو حل العقالين ساهيا
- هما قتلا حر النهار وأحييابصوم وإخلاص القيام الدياجيا
- غريب غريب وهي شكل غريبةبدار بها حسبي تقي وأياديا
- فلا بجميل الفعل خلق مخلدهما بقيا ما دام ثهلان باقيا
- ولكن لنا بالمصطفى أي أسوةتقضي وذي الدنيا تراها كما هيا
- ولو كان يجدينا البكا ردّ ما مضىلعشنا ومنا الكل ما عاش باكيا
- ولكننا ركب فمنا مقدمومنا أخير يتبع الأثر قافيا
- ولا بد من ملقىً يكون لنا غداعسى يحسن اللَه الكريم التلاقيا
- سقى مطلع السرطان قبريهما معاعزالي محلول النطاقين هاميا
- وزارتهما من رأفة اللَه رحمةرقت بهما في الخلد أعلى مراقيا
- وصلى إله العرش لطفاً عليهماوأحسن في الباقي العزا والتعازيا