أيا بانتي وادي الأراك وقيتما
حجم الخط
- أيا بانتَيْ وادي الأراكِ وُقيتُمابنفسي وأهلي طارقَ الحدَثَانِ
- أُحِبُّكما حُبَّ الجبانِ ذِماءَهُاوإِنْ لم أكنْ يومَ الوغَى بجبانِ
- ويُعجبُني أن تُسقيَا باكرَ الحَيَابأبطحَ وسمِيٍّ تراه هجانِ
- فهل فيكما أنْ تُسعدانِي ساعةًلأنشُدَ قلباً ضَلَّ منذُ زمان
- تعرَّضَ لي في السِّربِ من ساحتيكماغزالٌ رآني خُلسةً فرماني
- وإِن عادَ ذاك السربُ يوماً بعينهِأخذتُ بحقي من أصابَ جناني
- ألا مَنْ لصَبٍّ بالعراق يشوقهتخلُّجُ برقٍ بالعُذَيبِ يماني
- يغارُ عليه أن يشيم وميضَهغرائرُ من أُدْم به وغَوانِي
- ملكنَ على قلبي طريقَ سُلوِّهِومَلَّكْنَ برحَ الوجدِ ثنيَ عناني
- قضيتُ لُباناتِ الهَوى غيرَ لذةٍيُرابُ لها ذو غيرةٍ بحَصانِ
- تعفُّ يدي ما بينَها وسريرتيويفسُقُ طرفي دونَها ولساني
- وأخلو وقد رابَ الغيورُ بأمرِنَابريئين بُردَا يُمنةٍ عَطِرَانِ
- ضمنتُ لصحبي أن أُفيقَ وقد أبتْضمانةُ قلبي أن أفي بضماني
- فمن لامني فليَطعَمِ الحبَّ قلبُهُليعلمَ هل لي بالسُلوِّ يدانِ
- أحِنُّ إِلى أرض الحجاز وفيهمُغريمٌ مُلِطٌّ لو يشاء قضاني
- وآسى على تشييعهم حيثُ يممَّواتأَسُّفَ مقصوصٍ على الطيرانِ
- همُ نزعوا عن طاعةِ الصبرِ بعدَهُميديَّ وأغروا ناجذي ببناني
- وكيف أُرجِّي أن أُفَكَّ وهيِّنٌعلى طُلَقاء الحيّ أنّيَ عاني
- ذخرتُكما يا صاحبيَّ لشدةٍفإِن لم تُعينا فاذهَبا ودعاني
- نصحتُكما والنصحُ ما دام هاجماًعلى ظنَّةٍ ضربٌ من الهَذَيانِ
- وقلت أجيزا ساحةَ الحيّ واحذراهنالك طعنَيْ مقلةٍ وسنانِ
- وهل تأمنانِ الفتكَ من فتياتِهموإن سمَحت فتيانُهم بأمانِ
- وكم سالمٍ من طعنهمْ وهو عُرضَةٌلرشقَةِ عينٍ أو لطعنِ بَنَان
- لَأَمنَعُ من نفسي عشيّةَ تنتهيإِلى الحيّ بالبطحاء قعبُ لِبانِ
- ستغدو وفي الأحشاءِ منا نوافذٌبغيرِ رماءٍ بيننا وطِعَانِ